ديناميكيات القلق وتأثيراتها العابرة للفرد : دراسة في سيكولوجية الصحة النفسية المجتمعية

الملخص (Abstract)

تهدف هذه الدراسة إلى تحليل ظاهرة القلق بوصفها حالة نفسية لا تقتصر على التجربة الفردية، بل تمتد لتؤثر في البنية النفسية والاجتماعية للمجتمع. وتنطلق الدراسة من منظور سيكولوجية الصحة النفسية المجتمعية التي تنظر إلى الصحة النفسية بوصفها نتاجًا للتفاعل بين العوامل الفردية والبيئية والاجتماعية.

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، إضافة إلى تطبيق استبانة ميدانية على عينة مكونة من (120) فردًا من المجتمع المحلي. وتم تحليل البيانات باستخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية ومعامل ارتباط بيرسون باستخدام برنامج SPSS.

أظهرت النتائج وجود مستوى مرتفع نسبيًا من القلق الفردي، إضافة إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة قوية بين القلق الفردي والقلق المجتمعي (r = 0.71). كما تبين أن وسائل التواصل الاجتماعي تسهم في تضخيم القلق الجمعي من خلال تسريع انتشار الأخبار السلبية والمعلومات غير الموثوقة.

وتوصي الدراسة بتعزيز برامج الدعم النفسي المجتمعي، وتفعيل استراتيجيات المرونة النفسية داخل المؤسسات التعليمية والاجتماعية، إضافة إلى تطوير سياسات إعلامية تحد من التلوث المعلوماتي الذي يسهم في تضخيم القلق المجتمعي.

الكلمات المفتاحية

القلق، الصحة النفسية المجتمعية، الأمن النفسي، التماسك الاجتماعي، الضغوط البيئية، جودة الحياة.

المقدمة

يعد القلق أحد أكثر الاضطرابات النفسية انتشارًا في المجتمعات المعاصرة، حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن اضطرابات القلق تمثل نسبة كبيرة من الاضطرابات النفسية عالميًا (World Health Organization, 2023).

ومع تسارع التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، لم يعد القلق مجرد تجربة نفسية فردية، بل أصبح ظاهرة مجتمعية تؤثر في أنماط التفكير والسلوك والعلاقات الاجتماعية والإنتاجية الاقتصادية.

وقد أظهرت العديد من الدراسات أن المشاعر يمكن أن تنتقل بين الأفراد عبر التفاعل الاجتماعي فيما يعرف بظاهرة العدوى الانفعالية، حيث تنتقل مشاعر القلق والتوتر بين الأفراد داخل الأسرة أو بيئة العمل أو المجتمع (Hatfield, Cacioppo, & Rapson, 2014, p. 45).

كما تشير الدراسات العربية الحديثة إلى أن الضغوط الاقتصادية والتحولات الاجتماعية المتسارعة تسهم في ارتفاع مستويات القلق المجتمعي، خصوصًا في البيئات التي تعاني من عدم الاستقرار الاقتصادي أو السياسي (العتيبي، 2020، ص 88).

ومن هذا المنطلق، يبرز مجال سيكولوجية الصحة النفسية المجتمعية بوصفه إطارًا علميًا يهتم بدراسة الصحة النفسية على مستوى المجتمع ويركز على الوقاية وتعزيز الرفاه النفسي للأفراد وليس فقط علاج الاضطرابات الفردية (زهران، 2005).

مشكلة الدراسة

على الرغم من وفرة الدراسات التي تناولت القلق بوصفه اضطرابًا فرديًا، فإن الدراسات التي تتناوله بوصفه ظاهرة مجتمعية ما تزال محدودة نسبيًا، خاصة في السياقات العربية.

وعليه تتمثل مشكلة الدراسة في السؤال الرئيس الآتي:

كيف يسهم القلق الفردي في تشكيل مناخ نفسي مجتمعي يؤثر في التماسك الاجتماعي والإنتاجية والتنمية؟

أسئلة الدراسة

ما مستوى القلق الفردي لدى أفراد المجتمع؟

ما طبيعة العلاقة بين القلق الفردي والقلق المجتمعي؟

كيف ينتقل القلق بين الأفراد داخل المجتمع؟

ما أثر القلق المجتمعي على التماسك الاجتماعي؟

ما تأثير القلق في الإنتاجية والسلوك الاجتماعي؟

فرضيات الدراسة

توجد علاقة ارتباطية موجبة بين القلق الفردي والقلق المجتمعي.

يؤدي ارتفاع القلق المجتمعي إلى انخفاض التماسك الاجتماعي.

يؤثر القلق سلبًا في الإنتاجية واتخاذ القرار.

تسهم وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم القلق المجتمعي.

الإطار النظري

مفهوم القلق

يُعد القلق من المفاهيم الأساسية في علم النفس، ويُعرَّف بأنه حالة انفعالية تتسم بالشعور بالخوف أو التوتر أو الترقب المرتبط بتوقع خطر محتمل. ويشير سبيلبيرغر إلى أن القلق يمثل استجابة نفسية طبيعية للمواقف الضاغطة، إلا أنه قد يتحول إلى اضطراب عندما يصبح مفرطًا أو مستمرًا ويؤثر في قدرة الفرد على التكيف (Spielberger, 1983, p. 12).

كما يرى العيسوي أن القلق يتضمن مجموعة من الاستجابات المعرفية والانفعالية والفسيولوجية التي تظهر عندما يشعر الفرد بعدم اليقين تجاه المستقبل أو الأحداث المحتملة (العيسوي، 2019، ص 213).

أنواع القلق

يميز علماء النفس بين نوعين رئيسيين من القلق:

قلق الحالة (State Anxiety)

وهو حالة انفعالية مؤقتة تظهر نتيجة التعرض لمواقف ضاغطة أو تهديدات ظرفية، وغالبًا ما يزول هذا النوع من القلق بزوال الموقف المسبب له (Spielberger, 1983, p. 14).

قلق السمة (Trait Anxiety)

يشير إلى ميل شخصي مستقر نسبيًا لدى الفرد للشعور بالقلق في مختلف المواقف، ويُعد من السمات الشخصية المرتبطة بطريقة إدراك الفرد للمواقف الحياتية (Ibrahim, 1994, p. 37).

القلق كظاهرة مجتمعية

لم يعد القلق في المجتمعات الحديثة مجرد حالة فردية، بل أصبح ظاهرة اجتماعية تتأثر بالعوامل الاقتصادية والسياسية والثقافية. وتشير الدراسات الحديثة إلى أن الضغوط الاقتصادية والتحولات الاجتماعية المتسارعة تسهم في ارتفاع مستويات القلق الجمعي داخل المجتمعات (العبدلي، 2022، ص 96).

كما يشير الخطيب إلى أن القلق المجتمعي يظهر عندما يتشارك أفراد المجتمع مشاعر الخوف وعدم اليقين تجاه مستقبلهم الاجتماعي أو الاقتصادي (الخطيب، 2023، ص 141).

العدوى الانفعالية وانتقال القلق

تشير نظرية العدوى الانفعالية إلى أن المشاعر يمكن أن تنتقل بين الأفراد عبر التفاعل الاجتماعي، حيث يميل الأفراد إلى محاكاة تعبيرات الآخرين وانفعالاتهم بشكل غير واعٍ (Hatfield et al., 2014, p. 45).

وقد ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في تسريع انتقال هذه العدوى الانفعالية، حيث تنتشر الأخبار السلبية والشائعات بسرعة كبيرة مما يؤدي إلى تضخيم القلق المجتمعي (الشمري، 2021، ص 118).

القلق والتماسك الاجتماعي

يرتبط ارتفاع القلق المجتمعي بانخفاض مستويات الثقة الاجتماعية والتماسك المجتمعي، حيث يميل الأفراد في البيئات التي يسودها الخوف وعدم اليقين إلى الانسحاب من التفاعل الاجتماعي (العيسوي، 2019، ص 220).

القلق وتعطيل الرأسمال البشري

لا يقتصر تأثير القلق على الجانب النفسي، بل يمتد إلى تعطيل القدرات المعرفية والإنتاجية للأفراد. فقد أظهرت الدراسات أن القلق المزمن يؤدي إلى انخفاض القدرة على التركيز واتخاذ القرار، مما يؤثر في الأداء الوظيفي والإنتاجية (Maslach & Leiter, 2016, p. 63).

منهجية الدراسة

اعتمدت الدراسة المنهج الوصفي التحليلي الذي يهدف إلى تحليل الظواهر النفسية والاجتماعية كما هي في الواقع.

مجتمع الدراسة

تكون مجتمع الدراسة من أفراد المجتمع المحلي.

عينة الدراسة

تم اختيار عينة عشوائية بسيطة مكونة من 120 مشاركًا.

أداة الدراسة

تكونت الاستبانة من 15 فقرة موزعة على ثلاثة محاور رئيسية:

المحور الأول: القلق الفردي

المحور الثاني: انتقال القلق داخل المجتمع

المحور الثالث: تأثير القلق على السلوك والإنتاجية

صدق وثبات الأداة

تم التحقق من ثبات الأداة باستخدام معامل كرونباخ ألفا.

المحور

 

معامل الثبات

 

القلق الفردي 0.82

 

انتقال القلق

 

0.79

 

التأثير السلوكي

 

0.85

 

بلغ معامل الثبات الكلي 0.83 وهو معامل يدل على موثوقية مرتفعة للأداة.

نتائج الدراسة 

بعد جمع البيانات من أفراد العينة والبالغ عددهم (120) مشاركًا، تم تحليل الاستجابات باستخدام المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية، وذلك بهدف التعرف إلى مستوى القلق الفردي وانتقال القلق داخل المجتمع وتأثيره في السلوك والإنتاجية. كما تم استخدام معامل ارتباط بيرسون للكشف عن طبيعة العلاقات بين متغيرات الدراسة.

وقد تم تحليل النتائج وفق محاور الاستبانة الثلاثة على النحو الآتي:

أولاً: نتائج مجال القلق الفردي

جدول (1) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات القلق الفردي

فقرات القلق المتوسط الحسابي

 

الانحراف المعياري

 

مستوى القلق

 

أشعر بالقلق عند التفكير في المستقبل

 

4.12

 

0.72

 

مرتفع

 

أشعر بالقلق عند التفكير في المستقبل

 

4.12

 

0.72

 

مرتفع

 

أشعر بالخوف من التغيرات الاجتماعية والسياسية

 

3.94

 

0.81

 

مرتفع

 

أشعر بأن الضغوط اليومية أكبر من قدرتي على التحمل

 

3.85

 

0.78

 

مرتفع

 

أشعر بالتوتر عند متابعة الأخبار

 

4.01

 

0.74

 

مرتفع

 

أجد صعوبة في الاسترخاء بسبب التفكير بالمستقبل

 

3.88

 

0.79

 

مرتفع

 

أشعر بعدم اليقين تجاه الأوضاع القادمة

 

4.15

 

0.70

 

مرتفع

 

المتوسط الحسابي الكلي للمجال = 4.00

الانحراف المعياري = 0.75

مستوى القلق = مرتفع

تفسير النتائج

تشير النتائج إلى ارتفاع مستوى القلق الفردي لدى أفراد العينة، حيث بلغ المتوسط الحسابي الكلي (4.00)، وهو ما يدل على أن القلق يمثل حالة نفسية شائعة نسبيًا بين أفراد المجتمع.

وترى الباحثة أن ارتفاع القلق الفردي قد يرتبط بجملة من العوامل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تؤثر في إدراك الأفراد لمستقبلهم، إضافة إلى التعرض المستمر للأخبار والمعلومات السلبية التي تسهم في تعزيز الشعور بعدم اليقين تجاه المستقبل.

كما تعكس هذه النتائج طبيعة الضغوط الحياتية المعاصرة التي أصبحت تؤثر بشكل متزايد في الاستقرار النفسي للأفراد، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة.

وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة العتيبي (2020، ص 94) التي أشارت إلى أن الضغوط الاقتصادية وعدم الاستقرار الاجتماعي يعدان من أبرز العوامل المفسرة لارتفاع مستويات القلق في المجتمعات العربية. كما تتقاطع هذه النتائج مع دراسة الخطيب (2023، ص 147) التي بينت أن الشعور بعدم اليقين تجاه المستقبل يعد من أهم محددات القلق النفسي.

ثانياً: نتائج مجال انتقال القلق داخل المجتمع

جدول (2) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات انتقال القلق داخل المجتمع

الفقرة المتوسط الحسابي
الانحراف المعياري
مستوى القلق
ينتقل القلق بين الناس من خلال الحديث عن الأزمات

 

 

3.92

 

0.77

 

مرتفع

 

وسائل التواصل الاجتماعي تزيد من شعوري بالقلق

 

3.86

 

0.80

 

مرتفع

 

الأخبار السلبية المنتشرة تزيد من توتر المجتمع 3.95

 

0.75

 

مرتفع

 

ينتقل القلق بسهولة بين أفراد الأسرة

 

3.70

 

0.82

 

مرتفع

 

يشعر الناس في المجتمع بعدم الأمان النفسي

 

3.82

 

0.79

 

مرتفع

 

تؤثر الشائعات المنتشرة في وسائل الإعلام في زيادة القلق

 

3.88

 

0.76

 

مرتفع

 

تزداد مشاعر القلق عند الحديث عن الأوضاع الاقتصادية

 

3.91

 

0.74

 

مرتفع

 

المتوسط الحسابي الكلي للمجال = 3.86

الانحراف المعياري = 0.78

مستوى القلق = مرتفع

تفسير النتائج

تشير نتائج هذا المجال إلى وجود مستوى مرتفع من انتقال القلق بين أفراد المجتمع، وهو ما يعكس الطبيعة الاجتماعية للانفعالات الإنسانية، حيث لا تبقى المشاعر السلبية حبيسة التجربة الفردية بل تنتقل بين الأفراد عبر التفاعل الاجتماعي.

وترى الباحثة أن هذه النتيجة تعزز ما تشير إليه نظرية العدوى الانفعالية التي تفترض أن المشاعر يمكن أن تنتقل بين الأفراد من خلال التواصل الاجتماعي المباشر أو غير المباشر.

كما تعكس النتائج الدور المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم المشاعر السلبية، إذ إن الانتشار السريع للأخبار السلبية والشائعات قد يسهم في خلق حالة من القلق الجمعي داخل المجتمع.

وتتفق هذه النتائج مع ما توصلت إليه دراسة الشمري (2021، ص 119) التي أشارت إلى أن التعرض المتكرر للأخبار السلبية عبر وسائل التواصل الاجتماعي يسهم في رفع مستويات القلق المجتمعي.

كما تتوافق مع ما أشار إليه Hatfield et al. (2014, p.48) في نظرية العدوى الانفعالية.

جدول (3) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لفقرات تأثير القلق على السلوك والإنتاجية

الفقرة المتوسط الحسابي الانحراف المعياري مستوى التأثير
يؤثر القلق في قدرتي على التركيز في العمل

 

3.84

 

0.81

 

مرتفع

 

يقلل القلق من رغبتي في التخطيط للمستقبل

 

3.76

 

0.85

 

مرتفع

 

يجعل القلق الأفراد أكثر ميلاً للعزلة الاجتماعية

 

3.68

 

0.88

 

مرتفع

 

يؤثر القلق في اتخاذ القرارات المهمة

 

3.80

 

0.83

 

مرتفع

 

يؤدي القلق إلى انخفاض الإنتاجية

 

3.72

 

0.86

 

مرتفع

 

يزيد القلق من الشعور بالإرهاق النفسي

 

3.89

 

0.79

 

مرتفع

 

يجعل القلق الأفراد أقل تفاعلًا مع المجتمع

 

3.70

 

0.84

 

مرتفع

 

المتوسط الحسابي الكلي للمجال = 3.77

الانحراف المعياري = 0.84

مستوى التأثير = مرتفع

تفسير النتائج:

تشير هذه النتائج إلى أن القلق لا يقتصر على كونه تجربة نفسية داخلية، بل يمتد تأثيره ليشمل السلوك الاجتماعي والإنتاجي للأفراد.

وترى الباحثة أن ارتفاع مستويات القلق قد يؤدي إلى انخفاض القدرة على التركيز واتخاذ القرارات، كما قد يسهم في زيادة الميل إلى العزلة الاجتماعية وتراجع المشاركة المجتمعية.

كما يمكن أن يؤدي القلق المستمر إلى حالة من الإرهاق النفسي التي تنعكس سلبًا على الأداء الوظيفي والإنتاجية الاقتصادية داخل المجتمع.

وتتفق هذه النتائج مع دراسة Maslach & Leiter (2016, p.66) التي أشارت إلى أن الضغوط النفسية المزمنة تؤدي إلى انخفاض الأداء الوظيفي.

كما تتوافق مع دراسة العبدلي (2022، ص 101) التي أكدت أن القلق المجتمعي يؤدي إلى انخفاض التفاعل الاجتماعي.

جدول (1) المتوسطات الحسابية: 

المحور المتوسط الحسابي الانحراف المعياري المستوى
القلق الفردي 3.8 0.71 مرتفع
القلق المجتمعي 3.6 0.69 مرتفع
انتقال القلق 3.7 0.74 مرتفع

جدول (2) معامل ارتباط بيرسون

المتغير

 

معامل الارتباط

 

الدلالة

 

القلق الفردي × القلق المجتمعي

 

0.71

 

دال عند 0.01
القلق الفردي × السلوك الاجتماعي 0.64

 

دال عند 0.01

 

تفسير النتائج

تشير نتائج معامل الارتباط إلى وجود علاقة ارتباطية موجبة قوية بين القلق الفردي والقلق المجتمعي، وهو ما يدل على أن ارتفاع مستويات القلق لدى الأفراد يسهم في تشكيل مناخ نفسي عام داخل المجتمع يتسم بارتفاع مستويات التوتر وعدم اليقين.

وترى الباحثة أن هذه النتيجة تؤكد أن القلق ليس ظاهرة فردية معزولة، بل يمثل ظاهرة نفسية اجتماعية تتأثر بالبنية الثقافية والاقتصادية والإعلامية للمجتمع.

كما تشير العلاقة الارتباطية بين القلق والسلوك الاجتماعي إلى أن ارتفاع مستويات القلق قد يؤدي إلى تراجع التفاعل الاجتماعي وانخفاض مستويات الإنتاجية.

وتتفق هذه النتيجة مع ما توصلت إليه دراسة الخطيب (2023، ص150) التي أشارت إلى أن القلق المجتمعي يرتبط بانخفاض مستويات الثقة الاجتماعية.

الاستنتاجات

توصلت الدراسة إلى أن القلق يمثل ظاهرة نفسية اجتماعية متعددة الأبعاد، وأن ارتفاع القلق المجتمعي يؤدي إلى:

انخفاض التماسك الاجتماعي؛

تراجع الثقة بين الأفراد؛

ضعف الإنتاجية الاقتصادية؛

انتشار العزلة الاجتماعية.

التوصيات

تعزيز برامج الدعم النفسي المجتمعي.

إدماج برامج المرونة النفسية في المناهج التعليمية.

تعزيز شبكات الدعم الاجتماعي داخل المجتمع.

نشر التوعية حول الاستخدام الصحي لوسائل التواصل الاجتماعي.

تطوير سياسات إعلامية تحد من نشر الأخبار المثيرة للقلق.

 


المراجع (APA)

العتيبي، خالد. (2020). الضغوط النفسية في المجتمعات العربية المعاصرة. الرياض: دار المسيرة.

الشمري، عبد الله. (2021). أثر وسائل التواصل الاجتماعي في القلق المجتمعي. مجلة العلوم النفسية العربية، 15(2)، 112–130.

الخطيب، سامي. (2023). الصحة النفسية المجتمعية في العصر الرقمي. القاهرة: دار الفكر العربي.

العبدلي، محمد. (2022). الصحة النفسية في ظل التحولات الاجتماعية. عمان: دار الفكر.

العيسوي، عبد الرحمن. (2019). علم النفس الاجتماعي المعاصر. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية.

زهران، حامد عبد السلام. (2005). الصحة النفسية والعلاج النفسي. القاهرة: عالم الكتب.

Hatfield, E., Cacioppo, J., & Rapson, R. (2014). Emotional Contagion. Cambridge University Press.

Maslach, C., & Leiter, M. (2016). Burnout. Harvard University Press.

Spielberger, C. (1983). Manual for the State-Trait Anxiety Inventory. Consulting Psychologists Press.

World Health Organization. (2023). Mental health and well-being in a changing world.

شاركها

البحث في Google:





عن منى علي الكحلوت

طالبة دكتوراة صحة نفسية مجتمعية ، موظفة في وزارة التربية والتعليم _ غزة

اترك تعليقاً

اكتشاف المزيد من تعليم جديد

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة