الرئيسية » دراسات » إعداد المعلم في ضوء الاتجاهات الحديثة : أسلوب النظم نموذجا
التعليم المدمج

إعداد المعلم في ضوء الاتجاهات الحديثة : أسلوب النظم نموذجا

إعداد: د. حليمة يوسف المنتشري  و   د. منى عيد الرشيدي*

أسلوب النظم Systems Approach من الاتجاهات الحديثة في إعداد المعلم New Trends in Teacher Education، وقد جاء هذا الأسلوب نتيجة للثورة العلمية التكنولوجية في الحقل التربوي، ويتعامل مع أي ظاهرة تربوية على أنها تشكل نظاماً متكاملاً له عناصره ومكوناته وعلاقاته وعملياته التي تسعي إلى تحقيق الأهداف المحددة. ويقوم هذا الأسلوب على مفهوم النظام الذي يعرف بأنه مجموعة من الأجزاء التي تترابط فيما بينها لتحقيق هدف معين وفقاً لخطة مرسومة” (ويح ,2004).

ويعرف النظام أيضاً بأنه “الكيان المتكامل الذي يتكون من أجزاء متداخلة تقوم بينها علاقات متبادلة من أجل أداء وظائف تكون محصلتها النهائية بمثابة الناتج الذي يحققه النظام كله” (الحيلة ,2002 ).

وأسلوب النظم هو “طريقة تحليلية ونظامية تمكننا من التقدم نحو تحقيق الأهداف التي حددتها مهمة النظام وذلك بواسطة عمل منضبط ومرتب للأجزاء يتألف منها النظام كله وتتكامل تلك الأجزاء وفقاً لوظائفها التي تقوم بها في النظام الكلي الذي يحقق الأهداف التي تحددت للمهمة” (جابر,1987).

ويعرف كذلك أسلوب النظم بأنه نمط تفكير وأسلوب معالجة له خطوات أو مراحل عمل هي تحديد الأهداف أو الهدف وتحليل عناصر النظام وتنفيذ النظام والتقويم والتغذية الراجعة “(رشيد,1400).

ويعرف إجرائياً: بأنه “مجموعة من العلاقات والمكونات المترابطة يؤثر كل منها في الآخر ويتأثر به ويتكامل مع أنظمة فرعية وأنظمة نظيرة يسترشد بها عند تصميم برنامج إعداد المعلم تمكن من التقدم نحو تحقيق الأهداف التي حددتها مهمة النظام وذلك بواسطة عمل منضبط ومرتب للأجزاء التي يتألف منها النظام كله.

نشأة أسلوب النظم

شاع مصطلح الفكر أو المنهج المنظومي خلال العقد الأخير وأصبح سمة بارزة في شتى المجالات والنشاطات، ولم يظهر أسلوب النظم بصورته الواضحة المحددة إلا في القرن العشرين على يد العالم “كوهلر” في عام ١٩٤٢ م عندما درس الظواهر الفيزيائية وتوصل إلى نظرية الجشتالية (الكلية)، واشتق منها خصائص النظم العضوية وغير العضوية، ويذكر صالح (١٤١٣ ه) بأن أسلوب النظم بدأ تطبيقه خلال الحرب العالمية الثانية عندما استخدمه الجيش البريطاني باسم بحوث العمليات، وانتقل سريعاً إلى أمريكا وتبناه وزير الدفاع “روبرت مكنار” وطبقه في المجالات العسكرية.

أما في المجال التربوي فقد ظهر استخدامه في عام ١٩٦٠ م بسبب ازدياد معدل سرعة التغيير، والنظرة إلى المستقبل، وقدرته على المساعدة في التفكير والتحليل العميقين والمقارنة بين البدائل عند اختيار الطرق والوسائل المناسبة عند تنفيذ الوظائف التربوية المختلفة(جابر، وعبدالرازق، ١٤١٨ ه).

مبادئ إعداد وتدريب المعلمين كنظام

يعبر كل مبدأ من مبادئ مدخل النظم عن قاعدة يسترشد بها عند تصميم برنامج إعداد المعلم وهذه المبادئ هي:

1- تعمل جميع مكونات النظام كوحدة عضوية متكاملة وأن أي خلل في أي مكون يؤثر في المكونات الأخرى وعلى ناتج النظام ككل.

2-يتفاعل النظام مع مكوناته ومع أنظمة نظيرة أخرى ومع أنظمة أكبر.

3-يشتق لكل نظام أهداف عامة وأهداف خاصة وتكون الأهداف الخاصة قابلة للقياس والملاحظة.

4-يقوم هذا الاتجاه على وضع بدائل متعددة واستراتيجيات ونشاطات متنوعة للوصول إلى الأهداف بفاعلية عالية

5-يراعي المصمم وفق هذا الأسلوب اهتمام الطلاب المعلمين وحاجاتهم وقدراتهم ويراعي الفروق بينهم وحاجات النظام التعليمي والتدريبي من جهة أخرى.

6-يتم تقويم النظام بالموازنة بين فاعليته وكفايته.

أسلوب النظم وإعداد المعلم

يتم تطبيق أسلوب النظم في إعداد المعلمين عن طريق:

-تحديد مدخلات النظام لدى المعلم.

-تحديد مخرجات النظام عند مستويات الإتقان أي الكفايات المحددة في البرنامج.

– أما عمليات أسلوب النظام فتتمثل في أربعة محاور رئيسة هي:

شكل 1 : عمليات أسلوب النظام

تربط التغذية الراجعة ما بين مدخلات النظام ومخرجاته، كما تربط بين جميع عمليات النظام ويتم التعديل على أساسها.

  • أولاً: مرحلة التصميم: وتشمل هذه المرحلة تحديد الفلسفة التربوية للبرنامج، والأهداف العامة والخاصة، واختيار الخبرات التعليمية، والأنشطة والتقنيات التربوية، واستراتيجيات التقويم المختلفة سواء كان التقويم تكوينياً أو نهائياً.
  • ثانياً: مرحلة الإعداد للتطبيق: وتتضمن تحديداً لاستراتيجيات التعليم والتعلم، واختيار المصادر والتقنيات التربوية.
  • ثالثا: مرحلة التطبيق والإدارة: وفيها يتم تنفيذ ما تم تصميمه وتخطيطه في المرحلتين السابقتين.
  • رابعاً: مرحلة التقويم: وفيها يتم قياس نتائج التعليم، وذلك للحكم على كفاءة الأنشطة التعليمية، والطرق والوسائل التعليمية.

وبذلك يمكن القول أن برنامج إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم يتألف من أربعة أجزاء رئيسة هي: (الجَبان ,2008)

1) المدخلات: وتشمل جميع العناصر التي تكون النظم، وتسهم في تحقيق هدف أو أهداف محددة، ومن الأمثلة على مدخلات النظام في نظام تكوين المعلم ( برنامج الإعداد، والأهداف، والمحتوى، والأساليب، والبيئة التعليمية، والطلاب المعلمين والإداريين والمدرسين، والموارد المالية والأجهزة والوسائل التعليمية).

2) العمليات: وهي سلسلة من الإجراءات والتفاعلات النشطة التي تحدث بين عناصر مدخلات النظام، من أجل توفير الظروف الملائمة، لتحويل هذه المدخلات إلى مخرجات يراد تحقيقها.

3) المخرجات: وهي النتائج النهائية التي يحققها النظام، ومخرجات إعداد المعلم هي المعلم ذو المواصفات المرغوبة في ضوء أهداف برنامج الإعداد (المعلومات والمهارات والقيم والاتجاهات) وفي أجيال من المعلمين المؤهلين للقيام بواجباتهم في تربية الأجيال على النحو المنشود، في ضوء الأهداف المحددة.

4) التغذية الراجعة:  وهي تمثل ما تسفر عنه عملية تقويم المخرجات وتحليلها، في ضوء الأهداف الموضوعة للنظام، وهي تعطي مؤشرات عن مدى تحقيق الأهداف وإنجازها، وتوضح نواحي القوة والضعف في أي جزء من الأجزاء الأخرى للنظام، وعلى أساسها يتم تعديل أو تغيير أو إضافة أو حذف أي شيء بالنظام.

النموذج العام لأسلوب النظم

شكل 2 : النموذج العام لأسلوب النظم

مراحل تطبيق أسلوب النظم في برامج إعداد المعلم: (الكلثم ,1428هـ)

إن تطبيق محتويات برنامج النظم يفرض على مؤسسات الإعداد التي تتبعه أن تقوم باتباع بعض الخطوات اللازمة، ولابد من مراعاة الترتيب عند تنفيذ هذه الخطوات، وهذه الخطوات يمكن بيانها على النحو التالي:

1) تحديد موضوع النظام وتعريفه: فيتم توضيح طبيعة الموضوع المدروس، والأفراد المرتبطين به، ودراسة المجتمع الذي سيطبق فيه النظام، وتحديد الإمكانات والتسهيلات المكانية والزمانية والمالية المتعلقة بالنظام.

2) تحليل الواقع الميداني لعملية التدريس: تحديد احتياجات الطلاب المعلمين، وكل ما سيحتاجون إليه من التعليم والتدريب، فهم الحجر الأساسي الذي يقوم عليه البرنامج، لذا لابد من تحديد خصائصهم من حيث قدراتهم، وحاجاتهم، وميولهم، ومستواهم الاجتماعي والاقتصادي.

3) تحديد الأهداف العامة لبرنامج الإعداد: وهي أهداف عامة كبيرة يسعى برنامج الإعداد إلى تحقيقها خلال فترة دراسة الطالب المعلم في مؤسسة الإعداد. وهذه الأهداف تتميز بالعمومية في صياغتها.

4) تحديد الأهداف السلوكية للبرنامج: وذلك عن طريق تحويل الأهداف العامة إلى أهداف سلوكية إجرائية تصاغ لكل مادة ولكل شعبة، وكل مادة تحتوي على أهداف إجرائية أصغر. وتحقيق مجمل هذه الأهداف يحقق الأهداف العامة. وتكون صياغة هذه الأهداف بصورة علمية سليمة فيتم تحديد السلوك المتوقع أداؤه بشكل قابل للقياس، وتوضيح معيار الأداء أي درجة السلوك المقبول. حتى تمكننا من التقدير الموضوعي لفاعلية مضمون برنامج الإعداد.

5) تحديد محتوى البرنامج: أي ترجمة الكفايات والأهداف إلى واقع دراسي، من خلال تحديد المعلومات والمهارات والقيم المرغوبة في إعداد المعلم، وتحديد استراتيجيات تقديم المحتوى للطلاب المعلمين ومستوى الأسلوب اللغوي وطرق التعليم والتعلم، ووسائل الاتصال التعليمية وفقاً لخصائص المتعلمين، وإمكانات البيئة التعليمية. وكل ذلك من أجل أن يتم في هذا البرنامج إكساب الطلاب المعلمين الكفايات اللازمة وإتقانهم لها، لاجتياز برنامج إعدادهم.

6) تحديد الإمكانات والخدمات المساندة: وتشمل تنظيم الجدول الدراسي، وتوفير الأجهزة والأدوات والكتب والمواصلات والخدمات المكتبية. ووضع بدائل تعليمية وتدريبية متعددة ليختار الطالب المعلم منها ما يراه مناسبا، وتكون هذه الخيارات مناسبة لمختلف أنواع الطلاب المعلمين، ومراعية للفروق الفردية بينهم.

7) بناء أدوات القياس والتقويم: فأسلوب النظم يعتمد على التقويم المستمر، وعملية التقويم تبدأ من أول مراحل تنفيذ البرنامج، ويتم الاستفادة من التغذية الراجعة في تصحيح الأخطاء وتقويمها. حيث يبين مسار التغذية الراجعة مدى تحقيق الأهداف المرحلية والأغراض السلوكية. فإذا كانت دلالة التقويم صحيحة، فإن ذلك يؤكد البرنامج ويثبت مساره، أما إذا كانت دلالة التقويم خاطئة فيجري تصحيح مسار البرنامج، قبل انحرافه الكبير عن أهداف.

8) تجريب البرنامج: وتكون عملية التجريب هذه مبدئية، والهدف منها تقويم البرنامج من أجل تطويره قبل التنفيذ الفعلي له. ويتم تجريب البرنامج على عينة ممثلة من المتعلمين في مواقف تعليمية واقعية، ويتم تقويم نتائج التعلم باستخدام مقاييس أداء يتم وضعها لقياس مدى تحقق الأهداف. ويعتمد أسلوب النظم على التطوير المستمر من خلال التجارب الفردية والاستطلاعية، وفي ضوئها يتم التعديل والتحسين. وعملية التطوير تكون في ضوء نتائج التقويم الشاملة لكافة عمليات البرنامج وجميع مراحلها، وجميع عناصر البرنامج.

9) التطبيق الفعلي للبرنامج: بعد أن يتم تعديل أي خلل ظهر لنا خلال عملية التجريب للبرنامج، فبعد الانتهاء من تقويم البرنامج المبدئي يتم تعديل جوانب الضعف التي تم اكتشافها في البرنامج، في كل خطوة من خطوات البرنامج، وبذلك يصبح البرنامج جاهزاً للتطبيق مرة أخرى.

خصائص برنامج إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم

يعد برنامج إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم من البرامج التي تهتم بإعداد الكوادر التعليمية، ومن خلال العرض السابق لنظام إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم نستطيع الوقوف على بعض الخصائص التي تكمن في هذا النظام، وهي على النحو التالي:

1)  إن إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم هو أسلوب يهتم بالنظرة الكلية للأحداث والمواقف، فالنظام كل متكامل يتكون من عناصر متفاعلة. فهو نظام شامل ومترابط، فلا ينظر إلى النتائج منفصلة عن المقدمات أو العمليات، بل كليهما مكمل للآخر.

2) إن إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم هو منهج تحليلي يتميز بقدرته على التحليل، فيحلل عملية إعداد المعلم إلى أجزاء صغيرة بناء على سلوك المعلم في مهنة التدريس. فهو نظام يحلل سلوك أو وظيفة أي حدث أو موقف أو نظام، وفي نفس الوقت يحلل الهيكل العام للنظام، وذلك في إطار النظرة الكلية، وفي إطار العلاقات المتبادلة بين عناصر النظام.

3) إن إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم يساعد على الربط بين النظرية والتطبيق، وبين العلم والممارسة في كافة المجالات التي يطبق فيها. فكل ما يتم دراسته نظرياً يستلزم أن يتم تطبيقه وممارسته حتى يمكن اعتبار أن عملية الإعداد ناجحة.

4) إن إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم يهتم بنقطة البدء الواقعية للنظام كانطلاق للعمل ودراسة الواقع دراسة دقيقة. فهو يحلل الواقع الميداني للطلاب المعلمين، ويحدد احتياجاتهم، وما هي أبرز جوانب القوة لديهم فيعضدها، وما هي أبرز جوانب الضعف عندهم فيقويها.

5) إن إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم يقوم على أساس العلاقات المتبادلة بين عناصره التفاعل المستمر بينهما، فكل عنصر يؤثر بشكل أساسي على العناصر الأخرى في عملية الإعداد، لذلك فعملية التغذية الراجعة تتطلب مراجعة كافة عناصر عملية إعداد المعلم، وليس الاقتصار على عنصر منها دون غيرها من العناصر.

6) إن إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم يتميز بمرونة العمليات، فهي ليست جامدة بل تتيح فرصة للتعديل بحسب الحاجة، فعند وجود خلل في عملية الإعداد فإنه يتم اكتشافه في عملية التجريب، ثم يتم إصلاح ذلك الخلل إما بتعديل في العملية أو زيادة زمنها أو تقديمها أو تأخيرها. وهذه المرونة لا توجد في كثير من أنظمة إعداد المعلم المعمول بها. فهذا النظام يتيح فرصة للتطوير وفق المتغيرات الطارئة داخل النظام وخارجه. فأسلوب النظم دائم التطور وقابل للتجديد باستمرار مما يسمح بإضافة الجديد في مجال المعرفة، وهذا يكفل التطوير المستمر لمواجهة المتغيرات الثقافية السريعة في عالمنا المعاصر.

7) إن إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم يتميز بوضوح أهداف النظام، وتحديدها تحديداً سلوكياً. فكل هدف محدد بشكل إجرائي ويمكن ملاحظته وقياسه وتحديد المدة الزمنية اللازمة لتحقيقه، وأي فشل في تحقيق أهداف نظام الإعداد يمكن مراجعة صياغة الأهداف أو مراجعة العمليات مما يسهل الوصول إلى مكان الخلل وإصلاحه. ووضوح الهدف يساعد على اتباع الخطوات الإجرائية التي تلي تحديد الأهداف في مرحلتي تنفيذ النظام وتقويمه.

8) إن إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم يبدأ بتحديد حاجات ومتطلبات النظام البشري والمادي، سواء من العناصر المكونة للنظام أو الأدوات اللازمة للقيام بالعمليات، وتحديد الطاقات البشرية ونوعياتها، والإمكانات المادية اللازمة لعملية إعداد المعلم وفق هذا النظام. وهذه الخاصية تساعد على معرفة مدى إمكانية تنفيذ النظام من عدمها.

9) إن إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم يعزز القدرات الإنسانية في اتخاذ القرارات وحل المشكلات التي تواجهه في الواقع العملي، كما يدعم ويعزز القيم الإنسانية ويضعها في منزلة عالية في الأولويات. إن ميزة هذا النظام في قدرته على تحليل كل العمليات بشكل دقيق ومفصل سهل القدرة على معرفة جوانب الضعف والقوة لدى الطلاب المعلمين، وساعد على إيجاد البدائل الملائمة لحل المشكلات التي تعترض تنفيذ البرنامج من خلال اختيار القرار المناسب باختيار أفضل البدائل لعلاج المشاكل.

10) إن نظام إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم يسير في خطوات منظمة متتابعة نحو تحقيق أهدافه، فكل خطوة على بساطتها أو صغرها لابد أن تكون في مكانها المحدد حتى يتم تنفيذ البرنامج بشكل صحيح، وكل خطوة هي خطوة معتمدة على الخطوة التي تسبقها، وفي نفس الوقت هي خطوة ممهدة للتي تليها.

11) إن برنامج إعداد المعلم في ضوء أسلوب النظم يتميز بأنه يراعي الفروق الفردية للمعلمين، فيتيح لهم خيارات وبدائل عديدة، ويستبدل المقررات بمجموعة من الخبرات والمهارات التي تتناسب مع معايير الأداء الجيد، ويزودهم بمهارات وقدرات تتيح لهم مواصلة التعليم الذاتي، ويمتاز بمرونته وقابليته للتجديد باستمرار.

إيجابيات إعداد المعلم وفق أسلوب النظم

إن برنامج إعداد المعلم وفق هذا الأسلوب يكتسب إيجابيات كثيرة من أهمها:

  • النظر إلى عملية إعداد المعلم قبل الخدمة وخلالها، يعد عملية واحدة متكاملة لا انفصام فيها.
  • يتخلص من صورة المادة التقليدية، ليحل مكانها سلسلة من المعارف والقدرات والمهارات التعليمية التي تلائم معايير الأداء الجيد.
  • يعمل أسلوب النظم على تفريد التعليم، ويساعد المتعلمين على التعلم الذاتي.
  • يضمن -في بنائه- عملية التقويم المستمر، وإدخال التعديلات، وتطوير البرنامج بصفة دائمة.

وبالتالي فإن برامج إعداد المعلم وفق أسلوب النظم عملية معقدة تحتاج إلى الكثير من الإجراءات وتحتاج إلى كثير من المعارف والمهارات إلا إنها تمتاز بالدقة والتنظيم والقدرة على تطوير نفسها ذاتياً من خلال التغذية الراجعة المستمرة خلال مراحل التصميم والتنفيذ.

الدراسات البينية interdisciplinary

لقد عانت العملية التعليمية كثيراً من المناهج التقليدية التي تركز تحديداً على نظام واحد فقط. على الجانب الآخر نجد أن برامج الدراسات البينية في الآونة الأخيرة، تعد مطلباً أساسياً للعديد من المهن في سوق العمل، حيث ثبت أن الطلاب الذين يتعلمون من خلال الدراسات البينية يتمتعون بمهارات تفكير وإتقان عالية ومتكاملة.

ما هو المقصود ببرامج الدراسات البينية ؟

تعرف أحيانا بالبينية أو البنائية وهي تمثل نوعاً من المعرفة البينية “Interdisciplinary” فهي تجسيم جيد وتوحيد متميز لروافد شتى، انبثقت من أنظمة معرفية متنوعة Multidisciplinary من بينها: الفلسفة، والاجتماع ، وفلسفة العلوم، والرياضيات والعلوم واللغات وغيرها.

يجب علينا أولا تعريف مصطلح “النظام discipline”. في أبسط أشكاله، النظام هو فرع من فروع المعرفة أو حقل دراسي يقع ضمن أي من الثلاث مجموعات أو التخصصات التالية:

  • العلوم: الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا والجيولوجيا والزراعة ومختلف المجالات الهندسية.
  • العلوم الاجتماعية: علم النفس، القانون، علم الإنسان، والاقتصاد، والعلوم السياسية، وعلم الاجتماع.
  • العلوم الإنسانية: الفنون، الأدب، التاريخ، الفلسفة، الدين، المسرح.

– قبل كلاين ووليم (2001) على أنها دراسات تعتمد على حقلين أو أكثر من حقول المعرفة

الرائدة، أو العملية التي يتم بموجبها الإجابة على بعض الأسئلة أو حل بعض المشاكل أو معالجة موضوع واسع جداً أو معقد جداً يصعب التعامل معه بشكل كاف عن طريق نظام أو تخصص واحد.

  • اتفقت آراء التربويين حول تعريف التخصصات البينية بأنها نوع من الحقول المعرفية الجديدة الناشئة من تداخل عدة حقول أكاديمية تقليدية أو مدرسة فكرية تفرضها طبيعة متطلبات المهن المستحدثة.
  • وتشمل الدراسات البينية الباحثين والطلاب وأعضاء هيئة التدريس بهدف الربط والتكامل بين عدة مدارس فكرية أكاديمية ومهن وتقنيات متنوعة لبلوغ رؤى وإنجاز مهام مشتركة.

كما يجب علينا التفريق بين كلمة الدراسات المتعددة يجب علينا التفريق بين كلمة الدراسات المتعددة Multidicsiplinary وكلمة الدراسات البينية Interdicsiplinary، حيث تشير الأولى إلى الدراسات التي تجمع بين نظامين “أ” و “ب” لحل مشكلة ما دون التكامل بينهم، بينما يشير الثاني إلى الدراسات التي تجمع بين نظامين “أ” و “ب” لحل مشكلة ما عن طريق التكامل بينهما للوصول إلى فهم أعمق لحقل معرفي متكامل وهو “ج”.

شكل 3 : رسم توضيحي يبين الفرق بين الدراسات المتعددة والدراسات البينية

مقارنة بين البرامج الأكاديمية التقليدية وبرامج الدراسات البينية

البرامج التقليدية برامج الدراسات البينية
برامج تعمل على زيادة المعارف حول مواضيع محددة. برامج تعمل على التكامل بين التخصصات مما يسمح بالقضاء على المساحة المتنازع عليها بين تلك التخصصات للوصول إلى فهم شمولي.
تسعى إلى إنتاج معارف جديدة، ومفاهيم، ونظريات داخل أو تتعلق بالتخصص. تنتج معرفة جديدة، وفهما أكثر شمولا، ومعان جديدة، وتقدما معرفيا.
تمتلك مقررات أساسية معترف بها هو بداية لتشكيل مجموعة أساسية من المقررات البينية
تمتلك خبراتها المجتمعية تشكل خبراتها المجتمعية بنفسها

ما هو الهدف من الدراسات البينية في برامج إعداد المعلم؟

هناك أربع جوانب هامة للدور الذي يمكن أن تلعبه الدراسات البينية، وهي:

  1. دمج المعرفة: وتعني ربط وتكامل المدارس الفكرية والمهنية والتقنية للوصول إلى مخرجات ذات جودة عالية مبنية على العلوم الأساسية والطبيعية على سبيل المثال، هناك بعض المشاكل الاجتماعية مثل ظاهرة التطرف الديني، لا يمكن حلها من خلال تخصص واحد ولكن من خلال الدراسات البينية يمكن صياغة برنامج يجمع بين عدد من التخصصات، مثل التاريخ والعلوم السياسية وعلم الاجتماع والقانون والاقتصاد والدين وعلم النفس، مما يساعد على فهم أعمق وأكثر شمولاً لحل هذه المشكلة.
  2. الإبداع في طرق التفكير modes of thinking تعني تطوير القدرة على عرض القضايا ومزج المعلومات من وجهات نظر متعددة لتحدي الافتراضات التي بنيت عليها وتعميق فهمها، مع الأخذ في الاعتبار استخدام أساليب البحث والتحقيق من التخصصات المتنوعة لتحديد المشاكل والحلول للبحوث خارج نطاق النظام الواحد.
  3. تحقيق التكامل Integration : تحقيق التكامل تعني إدراك ومواجهة الاختلافات بين التخصصات المختلفة للوصول إلى وحدة المعرفة المتكاملة والأكثر شمولا من المسموح به من قبل رؤية أي تخصص واحد. وفقاً لفيرونيكا مانسيلا وهوارد جاردنر ( 2003 ) فإن الدور الرئيسي للدراسات البينية هو تحقيق التكامل بين المعرفة وطرق التفكير لاثنين أو أكثر من التخصصات. يمكن استيعاب ظاهرة تداخل التخصصات والفروع العلمية في برامج التأهيل والتعليم والبحث العلمي من خلال الدراسات البينية.
  4. إنتاج المعرفة Knowledge producing : إن الحاجة إلى إجراء الدراسات البينية أصبحت الآن أقوى من أي وقت مضى، ويرجع ذلك إلى أن العديد من المشاكل المتزايدة التي تهم المجتمع لا يمكن أن تحل بشكل كاف عن طريق تخصص واحد معين، وإنما تتطلب دراسات بينية ذات رؤى واضحة تعتمد على الطرق الحديثة وعلى باحثين مؤهلين لإنتاج معارف جديدة. بالإضافة إلى أن الدراسات البينية تساعد على مواكبة التطور الجاري في الكثير من التخصصات عالمياً بما يلبي المتطلبات الديناميكية المستمرة للمجتمعات الحديثة التي تتطلب درجات أعلى من التخصص.

أهمية الدراسات البينية في إعداد المعلم

  • التخصصات المتداخلة أو الدراسات البينية تتيح للطالب المعلم التعرف على بنية المعرفة وتكاملها وتضامنها.
  • أن المناهج التعليمية ينبغي لها أن تتبنى مداخل متعددة منها مدخل وحدة المعرفة واستخدام أسلوب الدراسات البينية وما يتصل بهما من تخصصات ومهارات وأساليب جديدة قادرة على تطوير النظرة الكاملة المتكاملة عن الإنسان والحياة والكـون.
  • على المؤسسات التعليمية توفير الأساليب التدريسية والتقنية الفعالة لتدريب المعلمين والمتعلمين على اكتشاف المجهول وتفجير الطاقات الإبداعية والقدرة على حل المشكلات من خلال أساليب عدة منها الاستثارة العلمية والفكرية لألعاب المحاكاة والخيال العلمي والربط بين المعارف العامة والتخصصات والمهارات الفنية والمزاوجة بين التخصصات المختلفة ذات الخبرات العلمية والأكاديمية.

ويمكن تطبيق مدخل أو أسلوب الدراسات البينية من خلال:

أولاً : فريق من المعلمين متعددي التخصصات Team Teaching وتوزيع المفاهيم التربوية على عدة مقررات دراسية موضوعية بالفعل. ويتكون فريق التدريس هنا من مجموعة من المعلمين متعددي التخصصات في مواد دراسية مختلفة ويقومون بالتدريس لنفس المجموعة من الطلاب.

القيام بتعليم البرامج الدراسية في جميع المراحل والاستجابة للاحتياجات الفردية لجميع الطلاب ومعرفة مدى تقدم الطلاب العلمي والمعرفي في جميع المقررات الدراسية، بالإضافة إلى التعرف على نقاط الضعف لدى الطلاب ومساعدتهم للوصول إلى المستوى التعليمي الأفضل.

ثانياً : تصميم المفاهيم التربوية القائمة على مدخل تداخل التخصصات (استحداث مقررات جديدة وإضافتها للخطة) ودمج مقرر دراسي مع مقرر دراسي آخـر أو أكثر ويسمى ( أسلوب التدريس بالدراسات البينية أو مدخل تداخل التخصصات) وهنا يقوم مدرس واحد بتدريس هذا المقرر الجديد كيفاً وكما مثل:

  • التربية البينية.
  • العلوم البينية.
  • التربية الدولية.
  • التربية السياسية.
  • علم النفس الاجتماعي.

ثالثا: يحتاج تطبيق هذا الأسلوب مراعاة تكامل العلوم والمقررات الدراسية وتجديد طرائق التعليم والتعلم وتطوير برامج المعلمين قبل الخدمة وبعدها في ضوء هذا الأسلوب.

رابعا: تصميم الأنشطة اللاصفية بإشراك مجموعة من ذوي التخصصات المتعددة في عمل مشروع مشترك بدءً من التخطيط له وانتهاء بنتائجه التي يتم التوصل إليها ، كما تسمح هذه الأنشطة اللاصفية بتقديم حرية أوسع لكل من المعلمين والطلاب في اختيار الموضوعات ذات الطابع البيني.

التوصيات

  1. تصميم مجموعة من المقررات الدراسية البينية بين الأقسام المختلفة تعكس التداخل بين هذه الأقسام وتقضي على الانفصالية الموجودة بها وتساعد الطالب على الاهتمام بمجموعة متكاملة من المعارف.
  2. تدريب أعضاء هيئة التدريس على استخدام أسلوب الدراسات البينية في التدريس، والتحول من المواد المنفصلة إلى المواد المتداخلة ويقتضي ذلك:
  • عقد اجتماعات بين الأقسام المختلفة لمناقشة موضوع واحد من عدة زوايا مختلفة طبقاً للتخصص.
  • وضع نتائج الاجتماعات الدورية موضع التنفيذ.
  • مراعاة التغيير المستمر في المقررات الدراسية البينية كلما دعت الضرورة لذلك
  • ضرورة توضيح مفهوم مدخل العلوم البينية أو الدراسات البينية والتخصصات المتداخلة لأعضاء هيئة التدريس بالتعليم الجامعي ونشر الوعي بهذه المصطلحات من خلال المؤتمرات والندوات وورش العمل للأقسام العلمية والكليات.
  1. تشجيع أعضاء هيئة التدريس ووضع المؤلفات المشتركة والقيام بتدريسها في ذات الوقت التدريس بالفريق أسوة بما يحدث في الدول المتقدمة.
  2. ضرورة تنشيط حركة البحوث التربوية في كليات التربية والمعلمين والعلوم الاجتماعية التي تعنى بالعلوم البينية وتطبيقاتها في التعليم الجامعي.

 

*د. حليمة يوسف المنتشري
وزارة التعليم، دكتوراه مناهج وتقنيات تعليم، خبير مايكروسوفت المبدع، عضوة الجمعية المصرية للتنمية التكنولوجية، مدرب إلكتروني من الأكاديمية البريطانية

*د.منى عيد الرشيدي
أكاديمية، دكتوراه تقنيات التعليم، معلم مايكروسوفت الخبير

 


المراجع العربية

  • الأحمد، خالد طه. (2004م). إعداد المعلم وتدريبه. منشورات جامعة دمشق.
  • الأغبري، بدر سعيد. (ب.ت). تصور مقترح في إعادة هيكلة كليات التربية في الجامعات اليمنية. كلية التربيةـ جامعة صنعاء.
  • الأمير,أحمد علي.(2002م).الدور المستقبلي لكلية التربية في تدريب معلمي التعليم الابتدائي والإعدادي في دولة قطر في ضوء المتغيرات الجديدة, بحث مقدم في الندوة الأولى(تجارب دول مجلس التعاون في إعداد المعلم المصاحبة للاجتماع الخامس للجنة عمداء كليات التربية بجامعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي.جامعة قطر:قطر,الدوحة.
  • باوزير، سعيد محمد عتعوت.(2004م). تقويم برامج إعداد معلمي العلوم في كلية التربية المكلا في ضوء المتطلبات اللازمة لتنفيذ مناهج العلوم المطورة للصفوف(7/9(. رسالة ماجستير غير منشورة. الجمهورية اليمنية
  • البعداني، لؤلؤة عبد الله قاسم. (2005م). تقويم التربية العملية بكلية التربية جامعة صنعاء. رسالة ماجستير غير منشورة. قسم المناهج وطرق تدريس. جامعة صنعاء.
  • البهواشي، السيد عبد العزيز). ٢٠٠4م). تصور مقترح لتطوير النمو المهني في ضوء التغيرات المستقبلية في وظائف وأدوار المعلم وتجارب بعض الدول، ورقة عمل مقدمة إلى:المؤتمر العلمي السادس : تكوين المعلم (1) القاهرة، الجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس
  • جامل, عبد الرحمن.(2003م). المعلم بين احتياجات التنمية وسياسة التأهيل والتدريب في معاهد وكليات التربية في الجمهورية اليمنية .المؤتمر العلمي الخامس عشر(مناهج التعليم والإعداد للحياة المعاصرة). مصر. مج 1. ص 322 – 345
  • الجهراني، إيمان محمد حزام أحمد.(2006م). تقييم برنامج إعداد معلم العلوم في كلية التربية بجامعة صنعاء في ضوء معايير الجودة الشاملة. رسالة ماجستير غير منشورة. قسم المناهج والطرق. جامعة صنعاء.
  • الحاج، محمد سعيد محمد.(2006م). مؤسسات إعداد المعلم في الجمهورية اليمنية الواقع والطموح. المؤتمر العلمي السابع (مؤسسات إعداد المعلم في الوطن العربي بين الواقع والمأمول). مصر. مج 2. ص ص 221 – 242




كاتب المقال

تعليم جديد  
كتب ما مجموعه 5 مقالات اضغط هنا لقراءتها

أفكار وأخبار تقنيات التعليم





2 تعليقان

  1. -نشكر الباحثتان على الدراسة المقدمة ، وتلخيص الموضوعات المتعلقة بموضوع (أسلوب النظم نموذجا) ، ومن الامور المهمة الجاول والرسومات التوضيحية الكثيرة في الدراسة ،كذلك من اهم المحاور تطرقهم لموضوع خصائص برنامج اعداد
    المعلم في ضوء أسلوب النظم ، وكان بالاحرى تفصيل الخصائص وايراد تطبيقات عملية لتنوير القاري .
    في مجال البحث العلمي يتم التطرق للخصائص بعد ذكر التعاريف ، لانه وفا لعلم المنطق فان الخصائص تستنبط من التعريف الجامع المانع للمصطلح الرئيسي للموضوع.
    تطلاق الباحثتان لأسلوب الدراسات البينية ، يلاحظ انه في العنوان تم تحديد نطاق الموضوع : أسلوب النظم نموذجا ، لم يتم توضيح الربط بين الاسلوبين و اسباب الانتقال لبيان اسلوب الدراسات البينية.
    في الوهلة الاولى قبل قراءة البحث يوحي العنوان (إعداد المعلم في ضوء الاتجاهات الحديثة) …بان الاتجاهات الحديثة هي ما توصل اليه البشرية خلال العقد الاخير (10-30) سنة لكن الاسلوب تم كشفه (كما ورد في الدراسة في الرن الماضي وتحديدا عام1942) ، وظننت اننا نجد احدث الاساليب ، ونستفسر الايوجد أساليب تم كشغه على مستوى العالم خلال العقد الاخير ، و خاصة ان اختصاص الباحثتان يساعد على اعلامنا باحدث الاساليب التقنية والتربوية في الاعداد
    ان المشكلة الاساسية في الدراسات الانسانية و المناهج الدراسية وفي التدريس اننا ندرس (تاريخ العلم) لا (العلم نفسه) اي اننا نذكر كيف نشأت و ظهرت الموضوع على يد من من العلماء ، اما تدريس العلم فهو قيامنا بدراسة موضوع ما وبيا راينا ةاعادة صياغة الموضوع في نمط مختلف وتحديد عناصر العلم العشرة ، وهذه الاملاحظة عامة لا يخص الباحثان .
    و وكنت أود ان يشار الباحثتان الى انواع اساليب اعداد المعلم القديمة والحديثة كمدخل عام للموضوع ثم التطرق لهذا الاسلوب.
    اكرر شكرنا وتقديرنا للباحثتان على جهدهما المبذول وان طرح الملاحظات اعلاه كان بهدف اخراج الراسة بحلة مميزة نظرا لكثرة حاجتنا الى هذه النوع من الدراسات ، وخاصة فيما يتعلق بالمعلم الذي هو أهم عناصر العملية التعليمية على الاطلاق.
    د.سركوت سليمان
    كلية القانون-جامعة صلاح الدين-اربيل

  2. د. لبنى القيمري

    كل الشكر والتقدير للباحثتين على طرح موضوع على قدر من الأهمية وهو استخدام أسلوب النظم في تدريب المعلمين . ارجو ان يتم الاهتمام بهذه الدراسة ونقلها من مرحلة النظرية نحو التطبيق لعلنا نرى تحسن ملحوظ في مستوى أداء المعلمين . كل الاحترام والتقدير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *