الرئيسية » دراسات » خطة دمج المدرسة الإلكترونية في التعليم السعودي العام باستخدام نموذج هافلوك و زلوتولو
المدرسة الإلكترونية

خطة دمج المدرسة الإلكترونية في التعليم السعودي العام باستخدام نموذج هافلوك و زلوتولو

مقدمة*

تشهد أنظمة التعليم تغيرات كبيرة في المؤسسات التعليمية، ومع ظهور عصر العولمة ومجتمع المعلوماتية الإلكترونية بالشكل المتسارع الذي نلمسه جميعا، والتطور الهائل في شبكة المعلومات الدولية، وزيادة الخدمات التي تقدمها، وما صاحب ذلك من ظهور مفاهيم المدارس الإلكترونية والجامعات الافتراضية وغيرها، أصبحت النظم التعليمية في مواجهة الكثير من التحديات الضخمة التي يجب التصدي لها بفكر تربوي جديد و استراتيجيات متطورة حتى يمكن إعداد الأجيال القادمة التي تمتلك مهارات التعامل مع متغيرات القرن الحادي والعشرين، ودمج مهاراته المختلفة والاستفادة منها حيث تتحول المدارس من مجرد منشآت تعنى بنقل المعارف فحسب إلى مراكز شاملة للابتكار والتنوع والتعاون بين الأفراد، وإحداث نقلة نوعية في الأهداف التي تسعى لتحقيقها ليكون التركيز على إكساب المتعلمين مهارات القرن الواحد والعشرين، وذلك بدلاَ من التركيز على إكساب المتعلمين المعلومات التي تقل قيمتها في عالم دائم التغيير.

وتعد المدرسة الإلكترونية  والتعليم الإلكتروني من أهم المقومات الأساسية التي تركز عليها الدول ومؤسساتها في بناء مستقبلها في عصر المعلومات، وتمثل المدرسة الإلكترونية إحدى صور مدرسة المستقبل والتي أصبحت شبكة الإنترنت وشبكات الكمبيوتر تتصل فيها داخل المدرسة وبين المدارس وبعضها وتمثل عاملا أساسيا في تصور هذه المدرسة مع وجود علاقة بين المدرسة والمنزل من خلال الشبكة. كما أصبح للمعلمين دورهم في الإفادة من منافع الشبكة لخلق البيئة التعليمية المناسبة داخل الفصل الدراسي مع تحديد مواقع الطلاب المشاركين على الشبكة حول العالم بين المدارس المختلفة لإجراء حلقات النقاش بينهم وتوسيع دائرة الإفادة من مصادر التعلم الإضافية عبر الشبكة العالمية (Hall 1997, 132 )؛ Barron and Ivers ,1998,32) ).

تستعرض هذه الورقة البحثية خطة دمج المدرسة الإلكترونية في التعليم السعودي العام باستخدام نموذج هافلوك وزلوتولو، حيث تضمنت هذه الخطة بالتفصيل: ماهية المدرسة الإلكترونية ومزاياها وأهدافها والنظريات المرتبطة بها، وماهية مفهوم التغيير وأهميته وخصائصه، ونبذة عن نموذج هافلوك وزلوتولو، وكيفية توظيف مراحل النموذج في عملية دمج المدرسة الإلكترونية في التعليم السعودية.

ماهية المدرسة الإلكترونية

ظهر مفهوم المدرسة الإلكترونية بوصفه أساسا لتطوير التعليم والتي تهدف إلى تخريج أجيال أكثر مهارة واحترافية وإلى خلق مجتمع متكامل ومتجانس من المعلمين والطلبة وأولياء الأمور ارتكازه على تقنيات المعلومات والاتصالات ووسائل الشرح والإيضاح، ويلاحظ أن هذه المدرسة تختلف عن المدرسة التقليدية في فلسفتها وأهدافها وإدارتها ونوعية المعلمين والبنى التعليمية وطرائق التدريس، فهي تهتم بالتنمية الذهنية للمتعلم ولا تقتصر على تنمية بعض المهارات في التعامل مع التقنيات الحديثة فقط (مراد، 25،2005).

تعد المدرسة الإلكترونية من المقومات الأساسية التي تركز عليها الدول ومؤسساتها في بناء مستقبلها في عصر المعلومات والإلكترونيات، وهي مدرسة تطبق المناهج العصرية المتطورة التي تتفاعل مع متطلبات العصر، من خلال استخدام جميع الوسائل التقنية الحديثة، حيث ظهرت فكرة المدارس الإلكترونية، ومن الواضح أنه سيكون لها مستقبل باهر، إلى حد أن البعض يتوقع بل يؤكد أن المدارس الإلكترونية هي الأسلوب الأمثل والأكثر انتشارا واستخداما للتعليم والتدريب في المستقبل القريب (عامر، 24،2007).

ويعرف كلاً من ذيب والخطيب (5،2011) المدرسة الإلكترونية بأنها ” تلك المدرسة التي تتيح لطلبتها استخدام التقنيات التعليمية الحديثة من حواسيب وبرمجيات مرتبطة بشبكة الإنترنت، حيث تتم عملية التعليم بها إلكترونيا سواء داخل حجرة الصف أو خارجها، وتشجع الطلبة على التعلم الذاتي، والحصول على خبرات لا يمكن الحصول عليها بوسائل أخرى، وتمكنهم من التواصل إلكترونيا مع بعضهم البعض والمعلمين والمواد المقررة” .

ويرى الملاح (2010، 8) أن المدرسة الإلكترونية “تعتمد على تكنولوجيا المعلومات على نطاق واسع في العملية التعليمية بكافة جوانبها”، سواء من الناحية الإدارية الخاصة بالمدرسة من خلال رصد علامات الطلبة ومتابعة عملية الحضور والغياب، إضافة إلى العديد من المهام الإدارية الخاصة، علاوة على ذلك يمكن لأولياء الأمور متابعة مستوى أبنائهم من خلال الموقع الإلكتروني الخاص بالمدرسة، كما أن هذه المدرسة تتخطى في خدمتها أسوار المدرسة لتقدم خدماتها للمجتمع المحيط بها بعد أوقات العمل الرسمية، ومكتبة المدرسة الإلكترونية مكتبة إلكترونية، إضافة إلى العاملين بها فهم مدربون على استخدام الأجهزة التكنولوجية كل حسب طبيعة عمله، وذلك لتحسين مستوى التعليم داخل المدرسة أو خارجها، ولا ننسى دور الطالب في المدرسة الإلكترونية فهو إيجابي يبحث عن المعلومة بنفسه، يتعلم باللعب والحركة، يجري التجارب ويتصل بالمجتمع، بالإضافة للتعلم من خلال العمل.

ويمكن القول أن المدارس الإلكترونية يمكن أن تكون نظامية أو غير نظامية، فالمدارس النظامية هي التي يتعلم منها الطالب في ضوء خطة موضوعة وبإشراف مجموعة مشرفين متخصصين وبأجهزة للطلاب في أماكن محددة تحتوي على التجهيزات والإمكانات الملائمة والتي تسمى الفصول الإلكترونية، أما المدارس الإلكترونية غير نظامية هي التي يتعلم بها الطالب في أي وقت وفي أي مكان وبأي أسلوب، ويمكن الدمج بين هذين النوعين من المدارس (التودري، 4،2004).

ويمكن القول بأن المدرسة الإلكترونية  هي مؤسسة تعليمية تقدم على الأقل بعض المقررات الدراسية المعتمدة على الويب والمصممة للمتعلمين من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثالث الثانوي (K-12)، أما استخدام البريد الإلكتروني والتخاطب (الشات) أو مواقع الويب المدعمة التي تستخدم لدعم التعليم في الفصول والكليات التقليدية فلا يمكن اعتباره تعليماً معتمداً على الويب من وجهة نظر هذه المؤسسة، كما أن استخدام مقررات معتمدة على الحاسب الآلي، والتي تستخدم فيها الأقراص المدمجة أو البرامج التي يتم تحميلها على الحاسب الآلي للطالب لتقديم المقرر (وهي الطريقة الأخرى الشائعة)، فهي أيضاً لا تعتبر في هذا السياق من تطبيقات ما اصطلح عليه بالمقرر المعتمد على الويب (العبادي، 2003، 20).

مزايا المدرسة الإلكترونية

للمدرسة الإلكترونية العديد من المزايا التي من خلالها جعلت الكثير من دول العالم المتقدم وحتى النامية تنظر إليها من أجل تطوير وتحسين العملية التعليمية، ولمواكبة التقدم العلمي والتكنولوجي المتسارع بشكل كبير جدا ومن أهم ميزات المدرسة الإلكترونية (الحلفاوي، ،16،2006؛ التودري، 18،2004):

  • حل مشاكل التعليم التقليدي، ومن هذه المشكلات: الأعداد الكبيرة وحل مشاكل المواصلات والبعد الجغرافي.
  • انخفاض تكاليف الدراسة بالمقارنة مع الطريقة التقليدية، وانخفاض تكاليف انتاج المواد الدراسية.
  • تطور مهارات الطلاب من خلال توفير خيارات تعليمية عديدة لكل من المعلم والطالب.
  • زيادة دافعية الطالب للتعليم وتشجيع التعلم الذاتي.
  • بث الطاقة في نفوس الطلاب والشعور بالثقة والمسؤولية.
  • تعتبر المدارس الإلكترونية أكثر تشويقا بالنسبة للطالب، وملائمة هذه النوع من التعليم للطلبة في ضوء المتغيرات التقنية.
  • تزويد جميع عناصر العملية التعليمية بالقدرة على تبادل المعرفة والمعلومات بين المدارس وتبادل التغذية الراجعة من خلال إمكانية الاتصال بالخبراء في مختلف المجالات.
  • زيادة جودة التعليم وزيادة فاعلية التعليم والبعد عن الروتينية والنظام التقليدي، وزيادة الفاعلية بين المعلم والطالب.
  • تعدد مصادر المعلومات وقواعد البيانات المؤثرة بإيجابية على التعليم وسرعة تحديثها.
  • تنوع طرائق التدريس وتعددها وتحسين نوعية التعليم وجودته مما يساعد على محاربة العديد من القضايا المتعلقة بالتعليم كمحاربة الدروس الخصوصية، وتوفير الوقت والجهد بحيث يمكن للطالب في أية لحظة، وإعادة الدرس مرات عديدة بكل سهولة وكفاءة.

أهداف المدرسة الإلكترونية

تعد المدرسة الإلكترونية مؤسسة تربوية تعليمية تعنى ببناء المتعلمين بناء شاملا وتهدف إلى ترجمة غاية التعليم وأهدافه إلى سلوك وقيم، ومن أهداف المدرسة الإلكترونية Evgueni ,2002,42)&(Mariana :

– توفير بيئة تعليمية تفاعلية وتربوية تخدم المتعلم والمجتمع.

– بناء الفرد بناء شاملا للجوانب العقلية والوجدانية والحركية والسلوكية.

– توظيف التقنية الحديثة لخدمة العمل التربوي.

– تطوير النظم التربوية باستخدام أسلوب علمي مناسب.

– التطلع إلى المستقبل والقدرة على التعامل مع متغيراته مع المحافظة على ثوابت الأمة وقيمها.

– تحسين المخرجات التعليمية من خلال تجويد العمليات التعليمية.

– إعداد المتعلمين لمواجهة التحديات الصعبة والتغيرات المتلاحقة ودعم التفاعل بين الطلاب والمعلمين وذلك بإتقانهم للتقنيات التربوية الحديثة.

– تطوير فكر ومهارات المعلم وبالتالي أساليب الشرح.

– نشر التقنية في المجتمع وإعطاء مفهوم أوسع للتعليم المستمر.

المدرسة الإلكترونية ونظريات التعلم

  • النظرية البنائية الاجتماعية

أسَّسَت النظرية البنائية الاجتماعية على فكرة التفاعل مع المجتمع، الذي تعده الأداة الأساسية لتطوير التفكير لدى الطلاب، ومن ثم تتكون لديهم القدرة على تنفيذ النشاطات التعليمية بفاعلية، وقد أكد فيجوتساكي  (Vygotsky,1978,21 )  أن التفاعل الاجتماعي من أهم متطلبات تطوير المستويات العليا من التفكير، وهو ما يؤدي إلى أن يكون الطلاب قادرين على الابتكار والإبداع.

وفي ضوء مبادئ النظرية البنائية الاجتماعية أشار ستافردس (Stavrdes,2011,13-24) إلى أن الطلاب نشطون واجتماعيون لتحقيق التفاعل، وأن الهدف من التفاعل والممارسة هو السعي إلى بناء التفكير الناقد والإبداع وتطوير أعلى مستوى من التفكير.

ويشير بونك (Bonk,2009,16) على أن تطبيق أدوات التعلم الإلكتروني الموجودة في المدرسة الإلكترونية، مثل: المنتدى، والبريد الإلكتروني، والفصول الافتراضية، تزيد تفاعل الطلاب وتعزز تشاركهم، ومن ثم فسوف يكون الطلاب قادرين على اشتقاق أفكار جديدة، ونشر المعلومات والمشاركة بالمعارف، ومناقشة موضوعات جديدة، والبحث عن حلول جديدة يمكن تطبيقها.

وذكر أليس وجوديير ((Ellis & Goodyear,2010,6 أن استخدام أدوات التعلم الإلكتروني في المدرسة الإلكترونية يقوي تواصل الطلاب مع أعضاء هيئة التدريس، ويقدم مفهوما جديداَ للتعلم والتصويب لأي معلومات غير مفهومة، بالإضافة إلى تشجيع الطلاب على ربط أهدافهم بالبيئة الخارجية.

ونظرا للدور المهم والمؤثر لأدوات التعلم الإلكتروني في المدرسة الإلكترونية على التطوير المعرفي، فقد ذكرت هيرنجتون وريف وأوليفر (Herrington, Reeves, and Oliver,2010,45) أنه من خلال هذه الأدوات يستطيع الطلاب الوصول والحصول على المعلومات ومعالجتها، و بناء على ذلك، تكون أدوات التعلم الإلكتروني في المدرسة الإلكترونية مناسبة لتطوير ما سبق في ضوء التفاعل والتواصل بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس.

  • نظرية التواصل الشبكي

ظهرت النظـرية التواصلية  (connectivism) نتيجة لأعمال جورج سـيمنز (Siemens, G , 2005,5-43)  من جامعة مانيتوبا، الذي اعتبر التعلم بناء شبكيا (Learning as Network Creation) في العام 2005م، ومقدمة دونز “مقدمة في المعرفة التواصلية” (An Introduction to Connective Knowledge)  في العام 2005م، ومناقشتهما الأفكار المتعلقة بالمعرفة الموزع، ومن ثم قدما “نموذج التواصل الشبكي” باعتباره نموذجا جديداَ للتعلم في العصر الرقمي، يناسب التطورات الجديدة في مجال التكنولوجيا الرقمية، وفي ظل عجز نماذج التعلم التقليدية عن تقديم تفسيرات لطبيعة الجيل الثاني للتعلم الإلكتروني (Rita K. and  Adrian e-learning 2.0 H , 2008) ويمثل نموذج التواصل الشبكي الجيل الثالث من نماذج التعلم من بعد، والذي يعتبر التعلم عملية بناء شبكات من المعلومات والتواصل والمصادر وتطبيقها في حل المشكلات بناء على الافتراضات بتوفر الإتاحة للتقنيات الشبكية (الصالح، 2013، 12). إذ يفترض هذا النموذج أن المعرفة في هذا العصر، تتصف بأنها ذات زخم هائل وبينية التخصصات، الأمر الذي يضعف من قدرة الفرد على معالجة كل المعارف التي يحتاجها وتكوين معنى لها بمفرده، لذا؛ يكون على المتعلم الانخراط طيلة حياته في شبكات للتعلم لتحقيق هدفين في آن واحد هما: التعلم، وإنتاج المعرفة (Siemens, 2008,9).

  • أساليب التواصل الإلكتروني الشبكي

أشار الشريف (2006، 17) إلى أن أسلوب التواصل الإلكتروني الشبكي يتوقف على مبدأ الآنية أو عدمها، ومن ثم فإن للتواصل الإلكتروني الشبكي نوعان؛ هما:

  • التواصل التزامني (Synchronous): هو أسلوب يعتمد على تواصل أفراد مجموعة التعلم التشاركي في الوقت نفسه حتى يتم التفاعل المباشر وتبادل الحوار بينهم، وذلك من خلال الدردشة (Chat)، أو مؤتمرات الفيديو (Video Conference) والقاعات الافتراضية  (Virtual Classroom)، إذ يتلقى المتعلم الخبرة التعليمية بصورة مباشرة، كما يمكنه أن يتعاون مع فريق التعلم التشاركي في إنجاز مهمة أو حل مشكلة ما، وتلقي التغذية الراجعة من المعلم وأعضاء الفريق في اللحظة ذاتها. هذا ويمكن تقسيم الطلاب عبر الاتصال التزامني في شكل مجموعات تشاركية صغيرة، ويمكن تخصيص أحد الموجهين Mentors أو الميسرين Facilitators لكل مجموعة، بإشراف المعلم، فهم معاونوه وليسوا بديلا عنه.
  • التواصل اللاتزامني (Asynchronous): هو نمط يتمثل في عدم تواجد المعلم والمتعلمين وتواصلهما في الوقت نفسه، إذ يتفاعل المتعلم مع المحتوى الرقمي، ويتم التواصل من خلال البريد الإلكتروني، ويحل أسئلة ويقوم بتحميل ملفات معينة على الجهاز الخاص به، كما يمكنه إرسال حل الواجبات للمعلم، ويتلقى تغذية راجعة عنها منه فيما بعد، كما يمكنه الاشتراك مع آخرين بشكل غير تزامني في حل مشكلة وأداء مشروع يتعلق بالبرنامج التعليمي.

وبناء على ذلك، فإن أساليب نظرية التواصل الشبكي تناسب المدرسة الإلكترونية وتطبيقاتها التزامنية مثل القاعات الإلكترونية، واللاتزامنية مثل المنتديات والبريد الإلكتروني.

المدرسة الإلكترونية وقيادة التغيير

ماهية مفهوم التغيير

يعتبر التغيير أحد مظاهر الحياة، وهو أمر حتمي وضروري، فالحياة في طبيعتها متجددة ومتغيرة، ومن ثم فإن المنطق يفرض علينا التغيير باعتبار أنه قاعدة طبيعية وليس استثناء، فعالم اليوم سريع التغيير في كــــــــــــــافة المجالات: سياســــــــية وعلمية وتقنية واتصالية وتشريعية وسلوكية، وتتأثر الدول متقدمة كانت أم نامية، وتتأثر حضارتها بهذا الواقع السريع التغير، فالتغيير عملية مستمرة ومتجددة (عبد الباقي، 2000، 315).

وقد عرف اللوزي (2002، 224) التغيير بأنه “إدخال تحسين أو تطوير على المنظمة بحيث تكون مختلفة عن وضعها الحالي، وبحيث تتمكن من تحقيق أهدافها بشكل أفضل”.

أهمية التغيير

إن التغيير ظاهرة اقتصادية اجتماعية سياسية مركبة تتعدى أهميتها وتتجاوز حدود ما يحققه في الحاضـــــــر وتمتد إلى المســـــــــــــــــتقبل، ويتضمن التغيير مجموعة من الجوانب الأساسية التي تدل على أهميته كما وضح ذلك (الخضيري، 2003 ،23) في الشكل (1) والذي يبين هذه الجوانب كما يلي:

الشكل (1) : الجوانب الأساسية لأهمية التغيير.

خصائص إدارة التغيير

يشير العميان (2005، 345) إلى أن إدارة التغيير تتصف بعدة خصائص هامة يتعين التعرف عليها والإحاطة بها:

1- الاستهدافية

التغيير حركة تفاعل ذكي لا يحدث عشوائياً أو ارتجالياً، بل يتم في إطار حركة منظمة تتجه إلى غاية وأهداف محددة. لذلك فإن إدارة التغيير تسعى لتحقيق هدف معين وغاية معلومة وموافق عليها ومقبولة من قوى التغيير.

2- الواقعية

يجب أن ترتبط إدارة التغيير بالواقع العملي الذي تعيشه المنظمة، وأن يتم في إطار إمكانياتها ومواردها المتاحة.

3- التوافقية

يجب أن يكون هناك قدر مناسب من التوافق بين عملية التغيير وبين رغبات واحتياجات وتطلعات القوى المختلفة لعملية التغيير.

4- الفاعلية

يتعين أن تكون إدارة التغيير فعــــــــــالة، أي تملك القدرة على الحركة بحرية مناســـــــبة، وتملك القدرة على التأثير على الآخرين، وتوجيه قوى الفعل في الأنظمة والوحدات الإدارية المستهدف تغييرها.

5- المشاركة

تحتاج إدارة التغيير إلى التفاعل الإيجابي، والسبيل الوحيد لتحقيق ذلك هو المشاركة الواعية للقوى والأطراف التي تتأثر وتتفاعل مع قادة التغيير، ومن ثم إحاطتهم بالمتغيرات والقيود والضوابط التي تحيط بعملية التغيير، وتفهمهم لمتطلباته بشكل سليم ومن ثم تنفيذهم للتوجيهات بدقة وإيجابية فضلاً عن تقبلهم لأعبائه وتكاليفه، ومن ثم تزداد قابليتهم وقدرتهم على مقاومة المعارضين للتغيير، ويزداد استعدادهم للدفاع عن التغيير، وتنفيذ متطلباته. إن المشاركة الإيجابية الواعية تضمن سرعة وتأكيد جودة الإنجاز، كما تضمن في الوقت ذاته الحماية والرعاية، والأمن لعملية التغيير وعدم انتكاسها، ومن هنا تصبح المشاركة درع وقاية وسياج حماية لعملية التغيير وقيادات التغيير والمنفذين له.  (الخضيري، 2003، 20).

6- الشرعية

يجب أن يتم التغيير في إطار الشرعية القانونية والأخلاقية في آن واحد، ولما كان القانون القائم في المنظمة قد يتعارض مع

اتجاهات التغيير، فإنه يتعين أولاً تعديل وتغيير القانون قبل إجراء التغيير، من أجل الحفاظ على الشرعية القانونية.

7- الإصلاح

حـــتى تنجح إدارة التغيير يجب أن تتصـــف بالإصـــــلاح، بمعنى أنها يجب أن تســــعى نحو إصــــــلاح ما هو قائـم من عيــــوب، ومعالجة ما هو موجود من اختلالات في المنظمة.

8- الرشد

والرشد هو صفة لازمة لكل عمل إداري، وبصفة خاصة في إدارة التغيير، إذ يخضع كل قرار، وكل تصرف لاعتبارات التكلفة والعائد، فليس من المقبول أن يحدث التغيير خسائر ضخمة يصعب تغطيتها.

9- القدرة على التطوير والابتكار

وهي خاصية عملية لازمة لإدارة التغيير، فالتغيير يتعين أن يعمل على إيجاد قدرات تطويرية أفضل مما هو قائم أو مستخدم حالياً، فالتغيير يعمل نحو الارتقاء والتقدم وإلا فقد مضمونه.

10- القدرة على التكيف السريع مع الأحداث

إن إدارة التغيير تهتم اهتماماً قوياً بالقدرة على التكيف السريع مع الأحداث، ومن هنا فإنها لا تتفاعل مع الأحداث فقط، ولكنها أيضاً تتوافق وتتكيف معها وتحاول السيطرة عليها والتحكم في اتجاهها ومسارها، وقد تقود وتصنع الأحداث بذاتها للإبقاء على حيوية وفاعلية المنظمة.

نبذة عن نموذج هافلوك و زلوتولو

يعد نموذج هافلوك و زلوتولو (Havelock & Zlotolow, 1995) من نماذج إدارة التغيير المميزة، نظرا لما يوفره هذا النموذج من مراحل مفصلة وشاملة يسهل فهمها وتفسيرها، ويوفر المعالم التي يسهل التعرف عليها في عملية التغيير، والشكل (2) يوضح مراحل نموذج – هافلوك وزولوتولو للتغيير- (Havelock & Zlotolow, 1995) كما يلي:

المدرسة الإلكترونية
شكل (2) : مراحل نموذج هافلوك و زولوتولو للتغيير.

المرحلة (صفر): الاهتمام

يبدأ التغيير كهم أو قلق يشعر الإنسان بأن شيئا ما خطأ، وبأن شخصا ما يجب أن يعمل شيئاَ لتصحيح ذلك الخطأ.

المرحلة الأولى: تأسيس العلاقة

إن البداية المنطقية لمجهود التغيير أو الابتكار يبدأ مع بداية مرحلة تأسيس علاقة مع الجمهور أو النظام المستفيد.

المرحلة الثانية: التشخيص

وهو محاولة فهم الموقف أو الوضع الراهن للنظام.

المرحلة الثالثة: الحصول على المصادر

توجد المصادر في أشكال متنوعة (مواد مطبوعة، مصادر بشرية، منتجات …..) وتحتاج عملية التغيير إلى معرفة القائمين عليها حول متى وأين وكيف يمكن الحصول على المصادر المطلوبة.

المرحلة الرابعة: مرحلة اختيار الحل

بعد تحديد واضح للمشكلة وتوفر معلومات كثيرة، يحتاج النظام إلى أن يستقر على حل لتلك المشكلات وهذا الحل هو بالطبع التغيير أو التجديد المنشود.

المرحلة الخامسة: مرحلة النشر والحصول على القبول

تعتبر هذه المرحلة قلب خطة التغيير، حيث يتم اختبار جميع الإجراءات التحضيرية السابقة عملية لكي يتم التأكد إذا كان لدينا حل (ابتکار) عملي يمكن الاعتماد عليه ويمكن قبوله واستخدامه بواسطة جميع الأعضاء في النظام.

المرحلة السادسة: مرحلة التجديد الذاتي

يعتقد كثير من مسؤولي برامج التغيير التربوي، أن مهمة القائمين على تنفيذ هذه البرامج الجديدة تنتهي بالحصول على قبول الأفراد وتبنيهم للابتكار، وأن النظام المستهدف نفسه يجب أن يضطلع بمسؤولية المحافظة على الابتكار وتشغيله وصيانته. وقد يكون هذا معقولا، ولكن تبقى مهام ضرورية يجب إنجازها من قبل القائمين على مشروع التجديد لكي نضمن استمرارية استخدام الابتكار بالأسلوب أو الطريقة المطلوبة لضمان نجاحه في تحقيق الأهداف.

مراحل دمج المدرسة الإلكترونية في التعليم السعودي العام وفق نموذج هافلوك وزلوتولو

المرحلة صفر: الاهتمام (حفز الشعور بالمشكلة)

يعتبر هافلوك وزلوتولو (Havelock & Zlotolow, 1995, 12) هذه المرحلة مهمة ما قبل الانطلاق في مشروع التغيير، وتحدث عندما يشعر وكيل التغيير بإحساس قوي وقلق جاد حيال الوضع الراهن، فيبحث عن نقاط الخلل الأكثر إعاقة للنظام، حيث يكون التغيير أكثر إلحاحًا. ويجب على وكيل التغيير أن يستمع لأعضاء المنظومة والمستفيدين ليتأكد من أن الخلل المعني خلل جوهري ومؤثر بالفعل. وعليه التأكد من محفزات التغيير المراد تطبيقه.

ولا شك أن المدرسة التقليدية في وضعها الراهن بحاجة للدعم واستحداث طرق جديدة تناسب الجيل الذي ألِف الإنترنت واعتاد عليه. فتقرير هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات (2018) يشير إلى أن خدمـــات الإنترنت تزداد بمعدلات عاليـــة خـــلال الســـنوات الماضية، حيث ارتفعـــت إلى حوالـــي 82 % في نهايـــة العـــام 2017م، ويقـدر عـدد مسـتخدمي الإنترنت في المملكة بأكثـــر مـــن 26 مليـــون مســـتخدم، كما لاحظت الهيئة زيـــادة الطلـــب علـــى خدمـــات الإنترنـــت والنطـــاق العريـــض مع زيــادة الاستخدام والارتباط الكبيــر بقنــوات التواصـــل الاجتماعي واســـتخدام قنـــوات المحتـــوى بحســـب الطلـــب (مثـــل يوتيـــوب، ســـناب شـــات)، إضافـــة إلى الألعاب عبـــر الإنترنت، وأصبـــح المشترك يبحـــث عـــن سـرعات أعلـى وسـعات تحميل أكبـر، ولذلـك زادت كميـة البيانـات المستخدمة بشـكل كبيـر في الســـنوات القليلـــة الماضية. كما قُدِر حجــم الإنفاق علــى الاتصالات وتقنيــة المعلومات في المملكة بحوالـــي 136 مليـــار ريــــال في عـــام 2017م، بمعـــدل نمـــو 4.6% عـن العـام 2016م، ويمثل الإنفاق على خدمـــات الاتصالات حوالـــي 65٪ من إجمالـــي الانفـــاق.

كما أن المملكة تتوجه نحو التحول الرقمي الحكومي من خلال رؤية المملكة (2030)، لمواكبة التطور وإظهار الاهتمام المتبادل بين الأجهزة الحكومية والمستفيدين من المواطنين، إضافة إلى ضمان وصول المعلومة لأكبر عدد وبأسرع وقت وأعلى جودة، وأكد مركز التواصل الحكومي أن المملكة تأتي في المركز السابع ضمن أكثر دول العالم استخدامًا لمنصات التواصل الاجتماعي، إذ يستخدم أكثر من 75% من سكان المملكة هذه المنصات بما يقدر بـ 25 مليون شخص تقريبًا، مبيناً أن الإحصاءات الأخيرة تشير إلى أن المملكة هي الدولة الأولى عالميًا في معدلات ارتفاع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي سنويًا بنسبة 32% في مقابل أن المعدل العالمي 13% (العازمي،20،2018).
وقد توصلت العمري والسبسي (6،2012) إلى عدد من محفزات المدرسة الإلكترونية كتغيرات سوق العمل في السعودية، وزيادة الطلب على التعليم، والحاجة إلى التوسع في فرص القبول، وزيادة فرص التعليم للطلبة الذين تزيد عدد سنوات تخرجهم عن السنوات المطلوبة وأصحاب المعدلات المنخفضة، كما أن هناك محفزات اجتماعية لجعل التعليم أكثر مرونة بما يتناسب وظروف المتعلم واحتياجاته، وسد العجز في أعداد المعلمين والمدربين في بعض المجالات، كما أن المدرسة الإلكترونية سبيل إلى التنمية الشاملة، والعمل على مراعاة الفروق الفردية بين المتعلمين وتمكينهم من إتمام عمليات التعلم في بيئات مناسبة لهم، ومواكبة التطورات العلمية الحديثة، وجعل التعليم أكثر مرونة بدون قيود مكانية، وزمانية. واتفق الهندي وجمال الدين وعبد الشافي (2014، 37) في أن المدرسة الإلكترونية تقدم حلا لزيادة أعداد المتعلمين، وتساعد على مراعاة الفروق الفردية. وتعتبر رافدًا كبيرًا للتعليم التقليدي وداعمًا له، كما أنها مناسبة لتعليم الكبار.

ومن أبرز المحفزات أيضا ما تتميز به البيئة الإلكترونية عن غيرها من البيئات التعليمية بعناصر ومثيرات تحفز التعلم وتزيد من التفاعل والدافعية بشكل أفضل كما تزيد التعلم الذاتي والعمل على حل المشكلات، وتوسيع خبرات للمتعلمين في مجالات متنوعة وتعزيز خبراتهم، وتعدد الأدوات المتاحة في البيئات الإلكترونية واستخدام إمكانية الشبكات وأنشطتها، وتسهيل الإجراءات في التشعيب ومتابعة الدراسة وعرض نتائج الاختبارات، وإمكانية الوصول إلى مصادر المعلومات ونقدها من خلال خدمات الويب، كالمدونات والمؤتمرات والمنتديات والدردشات ومشاركة الصور واليوتيوب، مما طور المشاركة لتصبح تفاعلية بين أطراف النظام التعليمي، بالإضافة إلى إمـــــــكانية بناء محتوى تعليمي رقمي وسهولة تحديثه. وتقدم بيئة تعليمية تفاعلية من خلال تنوع التقنيات الإلكترونية، ودعم عملية التفاعل بين عناصر العملية التعليمية وتبادل الخبرات من خلال قنوات الاتصال مثل البريد الإلكتروني، والمحادثة، والحوارات والدردشة الهادفة. (جاد وعاصم، 2015، 42).

المرحلة الأولى: تأسيس العلاقة

يؤكد هافلوك وزلوتولو (Havelock & Zlotolow, 1995, 12) أن هذه المرحلة قد تبدأ في نفس الوقت تقريبًا مع الإحساس بالقلق. فيُنشئ وكيل التغيير علاقات اتصال جيدة داخل النظام ومع الأعضاء الرئيسيين فيه. وتكون لديه شبكة واسعة من العلاقات مع الآخرين حسب الحاجة. كما على وكيل التغيير أن يساعد الأعضاء على الارتباط بشكل أفضل فيما بينهم ليستطيعوا أداء العمل الجماعي معاً، وبناء هذه العلاقات قد يكون بطيئاً، لذا على وكيل التغيير الاستمرار في جهود التغيير ومحاولة الوصول إلى عدد متزايد من الأعضاء، وأثناء تأقلم الأعضاء مع التحدي المتمثل في حل المشكلات يصبحون أكثر ترابطًا وقدرةً على التعاون.

وفي هذه المرحلة على وكيل التغيير أن يتحدث مع القادة في المدرسة ومع مجموعات المعلمين والطلاب، ويبدأ في معرفة اهتماماتهم، يشرح لهم اهتمامه بمساعدتهم واهتمامه بالعمل على القضايا التي تكون في أذهانهم، والتحديات التي تواجههم.

ويمكن استعراض أدوار الأعضاء في المدرسة الإلكترونية على النحو التالي:

  • دور المدير في المدرسة الإلكترونية

يشدد السعود (14،2007) أن دور مدير المدرسة لم يعد مقتصرًا على تسيير شؤون المدرسة المختلفة، بل عليه الأخذ بعين الاعتبار العملية التربوية، وتطورها من جميع الجوانب حتى الجوانب المجتمعية المحلية وتنميتها، ومن المفاهيم الحديثة لأدوار مدير المدرسة قيادة عملية التجديد والتطوير للعملية التربوية في مدرسته إلى أقصى درجات الجودة والفاعلية والكفاءة، وعليه تقديم التسهيلات المختلفة للعاملين وتوفير الدورات والأنشطة، وإطلاعهم على كل ما هو جديد من متغيرات.

إن مدير المدرسة الجيد يجب أن يكون قادرًا على إيجاد رؤية مشتركة بين أعضاء المدرسة، ويحثهم على السعي من أجل تحقيق هذه الأهداف، كما أن المدرسة الإلكترونية تُساعِد في تحسين إدارة النظم التربوية ومؤســــــــــــساتها، وتيسر استخدام الأساليب التعليمية المتقدمة، وتزيد من فرص الوصول إلى الجودة في التعليم. (الصرايرة وأبو حميد، 12،2016).

وأكد كافي (25،2009) أن المقدرة على التعامل مع التقنية مطلباً أساسياً من متطلبات بناء المجتمع، وعلى مدير المدرسة أن يتقن استخدامها ويواكب التطور ويستفيد منها، وعليه التأكد من أن المدرسة الإلكترونية داعم لعملية التعليم الاعتيادية، وإضافة في الوسائل والطرق.

  • دور المعلم في المدرسة الإلكترونية

يشير الملاح (19،2010) والتواري (22،2004) إلى أن دور المعلم في المدرسة الإلكترونية أكثر أهمية وأكثر صعوبة فهو شخص مبدع وذو كفاءة عالية يدير العملية التربوية باقتدار ويعمل على تحقيق طموحات التقدم والتقنية، فالمعلم في المدرسة الإلكترونية يجب أن يجمع ما بين التخصص والخبرة وأن يكون مؤهلا تأهيلا جيداً، ولديه الخبرة اللازمة لصقل تجربته في ضوء دقة التوجيه الفني، وتحول دوره في المدرسة الإلكترونية من دور الملقن إلى دور المعلم المرشد والموجه والمخرج للعملية التعليمية، وأصبح دوره يرتكز على تخطيط العملية التعليمية وتصميمها وإعدادها، ومن أدوار المعلم في المدرسة الإلكترونية أيضا: تشجيع تفاعل الطلاب، وتطوير التعليم الذاتي للطلاب، وتوظيف التكنولوجيا، وتصميم التعليم والمقررات الإلكترونية، وتوظيف البريد الإلكتروني لتحسين التعليم.

أكد آدم (2013، 741-768) أن المعلم ميسر للعمليات التربوية، وعليه التحقق من حدوث العمليات التربوية المستهدفة أثناء ممارسة الطلاب لنشاطهم وتفاعلهم مع بعضهم البعض، وينبغي على المعلم أن يكون ملما باستخدام وتفعيل التقنية، ويركز على إكساب الطلاب المعارف والمفاهيم المناسبة للتدفق المعرفي المستمر وما يرتبط بهذه المعارف من مهارات علمية وقيم واتجاهات بحث تمكنهم من التعامل الصحيح مع هذا التدفق الزمني والتقني، وللمعلم دور أساسي في تصميم الخبرات التعليمية والنشاطات التربوية والإشراف على بعضها بما يتناسب مع خبراته وميوله واهتماماته، وعليه توجيه الطلاب إلى البحث للمستقبل وإرشادهم إلى مصادر المعرفة الحديثة.

كما عدد آدم (2013، 741-768) الصفات التي يتميز بها المعلم في المدرسة الإلكترونية بما يلي:

  1. القدرة على تحديد المعلومات الملائمة للاستخدام من مصادر المعرفة.
  2. القدرة على تحقيق مبدأ المساواة بين الطلاب في الاستخدام المفيد للمصادر.
  3. القدرة على تبسيط المعارف والتقنيات المستخدمة في مجال البحث.
  4. القدرة على تحقيق التواصل بين المدرسة والأسرة والمجتمع المحلي.
  5. القدرة على تنظيم المواقف التعليمية وإدارتها في وجود التكنولوجيا.
  6. القدرة على إدارة التفاعلات داخل الصف الإلكتروني وخارجه.
  7. يشجع المتعلمين على صناعة المعرفة وتبادلها بينهم.
  • دور المتعلم في المدرسة الإلكترونية

يشير (عامر، 17،2007) إلى أن دور الطالب في المدرسة الإلكترونية سينتقل من متلقي للمعلومات إلى مشارك متفاعل مبدع ومنتج للمعرفة، قادر على التفاعل مع مجتمعه ومع العالم بما فيه من تغيرات، والطالب في المدرسة الإلكترونية إيجابي يتعلم بالحركة والعمل، يجري التجارب، ويتصل بالمجتمع، ويبحث عن المعلومة بنفسه. والتعليم في المدرسة الإلكترونية يوجب على الطالب تملك كفايات جديدة مثل القدرة على استخدام التقنيات المتاحة والتعامل معها والاطلاع على مصادر متعددة كالإنترنت وتنفيذ المشاريع ليتمكن الطالب من رفع مستواه العلمي وقدرته على التحصيل، فالطالب في المدرسة الإلكترونية يستخدم الحاسوب مما يسمح له بالوصول للمعلومات الحديثة ويستطيع جمع المعلومات عبر مصادر عديدة ومتنوعة مما يساعده على الابتكار.

ذكر عبد الهادي (2،2016) المهارات التي لابد أن يتحلى بها الطالب في المدرسة الإلكترونية كما يلي:

1- أن يجيد علوم المستقبل، ويكون قادراً على الحصول على المعارف من أوعيتها المختلفة.

2- أن يكون قادرا على التعلم الذاتي.

3- أن يمتلك مهارات الاتصال، ويتعامل مع الثقافات الأخرى ويستفيد منها.

4- أن يكون قادراً على الانخراط في المجتمع والحفاظ على هويته العربية.

5- أن يكون قادرا على العمل بروح الفريق والعمل التعاوني بما يحقق روح المنافسة.

6- أن يكون قادرا على النقد البناء.

7-   أن يكون قادرا على اتخاذ القرار.

المرحلة الثالثة: التشخيص

بعد عملية الاتصال الفعال مع المستفيدين وحفز شعورهم نحو التغيير يجب الوقوف على الواقع وتشخيصه بشكل دقيق للوصول إلى المشكلة وأسبابها، لذلك هذا الجزء من الورقة سوف يحتوي على أبرز مشكلات المدرسة التقليدي ومسبباتها وأبرز الفرص الداعمة للتغيير نحو المدرسة الإلكترونية، ثم تحليل للنظام المدرسي بمكوناته وعملياته، كل ذلك من أجل دعم قرار التحول نحو المدرسة الإلكترونية.

أولا: تحديد مشكلات المدرسة التقليدية

إن الحاجة الملحة للتعليم والتوسع فيه جعل التعليم التقليدي من خلال المدرسة التقليدية يعاني من مشكلات قد تكون المدرسة الإلكترونية هي الحل لها ومن أبرز هذه المشكلات (عزمي، 2014، 15):

  • النمو السكاني والحاجة الملحة للتوسع في التعليم.
  • بعض الأفراد المرتبطين بوظائف لا يستطيعون الذهاب إلى المدرسة.
  • التوسع في تقديم التعليم للكبار وذوي الظروف الخاصة.

وترى السبيعي (2015، 50) أن المدرسة التقليدية تحتاج إلى مبان مدرسية وصيانتها المستمرة وهذا بدوره يؤدي إلى تكلفة عالية للتعليم، إضافة إلى محدودية مصادر المعرفة من خلال المكتبة المدرسية، إضافة إلى محدودية وقت ومكان التعلم، كما ترى أن التفاعل في المدرسة التقليدية يقتصر على وقت محدد وفرص قليلة ويقتصر متابعة المعلم للمتعلمين على وقت قصير ومحدود مرتبط بتواجد الطلاب داخل المدرسة، وأضافت أن المدرسة التقليدية تعيق الرغبة في التوسع نحو تقديم التعليم لذوي الظروف الخاصة والكبار.

ويرى الدهشان (2013) أن من أبرز مشاكل التعليم التقليدي هو عدم القدرة على استيعاب أعداد الطلاب المتزايدة، إضافة إلى ارتفاع التكاليف في ظل قلة الموارد المالية للمؤسسات التعليمية، كما أن مصادر التعلم محدودة بالمكتبة المدرسية، ووقت التعلم محدود بتواجد الطلاب داخل المدرسة.

ولقد تطرقت بخش (2007، 394) إلى مجموعة من التحديات التي تواجهها المدرسة التقليدية وأوجبت ظهور المدرسة الالكترونية منها التحديات الدولية والاقتصادية مثل الثورة المعرفية والتقنية والترابط بين أجزاء النظام العالمي وظهور التقنية التي أدت إلى مكاسب اقتصادية كبيرة، والتحديات المحلية المرتبطة بزيادة أعداد السكان والضغط على الموارد المالية لتوفير فرص تعليم جيدة تسهم في التنمية الوطنية، وبعض التحديات الخاصة بالنظام التعليمي ومنها ضعف المخرجات وضعف التطوير المهني للمعلمين.

وينتقد أبو شريخ (2008، 244) المدرسة التقليدية من حيث أن العملية التعليمية داخل الفصول الدراسية لازالت تتخذ المعلم مصدر للمعلومة ولا زلت السبورة والقلم هي أدواته، ورغم الثورة المعلوماتية والتقنية الهائلة إلا أن المدرسة تعمل بمعزل عنها ولم تستفد منها بالشكل المطلوب، لذلك فالمدرسة التقليدية لازالت تمارس دورها بالتلقين وتوصيل المعلومات للطالب وفي النهاية يتم اختباره للتأكد من حفظه للمعلومات.

وقد أوجز الحربي والهنداوي (2012، 162) مشاكل التعليم المدرسي التقليدي في المملكة العربية السعودية في تزايد الطلب على التعليم ونقص المباني المدرسية وتقليدية دور المعلم، وضعف الإقبال على التعليم الفني وضعف الكفاءة الخارجية لنظام التعليم وعدم الاستخدام الأمثل لتكنولوجيا التعليم، والهدر التربوي في التعليم ونقص فاعلية تدريب المعلمين وضعف العلاقة بين المدرسة والأسرة.

ثانيا: فرص التغيير نحو المدرسة الإلكترونية

في تحليل دقيق للواقع الفعلي للبيئة التعليمية والمتعلمين والمعلمين نجد أنه يوجد الكثير من الفرص التي تساعد على تبني المدرسة الإلكترونية، تناقش الورقة هنا بعض الفرص التي تخص المتعلمين والمعلمين والبيئة التعليمية، وكيفية الاستفادة من مهارات القرن الحادي والعشرين.

فيما يخص المتعلمين فإن المتعلمين في الألفية الثالثة (العصر الرقمي) لهم خصائص مختلفة عن المتعلمين سابقاً، حيث يمتاز متعلمي هذا العصر بالمعرفة والمهارات التكنولوجية الواسعة، ويحبون التعلم من خلال التفاعل الإلكتروني والوسائط المتعددة بشكل أكبر، ويرى برنسكي أن متعلمي العصر الرقمي لا يفضلون التعلم بالطريقة التقليدية، ويستطيعون الانتباه بشكل أفضل عندما يتعلمون من خلال التقنية (الصالح، 2015، 8).

ويؤدي التعلم الإلكتروني إلى تحسين اتجاهات المعلمين والمتعلمين نحوه حيث أن أنشطته وبرامجه تتركز حول المتعلم وتُبنى على مشاركته بذاته مما يخلق جواً من الإقبال على التعلم، والرغبة في متابعته، وتجعل المتعلم يكتسب مهارة كيفية التعلم، وهذا يعني تعلمه مدى الحياة مما يخلق لديه قدراً عالياً من الدافعية والاتجاهات الإيجابية نحو عملية التعلم، وإضافة إلى مساعدته للمتعلم على تطوير ذاته، وتثقيف نفسه، وتنمية مهاراته، وكسره للحواجز النفسية بينه وبين معلميه (بديوي، 2010، 367).

أما فيما يخص التقنية فإن انتشارها الواسع وسعرها المعقول جعلها سهلة الاقتناء، وأصبحت خدمات الإنترنت عالية السرعة في متناول الجميع، وتمتاز بسهولة استخدامها وسهولة التنقل بها مثل الأجهزة اللوحية والجوالات بأنواعها. وبحسب موقع وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية فقد وصل عدد المشتركين في خدمة الانترنت عبر الأجهزة المتنقلة أكثر من 29 مليون مشترك بنهاية شهر مارس 2019 (وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، 2019) كما أن تطور الذكاء الاصطناعي والنظم الخبيرة وأنظمة إدارة التعلم فتح آفاقا واسعة نحو التعليم الإلكتروني وسهل عملية تبني المدرسة الإلكترونية.

ومن الفرص المهمة تبني وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية مشروعاً وطنياً للتحول الرقمي ضمن مبادرات رؤية المملكة 2030 وقد أنشأت وحدة خاصة بذلك ضمن أروقة الوزارة ، تعمل هذه الوحدة على التخطيط والتنفيذ والمتابعة لدعم التعليم الإلكتروني وتطويره، وقد قامت وحدة التحول الرقمي بإنشاء مشروع بوابة المستقبل للتحوّل نحو التعليم الرقمي، ولقد اتخذت من الطالب والمعلم (وهم نواة العملية التعليمية) محوراً أساسياً في سعيها إلى خلق بيئة تعليمية جديدة تعتمد على التقنية في إيصال المعرفة إلى الطالب، وزيادة الحصيلة العلمية له، كما أنها تدعم تطوير قدرات المعلمين العلمية والتربوية وتعتبر بوابة المستقبل نموذجا حيا واقعيا للمدرسة الإلكترونية (بوابة المستقبل،2019).

ثالثا: تحليل النظام المدرسي

تهدف عملية تحليل النظام المدرسي التقليدي والدراسة الشاملة لمكوناته وأهدافه ومدخلاته وعملياته ومخرجاته إلى التحقق من كفاءة النظام لتحقيق أهداف التحول نحو المدرسة الإلكترونية، وقد تم اقتراح التعديلات والإضافات المطلوبة التي تضمن الوصول إلى التبني للتحول وتحقيق أهدافه بدقة (العتيبي، 2018، 174)، في هذا الجزء من الورقة يتم تحليل النظام وتحديد أهدافه وبنيته وأدواته وإمكاناته.

  • أهداف النظام المدرسي

تعتبر المدرسة حجر الأساس في التعليم السعودي وهي من يقوم بتنفيذ أهداف التعليم السعودي، لذلك من خلال تحليل واقع النظام المدرسي والمناهج الدراسية يمكن تصنيف أهداف المدرسة إلى (العتيبي، 2018، 183):

  • أهداف إسلامية: من الغايات المهمة لنظام التعليم السعودي عامة ونظام المدرسة بشكل خاص غرس العقيدة الإسلامية، ونشرها وفهمها فهماً صحيحاً، وتزويد الطالب بالقيم والتعاليم الإسلامية، وبالمثل العليا.
  • أهداف معرفية: تتناول تراث المملكة الذي لا يمكن الاستغناء عنه في ظل التفجر المعرفي المعاصر، وما يناله من تغيير دائم، كما تستهدف أيضا التوصل إلى مصادر المعلومات، وتحويل المعرفة إلى قوة بناء في حياة المواطن السعودي، يستفيد منها في مواجهه مطالب حياته المتعددة.
  • أهداف تتصل بالمهارات: تعمل تلك الأهداف على اكساب المواطن السعودي المهارات الوظيفية المناسبة اللازمة لأداء أعمال، وحل المشكلات، ومواجهة جميع مواقف الحياة. ويقصد بالمهارة الأداء المتقن في أقل وقت ممكن والقائم على الفهم وإدارة العلاقات بما يمكن المواطن من حسن التصرف عند مواجهة المواقف الجديدة.
  • أهداف تتصل بالتفكير العلمي: تستهدف تلك الأهداف مساعدة المواطن السعودي على التدريب على الأسلوب العلمي في التفكير باستخدامه لحل ما يواجه من مشكلات والتغلب على ما يعترضه من عقبات وتنمية قدراته على التجديد والابتكار.
  • أهداف تتصل بالميول والاهتمامات: تستهدف مساعدة الفراد على اكتساب الميول السليمة والاهتمامات الوظيفية المناسبة لأنها تساعد على توجيه طاقة الفرد وبذل الجهد في اكتساب العادات والهوايات وبناء الشخصية وتهذيب السلوك.
  • أهداف تتصل بالاتجاهات والقيم: تستهدف مساعدة الفراد على تعميق الاتجاهات والقيم الوظيفية الحياتية المناسبة ويقصد بالاتجاهات المواقف التي يتخذها الفرد من جميع مكونات بيئته ونظرته إليها وفكرته عنها. أما القيم فهي المواقف والمبادئ التي توصل إليها المجتمع من ممارسته وتجاربه وخبراته عبر الزمن وآمن بها وأدرك قيمتها وأهميتها.
  • بنية وأدوات النظام المدرسي

في هذا الجزء من الورقة تم تحليل مدخلات ومخرجات وعمليات النظام المدرسي بهدف التعرف على بنية النظام التعليمي ومكوناته وأدواته وهي كالتالي:

  • المدخلات

أولا: المدخلات الفكرية والفلسفية

وتشمل نظام التعليم السعودي وسياسات التعليم المنبثقة من سياسة المملكة العربية السعودية، وجميع مبادرات التحول الوطني ورؤية المملكة (2030) التي تخص التعليم العام، إضافة إلى الأدلة التنظيمية والإجرائية للتعليم السعودي العام، وتعتبر المناهج الدراسية في المراحل الدراسية المختلفة أحد أبرز المدخلات.

ثانياً: المدخلات البشرية

وتشمل الطلاب والمعلمين والاداريين والمشرفين التربويين وقيادات مكاتب وادارات التعليم.

ثالثا: المدخلات المادية

وتشمل المبنى المدرسي والتقنيات التعليمية وميزانيات ومصروفات المدرسة.

  • العمليات

تتصل العمليات بطبيعة التفاعلات والأنشطة التي يتم بها تحويل المدخلات إلى نواتج ومخرجات، وتشتمل العمليات على مجموعة من المنظومات الفرعية التي تتفاعل مع بعضها البعض من أجل تحويل المدخلات إلى مخرجات مثل: عمليات تخطيط وتنظيم العمل التعليمي، والأنشطة الطالبية، والتوجيه، والإرشاد، والتقويم، والامتحانات وغيرها (الحربي والهنداوي، 2012، 12).

  • المخرجات

تعبر المخرجات عن المحصلة النهائية الملموسة لكل تفاعلات ونشاطات منظومة التعليم المدرسي، وهي تمثل النتائج النهائية التي يتم الحصول عليها مثل معدلات النجاح والرسوب، ومعدلات التسرب، ونتائج اختبارات مؤسسة قياس، اكتساب الطلاب للمهارات اللازمة للتعليم الجامعي أو التدريب المهني، الرضى الوظيفي للمعلمين وقادة المدارس (العتيبي، 2018، 176).

  • الانفتاح والتواصل بين مكونات النظام المدرسي

النظام المدرسي نظام مفتوح يؤثر في البيئة ويتأثر بها، يستمد منها مدخلاته كالمعلمين والطالب والأجهزة والميزانية ويصدر مخرجاته كطالب متعلم أو منتج أو مشروع أو بحث علمي، ويمتاز بسهولة التواصل بين مكونات النظام مع بعضها البعض وبين النظام مع الأنظمة الخارجية المرتبطة به مثل مؤسسة قياس والجامعات والمؤسسة العامة للتعليم الفني والمهني (فرج، 2008، 29).

رابعا: التحديات التي تواجه المدرسة الإلكترونية

تواجه المدرسة  الإلكترونية مجموعة من التحديات ذكرها الفضل ومشرف ( 77،2011):

  • المعلومات التي تضمها قواعد البيانات في الأنترنت معظمها مبتورة أو مصنعة بطريقة أو بشكل غير مفيد.
  • ضعف المهارات في التعامل مع التقنيات الحاسوبية العديدة.
  • العوامل الاقتصادية فقد تكون التكلفة العالية في تصميم المدرسة الإلكترونية تحد من مجال تطبيقها.
  • طبيعة المناهج التعليمية قد لا تتلاءم مع التعلم الذاتي.
  • كثرة انقطاع الخدمات للأسباب الفنية (الشريدة، 2،2017).
  • انتشار المواقع اللاأخلاقية.
  • مشاكل الأجهزة من حيث تطويرها وتحديثها مع مرور الوقت.

المرحلة الرابعة: الحصول على المصادر

في هذه المرحلة يتم تحديد المصادر بأشكالها المتنوعة (المادية والبشرية وورقية مطبوعة ومنتجات وأفكار وغيرها) من أجل المساهمة في جهود التحول نحو المدرسة الإلكترونية، وفيما يلي أهم المصادر لدعم التحول نحو المدرسة الإلكترونية (الحسن،2010، 121):

  • سياسة تعليمية منظمة ومحكمة على مستوى وزارة التعليم ومنبثقة من مشاريع التحول الرقمي.
  • قواعد المعلومات المتاحة عبر المكتب الرقمية السعودية وتحوي مئات الآلاف من الأبحاث.
  • وحدة التحول الرقمي بوزارة التعليم والمركز الوطني للتعليم الإلكتروني.
  • منصة شمس حيث تعد مبادرة شبكة الموارد السعودية “شمس” ، المبادرة الرئيسة للبرنامج الوطني للمحتوى التعليمي المفتوح، وهي منصة وطنية تتميز بالبحث عن معرفة آمنة وموثوقة، لجميع الطلاب والمعلمين وأعضاء هيئة تدريس وأولياء أمور والمهتمين دون الحاجة لتسجيل الدخول.
  • بوابة المستقبل كنموذج للمدرسة الإلكترونية يستطيع المتعلم والمعلم من خلالها التجربة والتعرف على فوائد التحول نحو المدرسة الإلكترونية.
  • البنية التحتية التقنية الملائمة لبيئات التعليم الإلكتروني (معدات، أجهزة، قاعات إلكترونية، مواد، برمجيات وغيره) وفقاً لنظم إدارة التعليم.
  • الكفاءات البشرية المؤهلة والتي لديها الاستعداد لمواكبة عمليات التغيير المتعلقة باستخدام التعليم الإلكتروني ولديها القدرة على الدعم الفني والمهني.
  • طرق وأساليب التعليم الإلكتروني وما يتبعها من تغيير دور المعلم والطالب.
  • المعلم الإلكتروني حيث أن التعليم الإلكتروني أدى إلى صياغة دور جديد للمعلم فيما عرف بالمعلم الإلكتروني والذي يجب أن تكون لديه المهارة الكافية في التعامل مع تقنية الإنترنت.
  • المتعلم الإلكتروني فكما شاع استخدام المعلم الإلكتروني، فقد تبلور كذلك مصطلح المتعلم الإلكتروني (Electronic Learner) والذي يمثل الطالب الذي يتعلم تبعاً لنمط التعليم الإلكتروني.
  • القاعة الإلكترونية وهي تلك الغرفة الإلكترونية التي يتواجد فيها الطلاب بحيث يرتبطون مع بعضهم البعض ومع المحاضر أو المشرف ويجب أن توفر القاعة مجموعة من الخصائص مثل توفير مصادر التعلم الملائمة للتعلم الذاتي وتمكين الطلاب المتعلمين من البحث والاطلاع ويمكن الطالب من حفظ الأنشطة والنصوص وإعادة الاستماع والاطلاع عليها والحرية الكاملة للمتعلم في اختيار الوقت والمادة التعليمية الأمر الذي يتيح له فرصة أكبر في الاستيعاب.
  • المعمل الإلكتروني وهي عبارة عن بيئة تعليمية تعلمية يتم إنشاؤها على هيئة برنامج يحتوي على رسومات وأشكال تسهل للمتعلم استخدامه، بالإضافة إلى ذلك يضم البرنامج برامج أخرى فرعية تحاكي عمل الأجهزة المعملية.

قبل وقوع اختيار الباحثين لمستحدث المدرسة الإلكترونية  كحل لمشاكل التعليم التي سبق ذكرها، يجب التطرق إلى أشهر المستحدثات الحديثة التي تستخدم في التعليم ولكل منها مفهومها الخاص، وقد ذكرها تقي و هوانة (1997) وهي: التعلم المبرمج والتعلم بالتلفزيون والتعلم عن بعد والتعلم بالمراسلة والتعلم المفتوح والتعلم الذاتي بالحاسب الآلي وشبكة الإنترنت، والتعلم المتنقل، والتعلم المنتشر، وجميع هذه المستحدثات تتمتع بعدد من المميزات والفوائد للمتعلم والمعلم، ولكن المدرسة الإلكترونية جمعت معظم مزايا هذه المستحدثات، وتفوقت عليها كونها تفاعلية بين المعلم والطالب وتزامنية وغير تزامنية، و تتيح للمعلم إمكانية تطبيق استراتيجيات تعلم مختلفة مثل التعلم التعاوني، وتوفر نظام قياس وتحليل إحصائي لنواتج العملية التعليمية.

تعتبر هذه المرحلة قلب خطة التغيير، ويتم تطبيق المدرسة الإلكترونية، وقبولها من المستفيدين ككل، وتتضـــمن هذه المرحلة:

  • كيف يتقبل الأفراد الابتكار

يجب أن يعرف جميع الأفراد أو المستهدفين كيف يستخدمون المدرسة الإلكترونية، وأن يقبله الفرد بحيث يصبح جزءَا من روتينه اليومي، ويعتقد هافلوك (Havelock, 1995) أن الفرد يمر بمراحل ستة هي:

  1. الوعي: وفيها يتعرف الفرد على المدرسة الإلكترونية ويصبح واعيَا بوجودها.
  2. الاهتمام: في هذه المرحلة يبدأ الفرد بالاهتمام بالمدرسة الإلكترونية، ومن علامات ذلك أنه ينشط في الحصول على معلومات عن المدرسة الإلكترونية، وفي هذه المرحلة يبدأ الفرد في تكوين اتجاه سلبي أو ايجابي نحو المدرسة الإلكترونية.
  3. التقويم: وهذه مرحلة التقويم الذهني للمدرسة الإلكترونية وفوائدها، وتسبق التجريب الفعلي له.
  4. التجريب: في هذه المرحلة يقوم الفرد باستخدام المدرسة الإلكترونية على نطاق محدود، لكي يتعرف على إمكانية الاستفادة منها في مواقفه الخاصة.
  5. التبني: في هذه المرحلة، يقوم الفرد بتقويم نتائج التجربة، وبناء عليها يتخذ قراراَ بتبني أو رفض المدرسة الإلكترونية.
  6. الدمج: حتى بعد اتخاذ القرار بتبني المدرسة الإلكترونية، فإن التبني الحقيقي لا يمكن أن نقول عنه أنه تحقق إلا بعد أن أصبح استخدام المدرسة الإلكترونية جزءَا من الروتين اليومي للفرد.
  • قبول الابتكارات بواسطة الجماعات

لضمان الحصول على القبول يجب التركيز على ثلاث فئات من الأفراد والذين يلعبون دوراَ بارزاَ في قبول أو رفض التغيير وهم: المبتكرون والمقاومون للتغيير وقادة الرأي من خلال التواصـل الفعال معهم ومن ثم تكييف التغيير ليصبح مقبولا لديهم وبدورهم سيقومون بنشر التغيير لبقية الافراد بالمدرسة.

  • توظيف قنوات الاتصال

إن الحصول على قبول المدرسة الإلكترونية  هو عملية اتصال إلى حد كبير، لذا يجب أن ننقل الرسائل المناسبة للأفراد المناسبين بالطرق والأساليب المناسبة، كما يجب اختيار الوسيلة الملائمة للمهمة، وهنا يكمن الاختيار بين وسـائل اتصـال عديدة (مكتوبة، أفلام، عروض عملية، ورش عمل، ندوات ومـــؤتمرات، برامج تدريب) وفي أغلب الحالات نحتاج إلى توظـيف وسائط متعددة تشرح أهمية المدرسة الإلكترونية  للمعلمين والطلاب وكيفية استخدامها، وطرق التغلب على المشاكل المتوقع حدوثها عند الاستخدام، والطريقة المثلى للاستفادة من المدرسة الإلكترونية.

  • مرونة برنامج أو مشروع التغيير

يجب أن تتميز خطة الدمج بالمرونة الكافية للتغيير والتعديل بحسب طبيعة المضامين التي تشير إليها المعلومات التي تتجمع لدينا حول المدرسة الإلكترونية، وبحسب ردود أفعال الأفراد حول المدرسة الإلكترونية، ولذا يجب علينا دائما أن نكون مستعدين لـ:

  • تكييف المدرسة الإلكترونية.
  • الإسراع أو الإبطاء في تطبيق المشروع بحسب ما تتطلبه ظروف ومناخ التطبيق.
  • تغيير استراتيجية التنفيذ.
  • الاستفادة من مهارات القرن الواحد والعشرين.

المرحلة الأخيرة: التجديد الذاتي

لضمان استمرار استخدام الجمهور المستهدف (المعلمون والطلاب وأولياء الأمور) في تفعيل المدرسة الإلكترونية ينبغي الاهتمام ب:

  • استمرارية المكافأة: من الضروري أن نجعل النتائج المرغوبة (المكافآت) ظاهرة للعيان عند استخدام المدرسة الإلكترونية، ليستمر المستفيد في الاستخدام.
  • التطبيق والروتين: تطبيق المدرسة الإلكترونية بصفة يومية من الجمهور المستهدف (المعلمون والطلاب وأولياء الأمور) ومتابعة ذلك من قائد المدرسة.
  • الصيانة المستمرة: معالجة مشاكل المدرسة الإلكترونية المحتملة.
  • إمكانية تكييف مستمرة: يقصد به أن تتمكن المدرسة من آليات التغيير، بحيث تستطيع حل المشكلات التي تواجهها اثناء التغيير بنفسها دون تدخل من خارج النظام.
  • التقويم المستمر: تقويم المدرسة الإلكترونية من جميع جوانبها، للتأكد من استمرار جودتها وعدم هبوط أدائها.

ملخص وخلاصة

تناولت هذه الورقة أهمية الدور الذي تلعبه المستحدثات في المجال التعليمي، وماهية المدرسة الإلكترونية، ومزاياها وأهدافها، والنظريات المرتبطة بالمدرسة الإلكترونية والتغيير التربوي، وماهية وأهمية التغيير وخصائصه، واســــــــــتعرضت الورقة نبذة عن نموذج هافلوك و زلوتولو لإدارة التغيير ومــــــــراحله، وكيفية تطبيق وتكييف هذا النموذج على المدرسة الإلكترونية.

بناء على الأدبيات التي استعرضتها الورقة، يوصي الباحثون بمراجعة الإطار المقترح، ودراسة مدى إمكانية الاستفادة منه في التغيير للواقع الحالي في المؤسسات التعليمية المختلفة التي تعاني من مشكلات جمة، ودعم دمج المستحدثات التقنية بأنواعها في هذه المؤسسات التعليمية والاستفادة من النظريات والدراسات ومهارات القرن الحادي والعشرين في ذلك، مؤكدين على ضرورة الاستفادة من نماذج التغيير الأخرى في كافة المجالات التي تحتاج إلى تطوير.


ّ*إعداد:

طارق السواط، عبد العزيز العوفي، عبد الله البقيلي، صالح البهدل

*إشراف:

أ.د بدر بن عبد الله الصالح


المراجع

ﺑﻮ ﺷﺮﻳﺦ، ﺷﺎﻫﺮ ﺫﻳﺐ. (2008). ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ ﻟﻠﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﺬﻛﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﻂ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋﻠﻴﺔ. ﺍﻟﻤؤﺗﻤﺮ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﻜﻠﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺘﺮﺑﻮﻳﺔ: ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﻓﻲ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺗﻴﺔ – كلية العلوم التربوية: جامعة جرش. جرش. 232-238.

الحسن، عصام إدريس كمتور. (2010). التعليم الإلكتروني: خطوة لتلبية الطلب المتزايد على التعليم الجامعي العربي و تقليل الفجوة الرقمية فيه. مجلة كلية التربية: جامعة الخرطوم – كلية التربية، مج 3, ع 4 ، 111 -144.

الحربي، قاسم بن عائل؛ الهنداوي، ياسر فتحي. (2012). نظام التعليم بالمملكة العربية السعودية: الواقع والمأمول، الرياض: مكتبة الرشد.

السبيعي، الجوهرة بنت فهيد بن وليد. (2015). تقويم استخدام الفصول الافتراضية في برامج التعليم عن بعد: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية إنموذجاً. مجلة كلية التربية: جامعة بنها – كلية التربية، مج26, ع103، 45 -82.

الصالح، بدر عبد الله. (2015). إطار مقترح لدمج التقنية الحديثة في تعليم اللغة العربية للطفل. ورقة مقدمة لملتقى: اللغة الربية والطفل: تحديات وتجارب. جامعة الاميرة نورة بنت عبد الرحمن. الرياض

الدهشان، جمال على (2013). الجـامعة الافتـراضيـة أحد الأنماط الجديدة في التعليم الجامعي. متاح عبر الرابط https://geldahshancom.blogspot.com/2013/12/blog-post_7017.html. تاريخ الوصول: 01/12/2019م

العتيبي، ساميه تراحيب. (2018). تحليل نظام التعليم في المملكة العربية السعودية: الواقع والمأمول. المجلة العربية للعلوم التربوية والنفسية. المؤسسة العربية للتربية والعلوم والآداب. ع3. 170-219.

الشريف، خالد عبد الرحيم (2006): تصميم موقع تعليمي على شبكة الإنترنت لتدريس مادة “تقنيات التعليم” وقياس أثره في تحصيل واتجاهات طلاب كلية إعداد المعلمين بتبوك، رسالة دكتوراه، كلية الدراسات العليا، الجامعة الأردنية.

ﺑﺨﺶ، ﻫﺎﻟﺔ ﻃﻪ ﻋﺒﺪﺍﷲ. (2007). ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻟﺬﻛﻴﺔ ﺗﻀﻤﻴﻨﺎﺕ ﺗﺮﺑﻮﻳﺔ ﻻﺳﺘﺒﺼﺎﺭ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻌﻮﺩﻳﺔ. ﻣﺠﻠﺔ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺑﺎﻟﻔﻴﻮﻡ: جامعة الفيوم. ع4،389-419.

بديوي، عبد الرحمن علي. (2010). تجربة التعلم الإلكتروني وأثرها في إثراء اتجاهات المعلمين والمتعلمين من الجنسين نحو بيئة التعلم. المؤتمر العلمي العربي السابع لرعاية الموهوبين والمتفوقين – أحلامنا تتحقق برعاية أبنائنا الموهوبين: المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين، ج 1 ، عمان: المجلس العربي للموهوبين والمتفوقين وواجهة الأردن للتعلم والتبادل الثقافي، 357 – 396.

عزمي، نبيل جاد. (2014). تكنولوجيا التعليم الإلكتروني. القاهرة: دار الفكر العربي.

فرج، عبد اللطيف حسن. (2008). نظام التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية. الأردن: دار وائل للنشر والتوزيع.

وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات (2019). تقرير الأداء لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات الربع الأول 2019 م .متاح عبر الرابط : https://www.mcit.gov.sa/ar/standard-indicators/99050. تاريخ الوصول: 31/10/2019م.

وزارة التعليم. (2019). بوابة المستقبل. متاح عبر : https://fg.moe.gov.sa/. تاريخ الوصول: 25/12/2019م.

تقي، علي؛ هوانة، وليد.(1997 ) . الاتجاهات التربوية المعاصرة، الكويت: ذات السلاسل للنشر.

جاد، منى محمود محمد، وعاصم، دينا ماهر (2015). تصميم بيئة الكترونية مقترحة لتطوير نظام التعليم الجامعي المفتوح في ضوء الخبرات الأجنبية. دراسات في التعليم الجامعي: جامعة عين شمس – كلية التربية مركز تطوير التعليم الجامعي، ع31، 299 – 410. مسترجع من  https://search.mandumah.com/Record/741544.

حمدان، محمد (2000). الإدارة الفعالة للتعليم الصفي المباشر وأونلاين، دار التربية الحديثة، دمشق، سوريا.

الخضيري، محسن (2003). إدارة التغيير، مدخل اقتصادي للسيكولوجيا الإدارية للتعامل مع متغيرات الحاضر لتحقيق التفوق والامتياز الباهر في المستقبل للمشروعات، سوريا، مشق: دار الرضا للنشر.

الصالح ، بدر عبد الله (2013). قضايا حاسمة في نموذج التعلم الإلكتروني عن بعد، المؤتمر الدولي الثالث للتعلم الإلكتروني والتعليم عن بعد: الممارسة والأداء المنشود، (4- 7 فبراير)، الرياض، السعودية.

ذيب، بشار محمد حسن، الخطيب، لطفي. ( 2011).  اتجاهات معلمي ومديري المدارس الحكومية في محافظة طولكرم نحو المدرسة الإلكترونية. رسالة ماجستير. جامعة اليرموك، إربد، مسترجع من https://search.mandumah.com/Record/741575

السعود، راتب (2007). الاشراف التربوي. عمان: دار طارق للنشر والتوزيع.

سيلز، باربارا وريتشي، ريتا (1998). تكنولوجيا التعليم: التعريف ومكونات المجال. جمعية الاتصالات التربوية والتكنولوجية: واشنطن.

الشريدة، ماجد مبارك (2017). معوقات استخدام تقنيات التعليم في جامعة الأمير سطام بن عبد العزيز. مجلة العلوم التربوية – الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة، ع148، 21 – 48. مسترجع من. https://repository.psau.edu.sa/jspui/handle/123456789/7095.

صحيفة الوطن (2017) الاستخدام الواسع للإنترنت يشكل هوية الجيل  https://www.alwatan.com.sa/article/352013/الاستخدام-الواسع-للإنترنت-يشكل-هوية-الجيل-Z.

الصرايرة، خالد وأبو حميد، عاطف (2016). دور الإدارة المدرسية في نشر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المجتمع المدرسي، دراسات العلوم التربوية، 43 (9)، 1483 – 1501 .

العازمي، عبد الله (2018) السعودية الأولى عالميا في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي. صحيفة الوئام الإلكترونية. http://bit.ly/34hkHN8.

عامر، طارق. (2007). التعليم والمدرسة الإلكترونية. مصر: دار السحاب.

عبد الباقي، صلاح (2000). السلوك الإنساني في المنظمات، مصر، الاسكندرية: الدار الجامعية للطبع والنشر.

العمري، عائشة بنت بلهيش و السيسي، أريج حمزة (2012). استيعاب البيئة التعليمية السعودية للجامعات الإلكترونية. مستقبل التربية العربية: المركز العربى للتعليم والتنمية، مج 19, ع 79، 65 – 148. مسترجع من https://search.mandumah.com/Record/466125.

العميان، محمود (2005). السلوك التنظيمي في منظمات الأعمال، ط 3، الأردن، عمان: دار وائل للطباعة والنشر.

الفضل، محمد إبراهيم محمد ومشرف، مختار عثمان الصديق (2011). تصميم برنامج أكاديمي مهني قائم على الكفايات لإعداد اختصاصي تكنولوجيا التعليم (Doctoral dissertation), جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا .

كافي، مصطفى يوسف (2009). التعلّم الإلكتروني في عصر الاقتصاد المعرفي. دمشق: دار رسلان.

اللوزي، موسى (2002). التنمية الإدارية، ط2، الأردن، عمان: دار وائل للطباعة والنشر.

مراد، عبد الفتاح. (2005). المدرسة الذكية. القاهرة. مصر.

الملاح، محمد. (2010). المدرسة الإلكترونية ودور الإنترنت في التعليم. عمان: دار الثقافة للنشر والتوزيع.

الهندي، رشا عبد القادر محمد، جمال الدين، نادية يوسف، و عبد الشافي، دينا حسن محمد. (2014). تصور مقترح لتطوير التعليم الجامعي الإلكتروني في ضوء تجارب بعض الدول الأجنبية. مجلة القراءة والمعرفة: جامعة عين شمس – كلية التربية – الجمعية المصرية للقراءة والمعرفة، ع148، 21 – 48. مسترجع من. https://search.mandumah.com/Record/719483

هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات (2018) التقرير السنوي 1438-1439 مسترجع من .https://www.citc.gov.sa/ar/MediaCenter/Annualreport/Pages/default.aspx

 

Barron, Ann and Ivers, Karen (1998) .The Electronic Classroom New Class Rooms WithoutWalls, Vol. 34, No.4, sum, Eric No.:EJ 592380.

Hall, Michel (1997). Electronic School Supplement, American School Board – Journal, Vol.84, No.1, Jan, P. 132.

Havelock,R.G. & Zlotow, S. (1995). The change Agent Guide to Innovation In Education (2nd ed.). Educational technology Pub., Englewood cliffs, New Jersey.

Hoban, T., & Kuppers, H. (1993). Basic color terms; their universality and evolution [by] Brent Berlin and Paul Kay+

Vygotsky, L. S. (1978). Mind and society: The development of higher mental processes. Cambridge, MA: Harvard University Press.

Stavredes, T. (2011). Effective online teaching foundation strategies for student success. San Francisco, CA: Jossey-Bass.

Bonk, C. (2009). The world is open how web technology revolutionizing education. San Francisco, CA: Jossey Bass.

Ellis, R., & Goodyear, P. (2010). Students’ experiences of e-learning in higher education the technology of sustainable innovation. New York, NY: Routledge.

Herrington, J., Reeves, T., & Oliver, R. (2010), A guide to authentic e- earning. New York, NY: Routledge.

Rita Kop and Adrian Hill (2008). Connectivism: Learning theory of the future or vestige of the past?, The International Review of Research in Open and Distance Learning, Athabasca University, Canada,Vol.9,No 3. Available at:

Siemens, G. (2005). Connectivism: Learning as Network Creation.e-jLearning Space.org website.

Siemens, G. (2008). About: Description of connectivism. Connectivism: A learning theory for today’s learner, website. http://www.connectivism.ca/ahout.htm1 Siemens, G. (2008b). Learning and knowing in networks:

البحث في Google:






كاتب المقال

طارق السواط  
كتب ما مجموعه 10 مقالات اضغط هنا لقراءتها

باحث دكتوراه في تكنولوجيا التعليم بجامعة القصيم ومشرف عام الحاسب بوزارة التعليم بالمملكة العربية السعودية.





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *