الرئيسية » إرشادات » المهارات الناعمة للمدرب الرقمي
المهارات الناعمة

المهارات الناعمة للمدرب الرقمي

في الوقت الحالي وبعد انتشار فيروس كوفيد-19 أصبح الاعتماد على شبكة الإنترنت أكثر من ذي قبل في الحصول على المعلومات والخبرات المختلفة، كما انتشرت المنصات التعليمية والتطبيقات التي تسمح بتنفيذ التدريبات واكتساب وتعديل الخبرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى أصبحت فترة العزلة الاجتماعية فترة تبادل خبرات واكتساب مهارات جديدة حيث يتوقف ذلك على مهارات المدرب الرقمي من خلال المهارات الناعمة التي يتحلى بها وتظهر في مواقف التدريب المختلفة.

يقوم التدريب الإلكتروني على فلسفة التعلم عن بعد التي ترتكز على التعلم الذاتي للمتدربين أي تحويل عملية التعليم إلى تعلم واكتساب وتطوير المهارات من خلال التواصل مع المدربين كالتدريب المتزامن والذي يبث بشكل حي ويتضمن التفاعل المباشر بين المدرب والمتدرب من خلال التطبيقات المختلفة كالفيس بوك Facebookالواتس اب WhatsApp. و ظهر في الآونة الأخيرة عقب انتشار فيروس كورونا برنامج زووم Zoom وتطبيق Meeting بالإضافة إلى منصة إدمودو التعليمية وهناك تدريب غير متزامن والذي يكون عبر إرسال المدرب مقاطع الفيديو والمادة العلمية عبر قنوات التواصل الاجتماعي للمتدربين وهذا الاتجاه الذي اتخذته الأكاديمية المهنية للمعلمين في اختبارات الترقي.

ويعتمد المتدرب في التدريب الإلكتروني على التعلم الذاتي، كما يظهر دور المدرب في إثارة الدوافع الذاتية –كما أنه يتصف بالديمومة والاستمرارية؛ فالمادة العلمية التي يحصل عليها المتدرب في التدريب الإلكتروني يستطيع الاحتفاظ بها في سجل الرسائل الواردة على التطبيقات المختلفة كما يمكنه الرجوع إلى غرف الحوار (الشات) بينه وبين المدرب أو من خلال المجموعات التي تم تكوينها أثناء تلقي التدريب على مواقع التواصل الاجتماعي، فالمادة العلمية أصبحت إلكترونية يمكن الحصول عليها والاحتفاظ بها بسهولة.

والمدرب الذي يقوم بتقديم التدريبات إلكترونياً أصبح يسمى المدرب الرقمي والذي يتميز بقدرته على التعامل مع المستحدثات التكنولوجية والتطبيقات المختلفة وتصميم برامج تدريبية، إلا أن هذا لا يكفي لنجاح التدريبات الإلكترونية وأيضاً غير كافٍ لتسويق المدرب الرقمي؛ فهناك بعض المشكلات والمواقف التي قد يواجهها وتتطلب منه التحلي بمهارات محددة والتي يطلق عليها المهارات الناعمة ، ومن هذه المشكلات: انقطاع الإنترنت، اختفاء الصوت، واختفاء Share Screen عند بعض المتدربين أو التأخير في تقديم المادة العلمية مما يظهر توتراً لدى المتدربين في بيئة التدريب الرقمي.

إن المهارات الناعمة تمكن المدرب الرقمي من نجاح تدريباته في البيئة الإلكترونية فقد أصبحت مطلوبة في العصر الحالي كمهارات استخدام البريد الإلكتروني وشبكات التواصل الاجتماعي ليبرز المدرب الرقمي قدراته ومهاراته بصورة جذابة.
فالمعرفة بالحقائق العلمية والأطر النظرية ليست كافية لنجاح التدريب الإلكتروني، وأيضاَ فمعرفة المدرب لمهارات التدريب الأساسية التعارف، الهدف العام، التوقعات، قواعد العمل، والتعرف على الأنماط المختلفة للمتدربين غير كافية؛ والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو كيف يتمكن المدرب الرقمي من تفعيل هذه المهارات بفعالية واقتدار داخل الجلسات التدريبية؟

وهنا يظهر دور المهارات الناعمة في نجاح المدرب الرقمي لتقديم تدريباته واظهار امكانياته وقدراته؛ فهي الطريقة المثالية التي يستطيع المدرب الرقمي أن يعرف بها نفسه للآخرين وهي ذات صلة كبيرة بشخصية المدرب وسلوكه وتصرفاته والتي تظهر في المواقف المختلفة وتميزه عن مدربين آخرين.

تتمثل المهارات الناعمة في قدرة المدرب الرقمي على: (التخطيط –القيادة – الاتصال والتواصل –التفاوض-إدارة الأزمات –التفكير الناقد –العمل بروح الفريق –ضبط النفس- الثقة بالنفس – الإبداع –الوعي بالذات –التشبيك بإقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين-تسويق الذات).

يستطيع المدرب الرقمي أن يوظف المهارات الناعمة لديه من خلال النقاط التالية:

  1. عدم الإسهاب في جلسة التعارف في عرض المؤهلات العلمية والشهادات والاعتمادات الدولية ويمكن اظهارها خلال جلسات التدريب.
  2. عند التخطيط لتقديم عروض تقديمية، على المدرب أن يلتزم الاختصار في العرض وأن تكون الكتابة واضحة وألوان الخلفية غير مبهجة وترك مسافة بين الأسطر والحرص على ترقيمها عددياً أو نقطياً.
  3. تصميم أنشطة تدريبية من خلال التلعيب أو صناعة الألعاب Gamification وتقديم ألغاز أو صور تستدعي التفكير لإثارة انتباه المتدربين وإعطاء الفرصة لهم بالإجابة عن طريق التحدث أو الكتابة.
  4. تقسيم المتدربين إلى مجموعات عمل وتوزيع الأدوار من خلال Breakroom وتفعيل استراتيجيات التعلم النشط كالعصف الذهني الإلكتروني ومنها يستطيع التعرف على الأنماط المختلفة للمتدربين.
  5. مراعاة تنويع طبقة الصوت ما بين المنخفض والمرتفع.
  6. الحرص على الابتسامة واستخدام تعبيرات وجهية ملائمة.
  7. تشجيع المتدربين مثل: أشكرك، رائع، ممتاز…
  8. إدارة الوقت: فعلى المدرب الرقمي أن يضع خطة للتدريب وأن يحدد الوقت الخاص بجلساته التدريبية وأن يبدأ وينتهي في وقت محدد، وهناك بعض المهارات لإغلاق الجلسات كتلخيص النقاط المهمة وفتح مجال للأسئلة مما يؤدى لترك انطباع جيد لدى المتدربين.

 

 


المراجع:

  • عبد الحميد، حذيفة مازن والعاني مزهر شعبان (2015). التعليم الإلكتروني التفاعلي. مركز الكتاب الأكاديمي.
  • سعيد عبد المعز على (2019). برنامج تدريبي لتنمية المهارات الناعمة لمعلمات رياض الأطفال. مجلة دراسات في الطفولة والتربية.8. 1-64
  • الحيلة، محمد محمود (2015). الألعاب التربوية وتقنيات إنتاجها. دار المسيرة للنشر والتوزيع.
  • عبدالواحد، مؤمن خلف (2016). دور المهارات الناعمة في الحصول على الوظائف الأكاديمية: دراسة تطبيقية على وزارة التربية والتعليم العالي – قطاع غزة.6 (2).303 -330
  • نعم جهاد رضوان (2019). المهارات الناعمة لدى المرأة الفلسطينية وأثرها في جودة القرارات بالمؤسسات النسوية: المحافظات الجنوبية. مجلة دراسات في العلوم الإنسانية والاجتماعية. 2(12).107-133
  • سعداوي، هنية بنت عبد الله بن سراج (2015). طرق تدريس تصميم وإنتاج وسائل تعليمية لرياض الأطفال. مكتبة الرشد ناشرون وموزعون.

البحث في Google:






كاتب المقال

د. شيماء سراج  
كتب ما مجموعه 2 مقالات اضغط هنا لقراءتها

دكتوراة علم النفس التربوي، كلية التربية، جامعة الإسكندرية. مدرب مدربين معتمد، ممارس كوتشينج معتمد، ماجستير مهني في التدريب.





تعليق واحد

  1. احمد التوبي

    شكرا لكي معلومات رائعه ومهمه اجد ان القدرات الناعمه كلها هي من اسس خصائص القادة واتفق معك كلها مهمه في عالم التفاعل والتوجيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *