الرئيسية » إرشادات » تخطيط الدراما التكونية : نحو دراما خلاقة في سياق تعلُّم تفاعلي
المسرح المدرسي

تخطيط الدراما التكونية : نحو دراما خلاقة في سياق تعلُّم تفاعلي

تخطيط الدراما التكونية[1] Process Drama نحو دراما خلاقة في سياق تعلُّم تفاعلي [2]

 تتناول ذلك النوع من المسرح في البيئة التعليمية الذي يعرف بالدراما التكونية، وغالبا ما يُدعى ( دراما في التعلم )، يمكن إيجاد الدراما التكونية في جميع المراحل العمرية في المدرسة؛ فإذا كنت تبحث/ين عن مساعدة لتطبيق الدراما التكونية مع طلابك؛ عندئذ لا يهم أي مرحلة تعليمية تدرس/ين، أو أي منهاج تتبنى/ين، فهذا المقال ينحو نحو إيجاد دراما خلاقة في التعليم تلائم حاجاتك ومحدداتك في سياق مغامرة تعليمية استكشافية تعبيرية نوعية.

وإنه انطلاقًا من تفعيل مهارات التفكير العليا في سياق التعلُّم، وتعزيزًا لدور التعلّم بالتخيل الذي يخلق مواقف تواصلية للمتعلم مع النص بالكلية من جهة؛ ومع شخوص الموقف، وأحداثه وتفاصيله المتوالدة وفقًا لقدرته على التخيل القبلي، أو عبر المواقف التي تنطوي عليها دراما التعلم وصولًا إلى نقطة التبئير في النص، أو الموقف من جهة أخرى؛ يمكننا التأكيد على دور الدراما التكونية ( أو الدراما الصَّفية ) بوصفها بديلًا موازيًا لتعليم تكاملي؛ وذلك في ضوء النظرة إلى المتعلم بوصفه مُشاركًا فاعلًا لا متلقيًا أو مستقبلا.

يتساءل الكثير من المعلمين والمتعلمين في آن، لماذا غدا تفعيل الدراما في التعلم ركنًا رئيسًا نحو بناء تعلم إيجابي ذي فعالية ملموسة تؤدي إلى تعلم خلاق يؤسس لتعزيز مهارة التفكير والتحليل الناقد البنَّاء؟ وللإجابة عن هذا السؤال ينبغي التقديم لمفهوم الدراما في التعلم، والوقوف قبلًا على نقطتين رئيستين، هما:

أولًا، إن الدراما في التعلم تعني استكشاف اللحظة الراهنة؛ أي أنها مغامرة تعليمية استكشافية تعبيرية نوعية.

ثانيًا، إنها ليست استراتيجية تدريسية أو تقنية تعليمية بالمفهوم الشائع؛ ومن ثم يمكن القول إنها استجابة درامية نحو ابتداع النص والعرض في عملية تكوينية مستمرة للأوضاع والمواد من منظورات عدة مختلفة عن طريق تجربة المشاركين لطرائق هذا الشكل الفني وتدريبهم على تجسيدها لأنفسهم. (يشتق المتعلمون عوالم متخيلة)؛ وعليه فإن النتيجة التي تتحقق بهذا الوسيط التعلمي تكمن في نقل الطلابِ الخبرةَ من الخيال إلى الواقع. فمعظم المُدرسين باستخدام الدراما التكونية يُجمعون على أن أهم مخرجات التعليم بالدراما هي أن يلمس الطلاب تأثير تجاربهم في عالم الخيال على شخصيتهم في العالم الواقعي، ويشدّدون على أن نجاح هذه العملية يقتضي أن يكون الطالب هو نفسه في الوقت الذي يلعب فيه أدوارًا في داخل الدراما.

إن هذا المعطى العميق لمفهوم الدراما التكونية ينشأ في المقام الأول من أسئلة رئيسة، هذه أبرزها:

  • س1: أين تندرج الدراما في التعلم ؟
  • س2: لماذا تعليم الدراما في المقام الأول؟
  • س3: كيف يمكن أن يكون ذلك؟
  • س4: ما الذي يتعلمه الأطفال من خلال الدراما التكونية؟
  • س5: هل هناك أي مبادئ توجيهية لتخطيط عملية دراما جيدة؟

إذاً، ما مبادئ التخطيط؟ [الدراما التي تقود إلى التعلم]

  • الموضوع/ مجال التعلم – في أي مجال من التجربة الإنسانية أرغب في أن ينخرط التلاميذ؟ وبأي شكل أريد توجيه تعلمهم؟
[العنصر المسرحي للتبئير يتم خلقه من خلال اختيار الموضوع أو مجال التعلم]
  • السياق – أي ظروف محددة سوف يتم ابتكارها عن طريق الدراما لاستكشاف الموضوع؟
[السياق الدرامي هو العنصر المسرحي للمجاز- الظروف الخيالية التي من خلالها يتم استكشاف الموضوع]
  • الأدوار – [مَنِ التلاميذ والمعلمة الذين سيكونون في الدراما؟]
  • الإطار – أي وجهة نظر سوف تمتلكها الأدوار لخلق التوتر في الدراما؟ وما المسافة التي تتطلبها هذه الأدوار؟
[واهب التوتر: يوفر الوسائل التي تتنافس عن طريقها الصور الرئيسة المحدثة للتوتر]
  • الإشارة- ما الأشياء المصنوعة والأغراض الشخصية والأصوات والصور، وغير ذلك مما احتاجه؛ لإضفاء مغزى على أحداث الدراما؟
[التنظيم بهدف تجسيد المغزى مبدأ أساسي للتخطيط]
  • الاستراتيجيات- أي طرق للعمل سوف أستخدم؟ وبأي توليفة؟ ولأي هدف؟
[مجموعات طرق تمكن المعلم والتلاميذ من اكتشاف الزمان والمكان والحدث من منظورات مختلفة]

وفي الختام، لا بد من الاقتناع أن الخطوة الأولى نحو الدراما تقتضي الإيمان بفلسفة التعلم المناوئ للتعلم التقليدي الذي ربما يخدم أجندة سياسية، ويعمل على توطيد أركان النظام القائم على حساب البراءة الجذرية التي يمتاز بها الأطفال.

إن التعليم أبدًا لا يمكن أن يكون تحت الطلب، متمترسين على الدوام خلف ما تطلبه السوق، السوق الفاسدة أصلاً. وليس بالضرورة السوق الحقيقية، بل كل طلب وفق ما هو رائج، وكل ما يسألك ما يريده هو لا ما تريده أنت. مِن هنا جاءت الحاجة إلى الدراما.

كما لا بد من الإشارة إلى أنه في داخل فن الدراما الاجتماعي تتأسس المعاني بشكل جمعي عبر النقاش والحوار اللذين ينبنيان على مساءلة المعلم، لخلق المعنى الذي تضطلع به المجموعة.[3]

تخطيط الدراما التكوينية (1)

  • فضلًا، حدد (أوافق) أو (لا أوافق) تبعًا لقناعتك مع التبرير.
  • الدراما في التعلم مرادف مطابق تمامًا لمصطلح التمثيل . (           )
  • التبرير: ……………………………………………………………………………………………………………………………………..
  • الدراما تعمل على إتاحة الفرص للمتعلمين؛ كي يطوروا مهارات الأداء والتمثيل للآخرين. (         )
  • التبرير:………………………………………………………………………………………………………………………………………
  • يعد التعلم الذي تمنحه الدراما من خلال الانهماك في الموسيقى والفنون المرئية ضمن التعلم واسع النطاق. (  )
  • التبرير:………………………………………………………………………………………………………………………………………
  • توفر الدراما فرصة للاستقصاء والتفكير والاحتفال والتحدي. (          )
  • التبرير:………………………………………………………………………………………………………………………………………

تخطيط الدراما التكوينية (2)

  • فضلًا، حدد (أوافق) أو (لا أوافق) تبعًا لقناعتك مع التبرير.
  • تعد الدراما وسيلة قوية للتعاون والاتصال اللذين يمكنهما تغيير الطرق والاتصال التي يشير بها الناس ويفكرون فيها ويتصرفون بها. (           )
  • التبرير:………………………………………………………………………………………………………………………………………
  • الدراما جزء من الثقافة تزود المتعلمين بوسيلة لفهم أنفسهم والارتباط بالمحيطين بهم. ( )
  • التبرير:………………………………………………………………………………………………………………………………………
  • الدراما تشحذ القدرة على الفهم وتقوي التعبير الشخصي وتنمي المعرفة الفكرية والعاطفية. ( )
  • التبرير:………………………………………………………………………………………………………………………………………

الهوامش

[1] تخطيط الدراما التكونية، باميلا بويل وبريان إس. هيب، ترجمة: عيسى بشارة، الأهلية للنشر والتوزيع، عمّان، الأردن، ط2، 2016

[2] فعلت هذه المحاضرة ضمن ورشة تفاعلية في يوم التطوير المهني لأكاديمية حياة الدولية، مصر، الموافق 15 أكتوبر 2019م

[3] تم خلال الورشة تناول عدد من النصوص وتفعيل دراما تكونية في الأعمال الآتية: كان ما كان (سنتها الجديدة) ميخائيل نعيمة، اللص والكلاب، نجيب محفوظ، وصية أم لابنتها، المقرر الوزاري للأول الثانوي – مصر.

البحث في Google:






كاتب المقال

د. ممدوج سالم  
كتب ما مجموعه 1 مقالات اضغط هنا لقراءتها

دكتوراه في علم اللسانيات والآداب العربية، أستاذ اللغة في منظومة البكالوريا الدولية، المستشار الفني واللغوي بأكاديمية حياة الدولية - مصر، المحاضر والمستشار بملتقى اللغة العربية، عضو اتحاد الكتاب والفنانين العرب، عضو حماة اللغة بالقاهرة، عضو الاتحاد العالمي للغة العربية، كاتب وشاعر





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *