الفيديو التفاعلي

توظيف تقنيات الفيديو التفاعلي في التدريب على إدارة منصات التعلم النقال

هذا المقال من المشاركات المتأهلة للدور النهائي من جائزة تعليم جديد التربوية، في نسختها الأولى,

 يعد الفيديو التفاعلي أحد التقنيات والأدوات التي تقدم محتوى تعليميا تفاعليا نشطا، يتيح للمتعلم التحكم في عرض المعلومات، والاستجابة للمؤثرات وأدوات التفاعل المعروضة على شاشة الفيديو، بما يمكنه من تحقيق الأهداف التعليمية بالطريقة والأسلوب والسرعة التي تناسبه، والفيديو التفاعلي يقدم المحتوى التعليمي بشكل إلكتروني مصحوب بالصوت والصورة معًا بشكل متزامن، بالإضافة إلى توفير أدوات أخرى تتيح للطالب التفاعل مع الفيديو من حيث التحكم في طرق العرض، والتنقل والإبحار إلى أي مكان داخل البيئة التفاعلية.

تعريف الفيديو التفاعلي

يرى عبد العزيز طلبه (2016) أن الفيديو التفاعلي هو تقنية تستفيد من خصائص الفيديو والكمبيوتر في عرض لقطات الفيديو بشكل مجزأ كل منها تمثل شاشة مستقلة، مع إتاحة الفرصة للطالب للتحكم والاختيار تبعًا لسرعة المتعلم وقدرته الذاتية، ويستطيع تكرار ومراجعة المشاهد والموضوعات في البرنامج أو تثبيت الصورة المعروضة والوصول إلى أي إطار في البرنامج.

ويمكن تعريف الفيديو التفاعلي بأنه مقاطع الفيديو التعليمية المسجلة من خلال شاشة الكمبيوتر، يتم تصميمها ونشرها عبر الإنترنت، ويتناول كل مقطع مهارة محددة، ويتضمن أسئلة مرحلية Quiz، وروابط خارجية Links، ونقاط فعالة Hotspot، وتلميحات بصرية، وشروحات إضافية Callouts داخل إطار الفيديو، وقابلة للتفاعل معها أثناء العرض، فضلاً عن إمكانية التحكم في العرض بواسطة كل طالب.

خصائص الفيديو التفاعلي

يتميز الفيديو التفاعلي بمجموعة من الخصائص التي تميزه عن الفيديو الرقمي العادي ومنها:

  • يوفر إمكانية التحكم في العرض بواسطة المتعلم.
  • التفاعل مع الروابط والاختبارات والتلميحات التي تعرض أثناء تشغيل الفيديو.
  • تقديم المزيد من الشرح والمعلومات الإضافية والتي يمكن عرضها حسب تفضيل كل طالب.
  • إمكانية التقديم والإرجاع.
  • إمكانية الإيقاف والتشغيل.
  • إمكانية المونتاج.
  • يوفر بيئة تعلم شخصية للمتعلم قائمة على التعلم الذاتي.
  • تشويق وجذب انتباه الطلاب، وزيادة دافعيتهم نحو التعلم من خلال الفيديو التفاعلي.

يعد الفيديو التفاعلي أنسب تقنية للتدريب على أداء المهارات المختلفة، وخاصة المهارات التخصصية لطلاب تكنولوجيا التعليم.

وقد حاولت بعض الدراسات السابقة الاستفادة من خصائص الفيديو التفاعلي في تنمية مهارات الطلاب، وتحقيق نواتج التعلم المختلفة، ومنها دراسة “إبراهيم وأبوحميد”Ibrahim & Abu Hmaid (2017) والتي هدفت إلى التعرف على أثر تدريس الرياضيات باستخدام ألعاب الفيديو التفاعلية على تحصيل طلاب الصف الخامس، وتكونت عينة الدراسة من مجموعتين إحداهما تجريبية والأخرى ضابطة، وأظهرت النتائج تطورًا ملحوظًا في أداء المجموعة التجريبية التي درست المحتوى باستخدام الفيديو التفاعلي.

وفي محاولة للمقارنة بين الفيديو الخطي والفيديو التفاعلي، فقد تناولت دراسة سليمان حرب (2018) التعلم المقلوب بالفيديو الرقمي العادي مقابل الفيديو التفاعلي، والتحقق من فاعليته في تنمية مهارات تصميم الفيديو وإنتاجه لدى طالبات جامعة الأقصى، وأظهرت النتائج تفوق مجموعة الطالبات اللاتي درسن باستخدام الفيديو التفاعلي.

ومن خلال العرض السابق يتضح أن الفيديو التفاعلي حقق العديد من الخصائص والإمكانيات التعليمية، وأحدث فاعلية في تنمية جوانب التعلم المختلفة.

مفهوم التعلم النقال

لقد أطلقت الأدبيات والدراسات السابقة مسميات مختلفة على التعلم النقال منها التعلم المتنقل، والتعلم الجوال، والتعلم عن طريق الأجهزة الجوالة، والتعلم المتحرك، والتعلم بالموبايل، والتعلم المحمول، وكلها تشير إلى نفس المصطلح الأجنبي Mobile Learning.

ويعرف محمد خميس (2011) التعلم النقال بأنه “عملية توصيل المحتوى الإلكتروني، ودعم المتعلم، وإدارة التعلم والتفاعلات التعليمية عن بعد في أي وقت ومكان، باستخدام أجهزة رقمية محمولة، وتكنولوجيا الاتصال اللاسلكي”.

ويمكن تعريف التعلم النقال بأنه نظام للتعلم في أي وقت ومن أي مكان باستخدام برمجيات ومنصات تعليمية قد تكون جاهزة مثل منصة جوجل كلاس رووم Google Classroom، أو يتم تصميمها ونشرها للعرض على الأجهزة المتنقلة مثل الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية، بحيث تكون متوافقة مع نظام التشغيل “الأندرويد” Android، وتكون متاحة وسهلة الاستخدام لتحقيق أهداف التعلم.

منصات التعلم النقال

يوفر التعلم النقال منصات وتطبيقات تعليمية تفاعلية وجذابة للطلاب في مختلف مراحل التعليم، وتعد أكثر فاعلية من الأنظمة الأخرى، نظرًا لانتشار الأجهزة النقالة وكثرة استخدامها من قبل الطلاب، كما توفر هذه المنصات التفاعل والتواصل بين المعلم وطلابه بشكل فعال في أي وقت ومن أي مكان، كذلك إمكانية نشر المعلومات والوسائط المتعددة بسهولة ليستفيد منها الآخرون.

ومع تطور الأجهزة النقالة وظهور أجهزة جديدة للتعلم الإلكتروني النقال، وتطور الشبكات اللاسلكية، وظهور شبكة الجيل الرابع 4G، فقد ظهرت الكثير من المنصات Platforms والتطبيقات Apps الجديدة التي تدعم التواصل السريع بين المستخدمين، ومنها منصة جوجل كلاس رووم Google Classroom التابعة لشركة جوجل.

منصة جوجل كلاس رووم Google Classroom

جوجل كلاس روم Google Classroom هي منصة للتعليم الإلكتروني من إنتاج شركة جوجل Google، تم إطلاقها بشكل مجاني لتسهيل التعلم، والتواصل الفعال بين المعلم والطلاب عبر الأجهزة النقالة أو أجهزة الحاسب الآلي اعتمادًا على شبكة الإنترنت، فيمكن للمعلم والمدرب استخدامه لتسهيل عملية التعليم التي يقوم بها في الصف بشكل أفضل، وذلك باستخدام التقنيات والأدوات المتوفرة في التطبيق، والتي من أبرزها:

  • نشر مصادر تعلم إلكترونية مختلفة للطلاب.
  • إدارة الطلاب المشاركين في الفصل.
  • التواصل الاجتماعي.
  • طلب تنفيذ التكليفات والمهام من الطلاب، وإستلامها وتقييمها، وإرسال الدرجات للطلاب.

ومن أهم الخصائص التي تميز تطبيق جوجل كلاس روم Google Classroom ما يلي:

  • تطبيق مجاني.
  • يدعم اللغة العربية بشكل كامل.
  • سهولة الوصول إليه عبر متجر التطبيقات Google Play وتثبيته واستخدامه.
  • متوافق مع جميع أجهزة التعلم النقال.
  • متوافق مع جميع أنظمة التشغيل.

ونظرًا لخصائص منصة جوجل كلاس رووم التعليمية والمميزة، فقد هدفت التدوينة الحالية إلى توظيف تقنيات الفيديو التفاعلي في التدريب على استخدام وتوظيف منصة جوجل كلاس رووم في العملية التعليمية، ويوضح الشكل التالي الصفحة الرئيسية لبرنامج الفيديو التفاعلي:

الفيديو التفاعلي

رابط المحتوى: http://www.geocities.ws/in-videos

كود المحتوى: (2019)

ملاحظة: يرجى استخدام متصفح  internet explorer أو microsoft edge  لتشغيل الفيديو التفاعلي.

 


المراجع

سليمان أحمد حرب (2018). فاعلية التعلم المقلوب بالفيديو الرقمي (العادي/ التفاعلي) في تنمية مهارات تصميم الفيديو التعليمي وإنتاجه لدى طالبات جامعة الأقصى بغزة. المجلة الفلسطينية للتعليم المفتوح والتعلم الإلكتروني، 6(22)، 65-78.

عبد العزيز طلبه عبد الحميد (2016). توظيف بعض نظم ومصادر التعليم الإلكتروني في تطوير المواقف التعليمية. مجلة التعليم الإلكتروني، جامعة المنصورة، (2). تم الإسترجاع من http://emag.mans.edu

محمد عطية خميس (2011). الأصول النظرية والتاريخية لتكنولوجيا التعليم الإلكتروني. القاهرة: دار السحاب للنشر والتوزيع.

Ibrahim, B., & Abu Hmaid, Y. (2017). The effect of teaching mathematics using interactive video games on the fifth grade students’ achievement. An- Najah University Journal for Research (Humanities), 31(3), 471-492.

البحث في Google:





عن أحمد محمد المباريدي

باحث في مجال تكنولوجيا التعليم، حاصل على درجة الماجستير في التربية تخصص تكنولوجيا التعليم، مدرس مساعد بقسم المناهج وتكنولوجيا التعليم بكلية التربية جامعة السويس، جمهورية مصر العربية، مهتم بالتصميم والتطوير التعليمي، وتوظيف التقنية في العملية التعليمية.

2 تعليقات

  1. Moncef CHAIEB

    شكرا على مجهوداتكم الجبارة

  2. هل يمكننى انا اعلم اى البرامج والامكانيات التى
    احتاج لمعرفتها لانتاج فديو تفاعلى مثل هذا؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *