الرئيسية » إرشادات » فنّيات الدرس الأوّل في تعليم العربية للناطقين بغيرها عبر الشبكة Online
الكتابة العربية

فنّيات الدرس الأوّل في تعليم العربية للناطقين بغيرها عبر الشبكة Online

ما يزال التعليم الإلكتروني في ازدياد وإقبال، والأمر في دول الغرب أوسع انتشارًا منه في دول العرب. وفي مجال تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، يزداد إقبال الطلاب الأجانب على دراسة اللغة العربية عبر الشبكة الإلكترونية كل يوم. ويعود هذا لأسباب، من أهمها أنّ بيئة الطلاب الأجانب ليست عربية، لذلك نجد أنّ المواقع الإلكترونية لتعليم اللغة العربية، يكون معظمها باللغة الإنجليزية، وكذلك الدعايات التسويقية والترويجية لمعاهد تعليم اللغة العربية، غالبًا ما تكون باللغة الأجنبية مع ترجمتها أحيانًا إلى العربية في نفس الإعلان.
ومن يعمل في هذا المجال عبر الشبكة الدولية، يشهد هذا التطور جيدًا. ويدرك أهمّية مواكبته.
فمن هذا المنطلق تأتي هذه التوجيهات للمعلم، الذي يبدأ درسه في تعليم العربيّة مع طالب جديد لأول مرة.

أ- خطوات ما قبل الدّرس:

إن الدرس الأول لكل طالب جديد يُعتبر درسًا تجريبيًا له ((Trial Lesson وهو عادة ما
يكون درسًا مجّانيًّا لا يدفع الطالب رسومًا له. وبعد هذا الدرس له أن يقرر إمّا إكمال
الدروس مع المعلم، أو التوقف عنها. فينبغي استحضار نية تحبيب الطالب لتعلم العربية، وجذبه بمهارة وذكاء، باستغلال دافعيته خلال درسه الأول. جنبًا إلى جنب مع إبداع المعلّم.
وهذه الخطوات تساعد المعلم على الاستعداد للدرس:
1. يسأل المعلم إدارة المعهد الذي يعمل فيه، عن مستوى الطالب، وما الذي يريد تعلمه.
2. بعد إضافة المعلم لحساب الطالب في البرنامج التعليمي الذي يستخدمه مثل
ZoomأوSkype، يتواصل المعلم كتابة مع الطالب، ويسأله عن ثلاثة أمور:
هل درَس اللغة العربية من قبل، وأي كتاب قد درس سابقًا، وما هدفه من تعلم اللغة العربية؟ وهذا التواصل يكون باللغة الإنجليزية غالبًا، لأن المعلم لا يعرف مستوى الطالب بعد.
3. يجب أن يعرف المعلم ما هو بلد الطالب، حتى يعرف فرق التوقيت بين البلدين،
ويحرص على الحضور في موعد الدرس المحدد.
وبعد هذه الخطوات، يضع المعلم تصوّرًا ذهنيًا لمستوى الطالب، وماذا سيُقدِّم له في درسه
الأول.

ب- خطوات في أثناء الدرس:

في ظل غياب لغة الجسد، يَجمُل بالمعلم أن ينتبه جيدًا لأسلوبه في الكلام، فتكون نبرات صوته معبّرة تنغيمية لما يقوله، وتعابير وجهه تعكس انفعالاته، إن كان اللقاء سيتم بالفيديو.
ومن الخطوات المُعينة للمعلّم خلال الدرس:
1. التحلي بمهارات اللقاء الأول، مثل الترحيب بالطالب، ثم تعريف المعلم بنفسه، وكسر حاجز الرهبة عند المتعلم، وإبراز الهدف العام، والتعزيز الإيجابي.
2. تقديم المادة التعليمية باعتبار التصوّر المسبق لمستوى الطالب، وينبغي أن يكون المعلم مرنًا، بحيث يتجاوب مع أي تغيير في خطة الدرس.
3. تدعيم المادة التعليمية بالصور والمقاطع المرئية، واستخدام برامج Google مثل Google Documents (المستندات) و برنامج Google
Slides (العروض التقديمية) وبرامج Microsoft مثل Word، Power point لتحسين جودة عرض المادة.

وهنا لفتةٌ ينبغي للمعلّم الذي يدرّس عبر الشبكة، معرفتها جيدًّا واستغلالها:
أن تطبيقات جوجل التعليمية تتميّز عن تطبيقات مايكروسوفت، بخاصية المشاركة والتفاعل بين المعلم والطالب، فمثلًا برنامج المستندات Google Document إن أعد المعلم أسئلة مكتوبة وأوراق عمل في هذا البرنامج، سيتمكن الطالب خلال الدرس من الجواب مباشرة في نفس البرنامج وفي نفس الوقت الذي يريده المعلم. وهذه الخطوة توظيفية لقدرة وسرعة البيئة الإلكترونية.
4. التدرج في عرض المادة، تدرجًا مدروسًا، فكل خطوة في الدرس يكون لها هدف معين.
5. التخطيط الجيد لإدارة الدرس، وهو أمر يمكن ضبطه وتحقيقه بدرجة كبيرة في التدريس عن بُعد، لأن الغالب فيه هو تدريس الطالب منفردًا. One To One
6. استحضار المعلم هدف طالبه في إعداد الدروس وتقديمها له. حتى يحاول الوصول به سريعًا لهدف دراسته. فالطالب في التعليم عن بعد يدفع رسومًا أكثر لدروسه، فإذا وجد أنه مستمر في الدروس دون تحقق هدفه، فكثيرًا ما يكون هذا سبب توقفه عن الدراسة.
7. ترك الانطباع الحسن عن الدرس الأول، والتشويق والتحفيز للدرس القادم، وإعطائه واجبٌ يقوم به قبل الدّرس القادم.

ج- خطوات بعد الدرس:

يُقدِّر الطلاب كثيرًا معلميهم إذا ما لمسوا فيهم حرصهم عليهم واهتمامهم بسير دراستهم، بل وتزداد دافعيتهم وتشوقهم للتعلم وحضور الدرس. ويستطيع المعلم أن يُظهر هذا لطالبه
بعد أول درس له معه. وذلك بما يلي:
1. التواصل معه بالعربية بعد الدرس الأول، بحسب مستواه كما هو معلوم. فإن كان الطالب ابتدأ تعلم العربيّة في هذا الدرس، فيستخدم المعلّم كلمات التحيّة والسؤال عن الحال، بالعربية.
2. متابعته في القيام بالواجب التعليمي.
3. الإجابة عن أسئلته، خارج الدرس.
4. تزويده بأنشطة لا صفية متنوعة. وحسن توجيهه وإرشاده لما يراه المعلم نافعًا له.
5. إمداده بتغذية راجعة لمستواه اللغوي باستمرار، وذلك بتصويب أخطائه، والثناء على تقدّمه وتطوّره.

وبالاستعانة بالله وحُسن التوكل عليه يكون نجاح الأمور.


مصادر داعمة:
برنامج المستندات
https://www.google.com/intl/ar/slides/about/
برنامج العروض التطبيقية
https://www.google.com/intl/ar/docs/about/


مقالات يمكن أن تعجبك




كاتب المقال

حسّانة أحمد الخشاب  
كتب ما مجموعه 2 مقالات اضغط هنا لقراءتها

باحثة في تعلّم اللغات الأجنبية، ومعلّمة في مجال تعليم العربية للناطقين بغيرها.





تعليق واحد

  1. ربا النابلسي

    جزاكم الله خيرا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.