الرئيسية » دراسات » هل التدريب أثناء الخدمة حتمية واقعية أم  رفاهية واسترخاء ؟
قياس أثر التدريب

هل التدريب أثناء الخدمة حتمية واقعية أم  رفاهية واسترخاء ؟

نظراً للتطور المستمر، والاهتمام المتزايد من الدول بتطوير مستوى وجودة الخدمات المقدمة للعاملين فيها، وتركيز توجه السياسات نحو بناء الفرد البناء  الجيد ورفع مستواه الأكاديمي والمهني، حيث أن جودة إعداد الفرد هي في حد ذاته هي جودة لأداء الدولة، ظهر مفهوم العناية الشاملة والمستمرة للأفراد والحرص على تقدمهم  وتطور أدائهم، مما دفع  الدول إلى تأسيس عملية التدريب وجعلها من ضمن  استراتيجياتها التي تهدف لتوفير البرامج التدريبية  للمؤسسات بشكل عام، و المؤسسات التعليمية بشكل خاص،  التي تعنى ببناء الفرد وترتقي به، مما أسهم بضرورة الارتقاء بالمعلم وتوفير البرامج التدريبية الخاصة به لأنه العمود الفقري في العملية التعليمية، فإن صلح وقوى قويت الدولة وصلحت  فهو من يبني الأجيال وعليه تعقد الآمال، وإلا سيكون ما تقدمه المؤسسات التعليمية من خدمات هباءً منثورا لا قيمة له.

ومن خلال دراسة الواقع، والتعامل مع المعلمين ومعرفة آراء بعضهم في عدم اكتراثه بالعملية التدريبية، والنظر إليها بأنها فترة من الزمن يستريح فيها من أعباء العمل المدرسي وتتيح له التقاء الزملاء وتجاذب الحديث معهم، أجد ضرورة ملحة لعرض  هذا المقال للإجابة على التساؤلات الآتية:

  • ما مفهوم التدريب ؟
  • ما أهمية التدريب؟
  • ما الغايات المتوقعة من العملية التدريبية أثناء الخبرة؟

مفهوم التدريب 

يعتبر التدريب  أثناء الخدمة من أهم ما يقدم للمعلم للارتقاء به وتطوير مهاراته وقد عرف التدريب بأنه:

  1. التدريب هو “ذلك الجهد المنظم الذي يهدف إلى تزويد الأفراد بمعارف معينة، ومحاولـة إحداث تغيير إيجابي في مهاراتهم وقدراتهم من ناحية وفي سلوكهم واتجاهاتهم من ناحية أخرى”. (المركز الفلسطيني، 2000).
  2. ” نشاط مخطط ومنظم لإحـداث تغييـر إيجابي في الفرد، من أجل رفع كفاءته في الأداء، وزيادة فاعليته وإنتاجيته، عن طريق مساعدته على اكتساب مجموعة من المعارف والمهارات، والتي يستطيع بها القيام بعمل ما لـم يكـن في استطاعته القيام به من قبل أو القيام به بصورة أفضل أو مختلفة عن ذي قبل “.
  3. والتدريب أثناء الخدمة هو عملية مكملة لإعداد المعلم في المرحلة الجامعية لتساعده على استمرارية عمله بفاعلية، وكفاءة، فهو الأشد تأثيراً في أجيال المستقبل .

ويمكن تعريف التدريب اجرائياً بأنه ” أي برنامج مخطط ومصمم لزيادة الكفاءة الإنتاجية عن طريق علاج أوجه القصور أو تزويد العاملين في مهنة التعليم بكل جديد من المعلومات والمهارات والاتجاهات بزيادة كفاءتهم الفنية وصقل خبراتهم”

أهمية التدريب أثناء الخدمة

يعتبر التدريب أثناء الخدمة مطلبا هاما للنمو المهني لدى المعلم، وهو الوسيلة الفعالة نحو تحقيق التطور التربوي حيث إن المعلم هو أداة التغيير ووسيلة التطوير ومفتاح  التجديد، ومهما طورنا من مقررات دراسية وأدخلنا من وسائل وقمنا بإعداد الخطط والبرامج دون أن نرفع الكفاءة المهنية للمعلم فإن جهود الإصلاح والتطوير سرعان ما تكون أقل فاعلية.

فالتدريب التربوي ضرورة مُلحة لتطوير أداء المعلمين وهو بحق أفضل استثمار يمكن أن يحقق عائداً مثمراً ومجزياً متى كان جاداً وهادفاً. وفيما يلي توضيح  لأهمية التدريب:

أهمية التدريب

-زيادة الانتاجية.

–  تطوير الجودة.

– الإسهام في التطور التكنولوجي.

– تفعيل دور الإدارة الفعالة .

نشير إلى أنه يوجد بعض المعلمين لا يؤمنون بأهمية التدريب، ويرفضون التوجه إليه  بسبب عدم قناعتهم به لأسباب عدة، وهناك بعض آخر يسعد بوجود التدريب لخروجه من المدرسة لأنه يعتبره فترة راحة ونقاهة يتقابل فيها مع زملائه، وعلى نقيض ذلك هناك من يدرك أهمية وأهداف التدريب ويتجه إليه للاستفادة والتعلم، ومن هنا ننطلق لتوضيح الغايات المرجوة من العملية التدريبية.

ما الغايات المتوقعة من العملية التدريبية  أثناء الخبرة؟

1- تحسين مستوى المعلم واطلاعه على كل ما هو جديد في تخصصه.

2- تطوير معارف المعلم ومهاراته.

3- اطلاع المعلم على الأساليب الحديثة وطرق التواصل الاجتماعي داخل المدرسة وخارجها.

4- معالجة نقاط الضعف لدى المعلم العير مؤهل تربوياً ً.

5-  إبراز وإظهار المعلمين ذوي الكفاءة والقدرة للاستفادة من خبراتهم في التدريب أو الأيام الدراسية أو إنتاج الوسائل التعليمية.

6- تعزيز دور المعلمين بتكليفهم في ممارسة التدريب، وزيادة ثقتهم بأنفسهم.

7- الاستفادة من آراء ومقترحات الآخرين في العملية التعليمية.

8- مساعدة المعلم على حل المشاكل الحقيقية التي تظهر في الميدان .

وهذا بدوره  يؤدي إلى :

  • زيادة الانتاج.
  • توفير النفقات بسبب المعرفة الجيدة بأساليب العمل المختلفة.
  • إثارة المتدربين ورفع الروح المعنوية لهم، وإظهار جدية المؤسسة التعليمية بالاهتمام بموظفيها أثناء الخدمة.
  • القدرة على الرقابة الذاتية لكل من المتدرب والمدرب.
  • جعل العملية التدريبية أكثر متعة .

ويمكن تصنيف غايات  تدريب المعلمين أثناء الخدمة ثلاثة إلى:

  • الهدف لأساسي هو زيادة ثقة المعلم بنفسه مما يزيد قدراته العقلية ومهاراته العملية لمواكبة التطور.
  • الهدف الخاص: ويهدف إلى تعديل جزء خاص من سلوك المعلم في المجال العلمي والمعرفي، أو المهاري أو الاجتماعي.
  • الهدف العام وهو تطوير الفرد وتنميته قي جميع المجلات العلمية والتربوية والفكرية والاجتماعية.

وبالنظر إلى هذه الغايات تتضح لنا الضرورة الملحة لالتحاق المعلم بهذه الدورات التدريبية، والتي أرى ضرورة الزاميتها على المعلم حتى يرتقي بنفسه صعوداً في العملية التعليمية مما يعود بالنفع والفائدة على الهدف الرئيس وهو الطالب.

الخاتمة

إن المعلم هو عماد الوطن وهو الركن الأساسي فيه فإن صلح صلحت الأمة، فهو باني الأجيال ومحقق الآمال. والاهتمام به واطلاعه على كل ما هو جديد أصبح ضرورة حتمية لا يجب أن يتخلى عنها المعلم  أثناء الخدمة.

وقد تناولت في هذا المقال أهمية التدريب وأهدافه وهناك حاجة للبحث المستقبلي  في كيفية جعل التدريب ممتعا ومقنعاً للمعلم ، وكيف يمكننا تقييم التدريب، والإجابة على التساؤلات الآتية :

-كيف يصبح التدريب ممتعاً ومقنعاً؟

-ما أساليب تقويم التدريب التربوي؟

المراجع

-حمزة، محمد(2014 ): دليل إعداد مواد التدريب، وكالة الطوارئ المدينة السويدية، قسم التنسيق والعمليات

    • ديوان الموظفين العام( 2017): الخطة الاستراتيجية الوطنية الأولى للتدريب لقطاع الخدمة المدنية 2018-2020، فلسطين
    • موسى، محمود ( 2007): واقع عملیة التدریب من وجھة نظر المتدربین دراسة حالة بنك فلسطین (م.ع.م) في قطاع غزة، رسالة ماجستیر،  الجامعة الإسلامية، غزة، فلسطين.
    • معمار، صلاح ( 1430 ه): مدى تطبيق معايير إدارة الجودة الشاملة في التدريب التربوي، دراسة من وجهة نظر مشرفي التدريب والمشرفين المتعاونين بمنطقة المدينة المنورة، رسالة دكتوراة غير منشورة، جامعة كولمبوس الأمريكية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية

https://www.facebook.com/groups/1315339738649838/?ref=bookmarks-
https://hrdiscussion.com/hr49708.html-
http://midad.com/article/209546/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9 -%81-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%88%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8-

البحث في Google:






كاتب المقال

زينات محمد الفقعاوي  
كتب ما مجموعه 2 مقالات اضغط هنا لقراءتها

ماجستير مناهج وطرق تدريس - تكنولوجيا تعليم





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *