تُشكل السياسات التعليمية الإطار المنظم الذي تستند إليه الدول في توجيه مسار العملية التربوية وتحقيق أهدافها الاستراتيجية. وتعرف السياسة التعليمية بأنها “النظام الشامل من المبادئ والأهداف والآليات التي تتبناها الدولة لتنظيم العملية التعليمية وتوجيهها نحو تحقيق التنمية الشاملة، مع مراعاة السياقات المحلية والطارئة” (السريتي، 2024، ص 15). وتطبق هذه السياسات بالمشاركة الفاعلة بين الجهات الحكومية، المنظمات الدولية، مؤسسات المجتمع المحلي) في أطر متغيرة باستمرار” (Edwards et al., 2024, p. 3). وبالطبع هذه السياسات تبنى ليتم تطبيقها في بيئات مدرسية تتوفر فيها البنية التحتية الملائمة والموارد المادية والبشرية المهيئة لذلك، غير أن الواقع يفرض علينا إجراءات استثنائية ليقيس مرونة هذه السياسات وقدرتها على التكيف. وهذا ما حدث معنا في الواقع الغزي، عندما استبدلنا الخيام البلاستيكية لتحل مكان الغرف والفصول الدراسية، وأصبحت الرمال المغطاة بالحجارة وقطع القماش هي المقعد الدراسي، وجدار الخيمة البلاستيكي هو الفاصل بين عدد من الخيام التعليمية، دون أن يمنع وصول الأصوات الخارجية والضوضاء داخل الخيمة، وهنا يبرز السؤال الجوهري: كيف يمكن للسياسات التعليمية أن تتكيف مع هذا الواقع المرير؟
سأنطلق في هذه الورقة من موقع “شهادة معايشة” ميدانية، بصفتي مديرة مبادرة تعليمية حيث أعيش واقع السياسات التعليمية كما تمارس يومياً، من قلب المؤسسة التعليمية، بل في قلب الميدان، بين أطفال دمرت مدارسهم ومساكنهم، وحرقت كتبهم وفقدوا أهلهم لكنهم لم يتهاونوا في طلب التعلم، وبجوار معلمين يقفون منارة للعلم يعلمون طلابهم وهم يتضورون جوعاً وألماً، و تسعى هذه الشهادة لوصف صورة واقعية عن التحديات التي تواجه تطبيق السياسات التعليمية داخل الخيام التعليمية، وعن الأنشطة التي يبتكرها المعلمون لتكييف السياسات التعليمية للتوائم مع الظروف والإمكانات المتاحة.
أولاً: البنية التحتية في السياسات التعليمية الطارئة
تقام المبادرة التعليمية التي أعايشها في مجموعة من الخيام المتجاورة، نصبت على ساحات المدرسة وحدائقها وملاعبها، بعد أن تحولت الغرف الدراسية إلى مأوى للنازحين الذين فقدوا بيوتهم، أو تعرض جزء من للتدمير الجزئي أو الكلي جراء الحرب. الخيمة التعليمية هي خيام متوسطة المساحة، لا تتسع لأكثر من ثلاثين طالباً في أحسن الأحوال، لكن المشكلة الأكبر تكمن في تريبها بجوار بعضها؛ حيث تتداخل الأصوات من كل خيمة إلى أخرى، ليصبح المشهد الصفي عبارة عن فوضى صوتية يعجز المعلم عن منعها من الوصول إليه، ويعجز الطالب عن التركيز في الشرح بين أصوات الخيام المجاورة. كما أن التهوية والإضاءة غير مناسبة، تعتمد على فتحات صغيرة تم صنعها في جدار الخيمة، وقد يضطر المعلم إلى إغلاقه منعاً لوصول حرارة الشمس أو البرد لطلابه. أما في فصل الصيف، فترتفع الحرارة داخل الخيمة بشكل مريب، فلا يستطيع الطلاب الجلوس داخلها، ولا يستطع المعلم التدريس في جو غير صالح للتعلم. وفي المقابل، يأتي فصل الشتاء ليضيف معاناة جديدة، إذ تتسرب مياه الأمطار من أعلى الخيمة ومن أسفلها، وقد تضطر الحصة للتوقف أو نقلهم إلى مكان آخر. أما عن كيفية جلوس الطلاب داخل الخيمة، في البداية جلسوا متجاورين على الأرض، يفصل بينهم وبين أرضية الخيمة قطع من سجادات الصلاة، أو قطع كرتون، أو قطع قماش قديمة فرشت على الرمال. لم يكن هناك أثاث مدرسي متوفر. فالمعلم نفسه لم يجد كرسياً يجلس عليه خلال الحصة، ولا طاولة يضع عليها كتبه وأوراقه، أو يتابع عليها تصحيح كراسات الطلبة، فكان يضع كومة من الكتب بجانبه أو يحملها بيديه طوال الحصة، بعد فترة من انطلاق المبادرة، تحرك المجتمع المحلي بمبادرات إنسانية، وتم توفير أثاث مدرسي بسيط ليجلس عليه الطلاب، وشعر الطلاب بالأمل يعود من جديد، ولكن فرحة هذا الإنجاز لم تدم طويلاً؛ فالمقاعد بدأت تتكسر، بسبب الاستخدام اليومي المتواصل، وأعداد الطلاب الكبيرة التي جلست عليه، ليعود الطلاب من جديد للجلوس على الأرض، وأصبح رؤية الأثاث المكسور داخل الخيام صورة بصرية تعبر عن ضعف الحلول في ظل غياب سياسات واضحة لتأمين بيئة تعليمية مستقرة. ولا يمكن إغفال غياب المختبرات العلمية، فلم تكن هناك إمكانية لتنفيذ أي تجربة عملية أو نشاط علمي يحتاج إلى أدوات أو بيئة خاصة. وساحة المدرسة لم تعد متوفرة، فقد أصبحت مشتركة بين الطلاب والنازحين الذين يقيمون في الغرف المحيطة، ولم يعد هناك مكان فارغ لتنفيذ طابور الصباح، أو ممارسة أي نشاط حركي أو رياضي. ولا ننسى المرافق الصحية، فعدم توافر مراحيض صحية مناسبة والنظيفة شكل معاناة يومية للطلاب، وشكل تحدي في التزام الأطفال بالدوام المدرسي، وفي توفير بيئة تحفظ كرامتهم وراحتهم. هذا الوصف للبنية التحتية في مبادرات الخيام يبين مرونة السياسات التعليمية وقدرتها على التكيف. وفي هذا السياق، يؤكد بغدادي (2025، ص 45) على أن “نجاح السياسات التعليمية في السياقات الطارئة لا يقاس بمدى صرامة تطبيقها، بل بمرونتها وقدرتها على التكيف مع واقع يفتقر لأبسط مقومات البيئة المدرسية، وبمدى نجاحها في تحويل فضاءات النزوح المؤقتة إلى مساحات آمنة قادرة على استيعاب العملية التعليمية”.
ثانياً: الأدوات والوسائل التعليمية في السياسات التعليمية الطارئة
في بداية المبادرة، كان الموقف التعليمي يفتقر إلى أبسط أدواته؛ لم تكن هناك سبورة للكتابة عليها، فلجأ المعلمون إلى حلول ابتكارية، فحاول البعض الكتابة على جدران الخيام بالطباشير والأقلام، وعندما توفرت أوجه الطاولات القديمة، تم طلاؤها باللون الأسود لتتحول إلى وسيلة تعليمية بديلة، وبعد فترة زمنية تم تركيب السبورة الخضراء داخل الخيام من قبل مديرية التربية والتعليم وبجهود دولية. أما قضية القرطاسية والأقلام، فكانت أكثر إيلاماً وتعقيداً. لم تتوفر للطلاب أدوات الكتابة الأساسية، ليس بسبب الإهمال، بل بسبب ارتفاع أسعارها في السوق وندرتها الشديدة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسرة الفلسطينية، وكان بعض الطلبة يستخدمون دفتراً واحداً فقط، يكتبون فيه جميع المباحث الدراسية دون تفريق بينها، والبعض الآخر استخدم دفاتر قديمة كانت لديهم من سنوات سابقة، وكأن الطفل يبحث عن “فضاء أبيض” بين تراكمات الماضي ليكتب حاضره التعليمي. أما الحالة الأكثر قسوة، فكانت لأولئك الطلاب الذين لم يكن بحوزتهم دفتر أبداً، فيجلسون ينتظرون أن تتوفر الفلوس لوالديهم ليتمكنوا من شراء دفتر، فيستأذنون المعلم في ذلك، ويبقون أياماً بلا نشاط كتابي، مجرد مستمعين لما يدور في الحصة، وما ينتج عنه من نسيان للمعلومات وصعوبة تذكرها عند الحاجة. أما بخصوص الكتب المدرسية، فلم تتوفر بكميات كافية لتغطية احتياج جميع الطلاب. وتم الاعتماد على “الرزم التعليمية” كبديل، وهي كتيبات مبسطة أو أوراق مجمعة تحتوي على المادة التعليمية الأساسية. لكن هذه الرزم واجهت ندرة وجودها بين الطلاب بسبب عدم توفر ورق التصوير وحبر الطباعة، وغلاء سعرها أيضاً. وفي ظل هذا النقص الحاد، أصبح الاعتماد الكلي على السبورة كمصدر وحيد للمعرفة. وتحولت العملية التعليمية من تفاعل متعدد الوسائل إلى موقف تعليمي يفتقر أدنى المقومات. وفي هذا السياق، تؤكد الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ (2024) على أن “توفير الحد الأدنى من أدوات التعلم والقرطاسية يمثل جزءاً أساسياً من المعايير الدنيا للتعليم في الطوارئ، وغيابها يحول دون تحقيق أي تعلم ذي معنى”. ويضيف بغدادي (2025، ص 78) أن “السياسات التعليمية في السياقات الطارئة لا يمكنها تجاهل توفير البدائل التعليمية المناسبة كالرزم التعليمية، بل يجب أن تضع آليات مرنة لتأمينها باستمرار، لأن انقطاعها يعني انقطاع آلاف الأطفال عن مسار التعلم بشكل كامل”.
ثالثاً: المناهج الدراسية في السياسات التعليمية
في بداية المبادرة، واجهنا تحدياً كبيراً يتعلق بالمنهج ذاته. فالمنهج الرسمي المقرر من وزارة التربية صمم لينفذ في حصص مدتها 45 دقيقة، وفي فصول مجهزة بوسائل ومختبرات وأدوات مساعدة. ولكن واقع الخيام كان مختلفاً تماماً لم نكن قادرين على تغطية المنهاج بالكامل، لأن مدة الحصة في الخيمة يختلف، والظروف المحيطة بالطلاب لا تساعد على التركيز الطويل، والإمكانات المادية غير متوفرة، فاقتصر الجدول المدرسي على 4 حصص فقط يومياً، بواقع 3 أيام في الأسبوع، وهذه المدة غير كافية لدراسة المنهاج بالكامل، واقتصرت الدراسة على المباحث الأساسية الأربعة فقط (اللغة العربية، الرياضيات، العلوم، اللغة الإنجليزية)، وتم إلغاء باقي المباحث الدراسية لأن وقت الدوام وعدد الحصص لم يكفي لدراستها، ولأن الأولوية كانت للإنقاذ التعليمي قبل الإثراء المعرفي. وقامت وزارة التربية والتعليم بإصدار “الرزم التعليمية” التي تضم مناهج تحتوي المهارات الرئيسية، وتقديم المحتوى التعليمي في صورة مبسطة تتناسب مع الوقت المتاح والإمكانيات الموجودة. ولكنها واجهت تحديات كبيرة في التوزيع والطباعة بسبب نقص الورق وحبر الطباعة وغلاء أسعارهما، مما حال دون وصولها لجميع الطلاب بشكل كافٍ. وبخصوص المواد التي تحتاج إلى وسائل عملية، كالعلوم مثلاً، تحتاج إلى تجارب ومختبرات، كنا نكتفي بالشرح النظري، ونحاول قدر الإمكان استخدام مواد بسيطة متوفرة في البيئة المحيطة لتقريب المفهوم. هذا الواقع يضعنا أمام اختبار حقيقي لمرونة المناهج الدراسية وقدرتها على التكيف مع حالات الطوارئ. وفي هذا الإطار، تؤكد الأدبيات المتخصصة في التعليم في حالات الطوارئ على أن “المناهج الدراسية في أوقات الأزمات يجب أن تخضع لعملية تكييف جذرية، تركز على الكفاءات الأساسية (المهارات القرائية والحسابية) والمهارات الحياتية والدعم النفسي الاجتماعي، مع تبسيط المحتوى ومرونة أساليب التقييم” (الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ، 2024، ص 45). ويضيف بغدادي (2025، ص 92) في سياق تحليله للسياسات التعليمية العربية أن “أزمة المناهج في السياقات الطارئة لا تقتصر على صعوبة المحتوى، بل تمتد إلى غياب آليات التكييف الرسمية التي تسمح للمعلم بتبسيط المنهج وحذف الأجزاء غير الأساسية دون الشعور بالذنب أو الخوف من المساءلة، مما يضع المعلمين في مأزق بين متطلبات السياسة التعليمية من جهة وواقع الميدان القاسي من جهة أخرى”. ويخلص إلى أن “السياسات التعليمية الطارئة الناجحة هي التي تمنح المعلمين صلاحيات واسعة لتكييف المناهج بما يتناسب مع ظروف الطلاب وإمكانيات المكان، وتوفر لهم أدوات واضحة كالرزم التعليمية المخففة”.
رابعاً: التفريغ النفسي والدعم الاجتماعي في السياسات التعليمية الطارئة
لا يمكن الحديث عن التعليم في الخيام بمعزل عن الجانب النفسي والاجتماعي، فالأطفال في الخيام لا يحملون حقائب مدرسية فقط، بل يحملون فوق أكتافهم الصغيرة عبئاً نفسياً ثقيلاً من صدمات متتالية: النزوح، فقدان المنزل، فراق الأهل والأصدقاء، ومشاهد لا تناسب أعمارهم، فهم بحاجة إلى تفريغ نفسي يعيد إليهم توازنهم. في المبادرة التعليمية التي أعايشها، تحول المعلم من ناقل للمعرفة إلى معلم ومرشد نفسي في آن واحد، يفهم طلابه ويشعر بمعاناتهم، ويقرأ الحالة النفسية لهم، فالتعليم في الظروف الطارئة لا يمكن أن ينجح دون أن يرافقه دعم نفسي متكامل، وفي استجابة رسمية للدعم النفسي، قامت وزارة التربية والتعليم بتعيين مرشد تربوي في كل مدرسة، لتنفيذ جلسات إرشادية فردية وجماعية للطلاب، وتنظيم أنشطة تفريغ نفسي تساعد الأطفال على التعبير عن مكنوناتهم والتخلص من ضغوطاتهم. فالدعم النفسي يعد مكوناً أساسياً من مكونات العملية التعليمية في الظروف الطارئة. ولتوفير بيئة مناسبة لهذه الأنشطة، تم تركيب خيمة واسعة المساحة داخل المبادرة بجهود دولية، خصصت لتنفيذ الأنشطة والفعاليات النفسية والترفيهية. في هذه الخيمة يعبر الطلبة عن مشاعرهم ومكنوناتهم، وقد تنوعت الأنشطة المنفذة فيها لتشمل مجالات إبداعية متعددة، فمؤسسة “أيام المسرح” شاركت الطلبة في تنفيذ ورش لإنتاج أفلام رسوم متحركة بشخصيات من ابتكارهم، مما أتاح لهم فرصة التعبير عن أنفسهم وقصصهم بطريقة جذابة. كما نفذت ورش لتدريب الطلبة على الدراما الاجتماعية، بهدف معالجة مشكلات وسلوكيات اجتماعية لديهم، وتعليمهم مهارات التعامل مع الآخرين. وفي إطار الشراكات المجتمعية الداعمة للصحة النفسية، شاركت مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي في تنفيذ نشاط “التعافي باللعب” الموجه لصفوف المرحلة الابتدائية، بهدف إعادة التوازن النفسي للطلاب، وتوفير مساحة للتفريغ الانفعالي، ومعالجة ما بعد الصدمة لديهم، من خلال الحركة والتفاعل مع زملائه في بيئة آمنة. ولم تغفل الإدارة عن المعلمين أنفسهم، فكان الاهتمام بالمعلم لا يقل أهمية عن الاهتمام بالطالب. فالمعلمين يتعرضون لضغوط نفسية هائلة، فهم يعيشون الظروف نفسها التي يعيشها الطلاب، لهذا، قامت المدرسة بتنفيذ فعاليات وأنشطة تفريغ نفسي للمعلمين، بهدف تجديد نشاطهم ومساندتهم في مهامهم الوظيفية، وتخفيف الضغوط النفسية المتراكمة عليهم. هذا المشهد المتكامل للدعم النفسي في مبادرات التعليم بالخيام يعكس تحولاً مهماً في مفهوم السياسات التعليمية الطارئة، حيث لم يعد التركيز منصباً على التعلم فقط، بل شمل الجانب النفسي. وفي هذا الإطار، تؤكد منظمة اليونسكو “توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمتعلمين والمعلمين على حد سواء يسهم في بناء قدرتهم على الصمود قبل وأثناء وبعد الأزمات” (UNESCO, 2025).
كما تشير المبادئ التوجيهية الصادرة عن الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ (2024) إلى أن “رفاهية المعلم في سياقات الطوارئ تشكل عنصراً حاسماً في جودة التعليم، وأن السياسات التعليمية الطارئة يجب أن تتضمن آليات واضحة لدعم الصحة النفسية للمعلمين وتخفيف الضغوط عنهم، لأن المعلمين هم خط الدفاع الأول عن الصحة النفسية للطلاب”. ويؤكد بغدادي (2025، ص 110) “إن نجاح هذه السياسات يقاس بمدى قدرتها على دمج آليات الدعم النفسي في الروتين المدرسي اليومي، وتحويل المدرسة من مجرد مبنى إلى حاضنة نفسية للطلاب والمعلمين معاً”.
خامساً: الخاتمة
في ختام شهادة الميدان التي عشتُ تفاصيلها يوماً بيوم داخل الخيام التعليمية، أكدت لنا أن السياسة التعليمية الناجحة ليست الأكثر تفصيلاً وصرامة، بل الأكثر مرونة وإنسانية، القادرة على التكيف مع الظروف والإمكانات المتاحة، والمشاركة الفاعلة بين الوزارة والمجتمع المحلي والمنظمات الدولية، ولا يمكن أن تحقق أهدافها دون أن تضع المعلم والمتعلم بجميع احتياجاته ضمن أولوياتها.
سادساً: التوصيات
بناءً على ما سبق، يمكن صياغة مجموعة من التوصيات الموجّهة لصناع القرار التربوي، وللقائمين على مبادرات الخيام التعليمية:
- تطوير سياسات تعليمية طارئة مرنة تستجيب لخصوصية التعليم في الخيام، مع وضع معايير إلزامية لمواصفات البنية التحتية في التعليم في الطوارئ، لضمان بيئة صحية كريمة.
- تأمين سلسلة توريد مستدامة للسبورات والطباشير والأدوات والقرطاسية ورق التصوير وحبر الطباعة، من خلال تخصيص ميزانية طارئة لضمان توافرها باستمرار.
- إدراج برامج دعم نفسي خاصة بالمعلمين ضمن السياسات التعليمية، لأن المعلم المرتاح نفسياً هو وحده القادر على منح الطلاب الراحة النفسية.
- تخصيص خيام مستقلة داخل المبادرات للدعم النفسي، تكون مجهزة بوسائل التهوية، والترفيه والتفريغ النفسي، ويديرها مختصون، لتكون مكاناً مريحاً للطالب الذي يحتاج إلى رعاية خاصة.
- بناء قاعدة بيانات شاملة لتجارب التعليم الطارئ، توثق المبادرات الناجحة والتحديات التي واجهتها، للاستفادة منها في تطوير السياسات المستقبلية.
المراجع
- بغدادي، محمد. (2025). إصلاح السياسات التعليمية في العالم العربي. بيروت: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- السريتي، علي. (2024). مدخل إلى تحليل السياسات التعليمية. الدوحة: المركز العربي للبحوث التربوية.
- الشبكة المشتركة لوكالات التعليم في حالات الطوارئ (2024). المعايير الدنيا للتعليم: التأهب والاستجابة والتعافي. الطبعة الثالثة.
- Edwards Jr., D. B., Verger, A., McKenzie, M., & Takayama, K. (Eds.). (2024). Researching Global Education Policy: Diverse Approaches to Policy Movement. Bristol: Policy Press
- UNESCO (2025). UNESCO’s mental health and psychosocial support resources for crisis-sensitive education. Retrieved from UNESCO official website .
تعليم جديد أخبار و أفكار تقنيات التعليم