الرئيسية » دراسات » STEM ستم : العناصر الأساسية الثمانية للمدارس الثانوية الشاملة 

STEM ستم : العناصر الأساسية الثمانية للمدارس الثانوية الشاملة 

مقدمة

برزت مدارس ستم مؤخرا باعتبارها اتجاهاً جديداً، وهي تتسم بسمات تميز نظامها وممارساتها المستهدفة. ولقد سعت عدد من الأبحاث لاشتقاق نموذج نظري للمدرسة الشاملة ستم يتم فيه تحديد ووصف المكونات الهامة وتحديد القواسم المشتركة بينها وتوليفها في العناصر المفاهيمية الرئيسية، كما تم أيضاً إجراء دراسات مقارنة للمدارس الشاملة في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ونظرائهم المحيطين بها بخلاف العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

أظهرت بعض هذه الدراسات أن المكونات الرئيسية لمدارس ستم هي: المكونات الهيكلية والمكونات التفاعلية، وتضم  المكونات الهيكلية (عناصر التنظيم والتصميم والدعم) أما المكونات التفاعلية فتضم السلوكيات المتوقعة (الابتكار).

تعريف المدرسة الشاملة ستم

المدارس الثانوية الشاملة المعروفة تقليديا بستم أي: “العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات” تنتشر في جميع أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية وبعض البلدان كآلية لتحسين تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والحصول على المزيد من الطلاب ذوي التخصص المتعدد في مجالات ستم.(1)  تتميز هذه المدراس بأنها تركز على العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، و تضم مدارس الطلاب الموهوبين والمدارس العامة في الولايات المتحدة، هذه المدرسة  لديها نهج شامل حيث تهدف إلى  إعداد  جميع الطلاب في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات الانتقائية  للكلية.(2)  كما تستهدف جميع الطلاب، وتهتم بالطلاب الأقلية الممثلة تمثيلاَ ناقصاَ وتزودهم بالوسائل اللازمة للوصول إلى النجاح في  تخصصات ستم وصولاَ الى   الجامعة والحصول على وظيفة في المجال.

الملاحظ أنه لا توجد نظرية عمل واحدة صريحة للمدرسة الشاملة ستم، حيث أنا جديدة نسبيا في الساحة، وتختلف المدارس في التصاميم والأصول. ومع ذلك، فقد حددت مجموعة من تجمعات المدارس مكونات مهمة هي كالآتي:

1- عبارة عن دورات قوية في جميع مجالات ستم، تتميز بمناهج تركز على الفرضيات.

2- تؤكد على إصلاح إستراتيجيات التدريس والتعلم القائم على المشاريع.

3-استخدام التكنولوجيا المبتكرة حيث تعمل التكنولوجيا على ربط الطلاب بالمعلومات.

4- وضع برامج متخصصة في ستم في التعليم الرسمي وغير الرسمي، ويكون ذلك بعد اليوم أو الأسبوع أو السنة النموذجية للمدرسة.

5- مشاركة الشركات العالمية الحقيقية في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، حيث  يتصل الطلاب بالأعمال / الصناعة / عالم العمل، من خلال التوجيهات، والتدريب الداخلي، أو المشاريع التي تحدث داخل أو خارج المدرسة العادية.

6- تقدم الدورات الدراسية على مستوى الكلية في وقت مبكر من الجدول المدرسي، وهي مرنة ومصممة بحيث يتم تقديم عرض للطلاب لتلقي دروس في مؤسسات التعليم العالي أو عبر الإنترنت.

7- طاقم تدريس مكون من المعلمين المؤهلين والمجهزين بشكل جيد في برنامج ستم.

8- تتمثل أهداف المدرسة المعلنة في إعداد الطلاب للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والهندسة الشاملة للجامعة في مجالات الاختصاص.

9- تختلف الهياكل الإدارية لمدارس التعليم الشامل في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وهناك صور متعددة لهذه الهياكل مثلاَ: (المدرسة داخل المدرسة، مدرسة الميثاق، وما إلى ذلك) ومن المرجح أن تتأثر أيضاَ بالمدى الزمني عمر المدرسة (أقل من مجموعة كاملة من مجموعات الصف) وأصل المدرسة أي ما إذا تم تحويل المدرسة من نموذج آخر أو تم إنشاؤها من الصفر كمدرسة في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات ستم.

10- تدعم فئات الطلاب ناقصة التمثيل ببرامج دعم مثل برامج الجسر، والدروس الخصوصية، أو تمديد يوم دراسي، أو تمديد السنة الدراسية، أو وجود حلقات لتعزيزها.

الأبعاد الأساسية لبرامج المدارس الشاملة ستم

هناك ابعاد رئيسية لبرامج المدارس الشاملة ستم

1-تصميم البرنامج

يتم تصميم البرنامج وفق الغرض المقصود والمكونات الحيوية له.

2-كيفية تنفيذ البرامج 

يتم وضع التصميم المقصود والمكونات الحيوية موضع التنفيذ، وتختلف طريقة التطبيق من مدرسة إلى أخرى.

3-نتائج الطلاب

تختلف أهداف النتائج حسب المدرسة، والبعض يركز على منتجات الطلاب، وتوفر المعرفة والمهارات الأساسية المطلوبة، وغرس الثقة.

جميع الأبعاد الثلاثة تتأثر بعوامل مختلفة، بما في ذلك أحداث الحياة وموارد المجتمع والبيئات وكذلك اليوم الدراسي و مبنى المدرسة.. (3)

4- أهداف المدرسة  

تتركز أهداف مدرسة ستم الرئيسية في الهيكل الأكاديمي، وتوظيف الطلاب واختيارهم، والمناهج الدراسية والتربية. (2)

العناصر الثمانية الأساسية لمدارس ستم

 أشار عدد من العلماء والباحثين أن هناك ثمانية عناصر أساسية للمدرسة الثانوية الشاملة ستم، تتضمن العناصر الثمانية هذه ستة عناصر أساسية (أربعة عناصر تعليمية واثنان غير تعليميين) بالإضافة إلى عنصرين داعمين. تركز العناصر التعليمية على الاستراتيجيات التربوية وتحقيق الأهداف الأكاديمية للطلاب، أما العناصر غير التعليمية فتتكون من الاستراتيجيات التي لا تركز بشكل مباشر على التقدم الأكاديمي للطلاب، و تتمثل العناصر غير التعليمية  في نوايا المدارس (خارج المدرسة نفسها) وتضم العناصر الاجتماعية والعاطفية للطلاب، وتعمل العناصر الثمانية على تحسين نظام تعليم ستم.

فيما يلي وصف لكل عنصر من العناصر الثمانية بمزيد من التفاصيل أدناه

عناصر تعليمية

1-إضفاء الطابع الشخصي على التعلم

يمثل فكرة وجوب تخصيص التعلّم وفقًا للقدرة والمصالح الفريدة لكل طالب، بالإضافة إلى استخدام الأساليب التي تعمق التعلم. ومن مميزات إضفاء الطابع الشخصي على التعلم أنه يأخذ الفصل الدراسي بعيداً عن استراتيجية “مقاس واحد يناسب الجميع” مما يسمح  بتدريس فردي بشكل حقيقي.

ومن المكونات التي تشمل إضفاء الطابع الشخصي نجد: تمييز المدرسين للتعليم بناءً على احتياجات التعلم، و جدول زمني مرن، و استقلالية الطالب.

2-التعلم الصارم

يتميز تعليم ستم بتعليمات صارمة وانضباط في جميع المواد الدراسية، حيث لا يقسم المحتوى المحدد للعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات و يتم تناوله ومعالجته كدراسة ديناميكية واحدة مرنة.

ومن المكونات التي تشتمل على عنصر التعلم الصارم: تيسير المعلمين للطلاب المشاركة في محتوى حقيقي.

3-المهنة والتكنولوجيا والمهارات الحياتية 

يستلزم هذا العنصر توجيهات وخبرات تعلم تركز على الكفاءات التي سيستخدمها الطلاب في الكلية والمستقبل الوظيفي والحياة، وقد تركز المكونات بشكل خاص على تضمين المهارات التي تطور المعرفة والمهارات اللازمة للانضمام إلى القوى العاملة والتي ستكون مفيدة في أي مكان عمل في المستقبل، بالإضافة إلى مهارات أخرى مثل الاتصال وإدارة الوقت.

تتمثل المكونات المضمنة في هذا العنصر في: استخدام الطلاب للتكنولوجيا، ومشاركة الطلاب في أنشطة الاستعداد المهني (مثل التدريب)، ومظاهر التعلم التي يقودها الطلاب.

4- التعليم القائم على حل المشكلات

إن أسلوب حل المشكلات يساعد في تنمية العمليات العقلية والسلوكية والاجتماعية لدى الطلاب مثل: الملاحظة وإدراك العلاقات والترابط بين المعلومات واستخدام الأساليب الإحصائية، ولغة الأرقام، ومهارات التصنيف والاتصال والاستنتاج والتحليل وتفسير البيانات التى يحصل عليها الطلاب. ويعتبر أسلوب حل المشكلات ضربا من ضروب الإعداد للحياة الواقعية ومشاكلها.(3)

العناصر غير التعليمية

تضم العناصر غير التعليمية عنصري مجتمع المدرسة والانتماء والمجتمع الخارجي.

1-مجتمع المدرسة والانتماء

يركز هذا العنصر على الجوانب غير التعليمية لتطوير الطلاب، و يشتمل على:  غرس ثقافة مدرسية قوية و تزويد الطلاب بالدعم لإشباع الاحتياجات العاطفية.

تصف العديد من المدارس الثانوية الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات الثقافة بأنها جزء هام من نجاح الطلاب، وتصف بعض المدارس ثقافة الأسرة، بينما ركزت مدارس أخرى على ثقافة الاحتراف على مستوى المدرسة، على سبيل المثال: دعم الموظفين لاحتياجات الطالب ككل، معاملة الطلاب بعضهم بعضا بثقة واحترام، و مساهمة الطلاب في صنع القرار المدرسي، كما يركز الموظفون على رمزية المدرسة كسلوك وقيم.

2-المجتمع الخارجي

يمثل المجتمع الخارجي جهود المدارس والتزامها بإقامة العلاقات والحفاظ عليها مع أعضاء المجتمع والمؤسسات المختلفة. في بعض الحالات قد يكون لدى المدارس التزام قوي بتقديم الدعم لمجتمعها المحلي، وقد تركز مدارس أخرى على وجودها في مجتمع تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتشعر بأن جزءًا هامًا من نجاحها يتضمن مشاركة أفضل الممارسات والاستراتيجيات مع المدارس الأخرى.

ومن المكونات التي تشتمل على هذا العنصر:  المدرسة تؤسس وتحافظ على حضور المجتمع، و نشر ممارسات الموظفين، ومشاركة الطلاب في خدمة المجتمع.

 العناصر الداعمة

 1-أسس الموظفين

يركز هذا العنصر على الأنشطة المتعمدة في نموذج المدرسة التي تسعى إلى تمكين سلوكيات المعلم التعليمية وغير التعليمية، وكذلك أسس العلاقة بين الموظفين، وتعتبرها المكونات التي تحدد المجال للمكونات الموجهة للطلاب، من أجل تنفيذ المكونات التعليمية وغير التعليمية.

وتفيد المدارس التي تنتمي إلى هذا النموذج بوجوب وجود مكونات أساسية مثل: التعاون بين الموظفين، ودعم قائد المدرسة لنمو الموظفين وتطويرهم. وهذان المكونان يعملان على تسهيل  الاتصالات بين المعلمين في التخصصات المتعددة وإتاحة الفرص لمشاركة الموظفين في صنع القرار ويوفر عنصر التخطيط المشترك.

2- العوامل الأساسية

يركز هذا العنصر على مجموعة من العوامل (السياقات والظروف) التي حددها أصحاب المصلحة وقد تشمل العوامل خصائص المنظمة التي يقام فيها الابتكار، والمناخ الخارجي (السياسي، والمجتمعي) المحيط بالابتكار، وقد وصفت بعض المدارس مشاركة العائلات بأنها دعم هام لتفعيل مهمة المدرسة. كما وصفت مدارس أخرى مواقف الموظفين الرئيسية، ونوهت أخرى بجهود جميع الطلاب باعتبارها داعما ضروريا للوصول إلى أهداف المدرسة، كما أشارت أخرى إلى مرونة وقابلية الموظفين للتغير والتطور.

خلاصة

كان للعديد من هذه العوامل أهمية كبيرة للمدارس مما برر إدراجها  كأحد العناصر الثمانية، وقد أظهرت العناصر الثمانية أن الممارسات البنائية عالية الجودة أساسية لنماذج مدارس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، هذه الممارسات تضم مجموعة متنوعة من الأساليب التربوية والمهارات التي قد يستخدمها الطلاب في المساعي الأكاديمية والمهنية المستقبلية، بالإضافة إلى استراتيجيات إشراك الموظفين والطلاب والمجتمعات التي تمثل جانباً من  الجوانب الرئيسية لإنشاء إطار للمدارس الثانوية الشاملة في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بشكل عام. وقد وصف قادة المدارس الشاملة ستم هذه العناصر والممارسات بأنها حاسمة لنموذجهم.(1)

 

نموذج للمدرسة الشاملة ستم

مدرسة العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات  ستم

مجال تركيز المواضيع: الهندسة

المقرر 1: مقدمة عن الهندسة.

المقرر 2: مبادئ الهندسة.

المقرر 3: التطبيقات العملية للهندسة.

مجال تركيز المواضيع: الطب الشرعي

المقرر 1: مقدمة عن الطب الشرعي.

المقرر 2: علم الطب الشرعي.

المقرر 3: كيمياء الطب الشرعي.

مجال تركيز المواضيع: التكنولوجيا التطبيقية

المقرر 1: مقدمة إلى الأدوار التكنولوجية في ميادين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.

المقرر 2: التكنولوجيا التطبيقية (1)

المقرر 3: التكنولوجيا التطبيقية (2)

مجال تركيز المواضيع: الدراسات البيئية الميدانية

المقرر 1: مقدمة عن الدراسات البيئية الميداني

المقرر 2: الدراسات البيئية الميدانية (1)

المقرر 3: الدراسات البيئية الميدانية (2)

تقدم مقررات التسجيل المزدوج مع الكليات التالية: معهد نيوجرسي للتكنولوجيا، سيتون هول والكلية المجتمعية في مقاطعة باسيك مدرسة شريكة في شبكة التطوير المهني في جامعة ويليام باترسون.

 


المراجع

-1 Melanie et al  (2016) :The eight Essential elements of inclusive STEM high schools. International Journal of STEM Education20163:21

-2 Sharon Lynch:() The New Wave of STEM-Focused Schools Expert Presenters. Washington University

-3 Sharon J. Lynch, et al: (2013) :Inclusive STEM-focused High Schools, STEM Education Policy and Opportunity Structures

-4 حمودة (2008):إسلوب حل المشكلات في العملية التعليمية التعلمية , ط(1),دار يافا للنشر والتوزيع و دار الجادرية للنشر والتوزيع. الاردن.

-5 إيلين ف. شافر(2018):اختيار المدرسة الثانوية العام الدراسي( 2018-2019)(مدارس باترسون العامة)





كاتب المقال

د. رويدة حسين أحمد  
كتب ما مجموعه 5 مقالات اضغط هنا لقراءتها

باحثة حاصلة على دكتوراه في علم النفس التربوي، السودان.





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.