الرئيسية » إرشادات » أهمية تعبير الطفل عن مشاعره
تعبير الطفل عن مشاعره

أهمية تعبير الطفل عن مشاعره

عندما نفهم ما يدور بداخلنا، نستطيع فهم أنفسنا جيدًا. ومهما حاولنا كبت تلك المشاعر فإنها تظهر على ملامحنا وفي نغمة صوتنا، بل إن إخفاءها سيتيح الفرصة للآخرين لفهم مشاعر أخرى بدلًا من المشاعر الحقيقية التي نُخفيها مما ينتج عنه سوء تفاهم مع الآخرين، لذا إن أفضل طريقة للتواصل الصحيح مع النفس ومع الآخرين هو تحديد مشاعرنا والتعبير عنها. فماذا عن مشاعر الطفل؟! وكيف نعلم الطفل التعبير عن مشاعره وتجنب كبت مشاعره؟!

كبت مشاعر الطفل وخطورتها:

عندما كنا أطفالًا صغار، كان الأهل يأمروننا بكبت مشاعرنا، لا تبك! كن هادئًا وامسح دموعك! ثم كبرنا وعلمنا خطورة هذا الأمر، فحرمان الأطفال من فرصة التعبير عن مشاعرهم يرسل رسالة للأطفال بأن مشاعره لا تستحق الاهتمام، بل إنه كشخص لا يستحق الاهتمام، مما يؤثر على نفسية الطفل ويتسبب في ظهور العديد من المشكلات السلوكية السيئة نتيجة لذلك.

نصائح لتساعد طفلك على التعبير عن مشاعره:

أخبر طفلك بمشاعر الآخرين:

ساعد طفلك على فهم مشاعر الآخرين، من خلال سؤالك له: اُنظر لقد شعر فلان بالضيق لأنك قلت له…، يمكنك المتابعة بسؤال طفلك عن شعوره إذا فعل هذا الشخص نفس الشيء معهم! إن تشجيع طفلك على وضع نفسه مكان الآخرين يعلمه كيف يتعاطف معهم، وهي مهارة مهمة للحفاظ على علاقات إيجابية مع الآخرين.

اعرف احتياجات طفلك:

إن معرفتك لاحتياجات طفلك سيساعدك كثيرًا على فهم مشاعره، وسيساعدك أيضًا على تجنب نوبات غضب طفلك، لذا حاول أن تظل هادئًا أثناء نوبة الغضب واعلم جيدًا أنها مرحلة طبيعية يمر بها الأطفال في هذا السن الصغير، وأنه يشعر بالأمان الكافي للتعبير عن نفسه. إذا لم تفهم ما يحاول طفلك أن يخبرك به من خلال نوبة غضبه – فانظر في عين طفلك، ستكتشف ما يدور في ذهنه.

أوصف مشاعر طفلك في الحال:

وصفك لمشاعر طفلك في الحال سيساعده على إدراك المشاعر وفهمها. على سبيل المثال، إذا ركض طفلك نحوك وعانقك وأنت في طريقك إلى الخروج من المنزل، فيمكنك أن تقول “شخص ما سعيد لأنني في المنزل”.

لا تبالغ في ذلك:

نريد أطفالًا متوازنين نفسيًا، فلا نريد أن نشجع أطفالنا على التعبير عن مشاعرهم فقط دون مراعاة احتياجات الآخرين. حاول معالجة مشكلتهم بشكل بناء، امنحهم الوقت لشرح وجهة نظرهم والسماح لهم بالبكاء لفترة معقولة من الوقت (إذا كان هذا هو ما يحتاجون إليه)، ثم أغلق الموضوع.

أخبر طفلك بمشاعرك:

عندما تشعر بالغضب، أخبر طفلك في الحال، على سبيل المثال “أشعر بالغضب لأن لا أحد يساعدني في الأعمال المنزلية، لقد سئمت من القيام بكل ذلك بنفسي”. حينها سيفهم طفلك ما تشعر به.

قم بتسمية مشاعر طفلك:

يمكنك فعل ذلك من خلال لعبة تسمية المشاعر، على سبيل المثال يمكنك طباعة صور لطفلك في حالات مزاجية مختلفة وتسمية كل شعور لكل صورة ومساعدة الطفل في وصف الشعور الذي يشعر به، ذلك سيساعده على التعرف على مشاعره ومشاعر الآخرين والتعاطف معهم.

تمارين تساعد الأطفال على التعبير عن مشاعرهم واحتياجاتهم:

التعبير عن مشاعر الأطفال أمر ليس باليسير خاصة بالنسبة لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات أو أقل، فهو لا يدرك سبب رفضك لتناوله قطعة حلوى أخرى، بينما الطفل ذو الثمانية أعوام يشعر بالضيق لأنه تم استدعاؤك في العمل وعليه أن يغادر منطقة الألعاب فورًا. فمن الصعب تعليم الأطفال التعبير عن مشاعرهم و احتياجاتهم لأنها مفهوم مجرد غير ملموس، ولكن تعلمهم التعبير عن مشاعرهم أمر ضروري لأن مشاعر الطفل تؤثر في اختياراته، و تجعله أقل عرضة لنوبات الغضب، ولاستخدام العنف، وتجعلهم يفهمون أنفسهم جيدًا ويجيدون التعامل مع الغير.

أفكار لبعض الأنشطة لمساعدة الطفل في التعبير عن مشاعره، يمكن للأم كما للمعلم تطبيقها:

  • العب مع طفلك لعبة الانفعالات، مَثّل بتعابير وجهك مشاعر مختلفة، واطلب من طفلك تخمين هذه المشاعر وتسميتها.
  • ساعد الطفل طوال اليوم على التعرف على مشاعره، ومحاولة التعبير عنها (على سبيل المثال، قل لطفلك يبدو أنك تشعر بالحزن لأننا لا نستطيع الخروج الآن، ما الذي يمكننا فعله لتشعر بتحسن؟)
  • أثناء قراءة القصص للأطفال، اجعل الأطفال يخمنون كيف تشعر الشخصيات في القصة، ثم اطرح أسئلة مثل: “كيف يمكنك معرفة أن الشخصية تشعر بهذا الإحساس؟ هل يمكنك صنع وجه يوضح مشاعر بطل القصة في هذا الموقف؟
  • استخدم الدمى لتمثيل مواقف مختلفة على سبيل المثال: تمثيل موقف دمية تأخذ لعبة من دمية أخرى، ثم اسأل الأطفال عن المشاعر التي قد تشعر بها الدمية، ثم اجعلهم يختارون تلك المشاعر من صور المشاعر المعروضة أمامهم، ليحاولوا تقليدها، بعد ذلك وجه إليهم سؤالًا: ماذا يتوجب على الدمية فعله عند الشعور بالحزن أو الخوف.
  • لعبة تخمين مشاعر الآخرين: أطلب من الأطفال النظر إلى وجوه أصدقائهم والتفكير فيما يشعرون به الآن. وقل للطفل انظر إلى وجه صديقك! إنه سعيد جدًا لأنك أعطيته بعض الألوان للتلوين بها.
  • شارك مشاعرك مع الأطفال، على سبيل المثال: أثناء تناول الطعام، تحدث عن شيء حدث في حياتك جعلك تشعر بالإحباط أو الحزن أو السعادة أو الخوف، ثم تحدث عما فعلته لتتغلب على تلك المشاعر.
  • اطلب من الطفل أن يمثل وجها حزينا أو سعيدا أو مندهشا وغيرها، ثم على سبيل المثال: قل له أرني وجهًا حزينًا، رائع!
  • العب مع الأطفال لعبة فصول السنة والمشاعر، ناقش مع الطفل مشاعر محددة تحدث في مواسم محددة على سبيل المثال: “الصيف يجعلني متحمسًا لأن الجو يكون مناسبًا للخروج والذهاب إلى السباحة، لكنه أيضًا يجعلني حزينًا لأنني أفتقد أصدقاء المدرسة خلال إجازة الصيف”.
  • اطلب من الأطفال رسم وجوه ذات تعابير مختلفة لمشاعر الآخرين بالسعادة والحزن والدهشة، ثم اطلب منهم استخدام ألوان مختلفة للمشاعر المختلفة، على سبيل المثال: الأحمر للشعور بالجنون. دع الأطفال يرسمون شيئًا يجعلهم يشعرون بالغضب.
  • اجعل الأطفال يرسمون وجوها ذات تعابير مختلفة بالرسم على الرمال والدقيق.
  • مطابقة صور المشاعر: ارسم أو التقط صورًا لوجوه سعيدة وحزينة؛ ثم دع الأطفال يطابقون الوجوه أو يرتبونها.

 

المصادر:

https://www.lifehack.org/337413/ways-help-your-child-express-their-feelings

https://www.kiddiematters.com/9-ways-to-teach-children-about-feelings/

https://www.ecmhc.org/ideas/emotions.html

https://www.verywel

lfamily.com/how-to-teach-kids-about-feelings-1095012

البحث في Google:






كاتب المقال

إلهام فرج  
كتب ما مجموعه 1 مقالات اضغط هنا لقراءتها

حاصلة على ليسانس آداب وتربية، أحب الكتابة في مجال الطفل و صحته النفسية.





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *