الرئيسية » إرشادات » التدريب الالكتروني وتحول مؤسسات التدريب إليه تدريجياً
التدريب الالكتروني

التدريب الالكتروني وتحول مؤسسات التدريب إليه تدريجياً

مقدمة:

التدريب الالكتروني هو خيار مناسب للمؤسسات التدريبية في حالات معينة، على سبيل المثال عندما تكون هناك حاجة للوصول إلى العديد من المتدربين المتناثرين جغرافيًا أو في الحالة الموجود عليها العالم الآن من منع التواصل الاجتماعي والاتجاه إلى التباعد بسب فيروس كورونا المستجد مثلاً.

في التدريب الالكتروني، يمكن للمتدربين دراسة مواد الدورة التدريبية في أي وقت، وهذا يتطلب أن يكون لدى المتدربين حق الوصول إلى مجموعة من المواد التفاعلية والمكتفية ذاتيا تحت رعاية المدرب أو الميسر. ويتم التدريب الالكتروني في وقت محدد وعادة ما يتم الجمع بين الأنشطة التعاونية مثل المناقشات أو العمل الجماعي.

يلعب المدرب عبر الإنترنت دورًا حيويًا في تطوير التدريب عبر الإنترنت والحفاظ على البيئة التدريبية الإلكترونية، ويجب أن يمتلك مجموعة فريدة من الأدوات تمكنه ممن العمل بنجاح، ويجب عليه تطوير أدواته باستمرار للحفاظ  على مستواه في هذا النطاق.

وتلعب التكنولوجيا الحديثة بأدواتها ووسائلها الهائلة دوراً فاعلاً في التدريب الالكتروني وكذلك أدواتها النظرية مثل التصميمات التعليمية والسيناريوهات التعليمية التي يجب أن تساعد مخططي التدريب التقليدي على تطوير شكل المادة التدريبية وتحويلها إلى شكل إلكتروني مرن بكتابة سيناريو متقن يساعد المتدربين على الاستمتاع بالتعلم عن طريق إمداد المادة التدريبية بالصور والمواد التعليمية الناطقة والمسموعة والأفلام التعليمية ذات الهدف التعليمي ويساعد المدربين على الارتقاء بعملية التدريب الإلكتروني.

في هذا المقال، سنركز على الطرق والأدوات التي تستطيع من خلالها المؤسسات التدريبية التحول إلى التدريب الالكتروني بطريقة تدريجية.

هناك بعض المجالات المقترحة التي من خلالها تستطيع المؤسسة التدريبية التدرج في الانتقال إلى التدريب الالكتروني كما يلي:

مجال تحديد الاحتياجات التدريبية:

  • يجب أن تعكس الدورات التدريبية الإلكترونية اهتمامات واحتياجات المتدربين.
  • يتم تطبيق الاستمارات إلكترونياً وتحلل وترصد إلكترونيا.

مجال المتدرب:

  • يكون التدريب عن طريق التدريب الالكتروني الكامل في الأقسام والتخصصات التي تسمح طبيعة التدريب فيها بذلك بقرار من المؤسسة التدريبية بالتنسيق مع إدارة التدريب الالكتروني.
  • لا تتجاوز الساعات التدريبية بأسلوب التدريب الإلكتروني المدمج نسبة 40% مثلاً من الساعات المخططة المطلوبة لتدريب المتدرب ضمن خطة البرنامج التدريبي ككل.
  • لا يقل عدد الساعات التدريبية من الساعات المخططة المطلوبة لتدريب المتدرب في برامج التدريب الالكتروني عن عدد الساعات التدريبية المكافئة لها والمطلوبة للتدرب المنتظم بالبرامج التقليدية.
  • معاملة المتدرب في برامج التدريب الإلكتروني مثله في البرنامج التقليدي الكامل من حيث كتابة التقديرات والتحويل والفصل وإعادة القيد وفق لوائح التدريب.
  • يثبت في كشوف التدريبات لكل برنامج يعتمد أسلوب التدريب الإلكتروني بالكامل وكذلك الشهادة ما يفيد أن التدريب تم بنمط التدريب الإلكتروني بالكامل.
  • للمتدرب الحق في التحول من برنامج التدريب التقليدي إلى برنامج التدريب الإلكتروني أو العكس، ويعامل المتدرب بعد تحويله من البرنامج التقليدي إلى البرنامج الإلكتروني وفق اللوائح ولمرة واحد فقط في البرنامج.

مجال المدرب:

  • اختيار مدرب متمكن من المادة التدريبية إلكترونياً يملك من الأدوات ما تجعله يستطيع القيام بهذا الدور بإتقان دون إشعار المتدربين بالملل، ويكون من المدربين الذين يجيدون التفاعل لأنه هناك حاجة إلى تفاعل المتدرب المتكرر للحفاظ على الاهتمام وتعزيز التعلم.
  • يجب أن يعرف المدرب أن هناك فرق كبير بين التدريب التقليدي مهما كان يملك من مهارات شخصية وبين التدريب الإلكتروني.
  • استخدام المصادر المعرفية الإلكترونية المتجددة والتقنيات الحديثة في العملية التدريبية.
  • توفير بيئة مرنة لربط المتدربين بمصادر التدريب المتنوعة على نطاق واسع زمانياً ومكانياً.
  • زيادة وتحسين فرص وأساليب التدريب الذاتي للمتدربين.
  • إدخال أنماط جديدة من التدريب تسهم في تطوير العملية التدريبية.

مجال المادة التدريبية:

  • يجب أن تكون موضوعات التدريب الالكتروني ملائمة ومحددة لاحتياجات المتدربين وأدوارهم والمسؤوليات في الحياة المهنية وينبغي توفير المهارات والمعارف والمعلومات لهذا الغرض ويركز المحتوى على المتدرب.
  • يجب تقسيم محتوى التدريب الإلكتروني لتسهيل استيعابه بمعرفة جديدة والسماح بجدولة مرنة لوقت المتدرب.
  • يجب استخدام الأساليب والتقنيات التعليمية بشكل خلاق لتطوير تجربة تعليمية جذابة ومحفزة.
  • توفير وقت المنهج التدريبي.
  • توفير مادة تدريبية ثابتة على مستوى كل المراكز تتمتع بجودة عالية.
  • ترفع المادة التدريبية من كفايات المتدربين التي تتناسب مع طبيعة تلك البرامج أو المهارات المكتسبة.
  • تعد المادة التدريبية مدخلا إلى التفكير التحليلي ليكون المتدرب هو محور التعلم وليس المدرب.

مجال إدارة التدريب:

  • وجود برنامج تدريبي قائم ومخطط، يدرس بالطريقة التقليدية مناظراً لبرنامج التدريب الإلكتروني.
  • المسؤولية الإدارية من الإشراف واعتماد البرامج التدريبية الإلكترونية تقع على عاتق المؤسسة التدريبية ولها الحق في القيام بمتابعة أداء المنشآت التدريبية التابعة لها لضمان تطبيق معايير الجودة العالمية والأنظمة واللوائح المعمول بها في الدولة.
  • اعتماد الإجراءات التنفيذية ذات الصلة لمراجعة وتطوير برامج التدريب الإلكتروني بصفة دورية وتجديدها وفق المعايير الدولية.
  • يكون للمؤسسة التدريبية التي تقدم البرنامج التدريبي وجود فعلي وتنظيمي مرخص له بمزاولة التدريب لا كيانا اعتباريا.
  • وجود إدارة للتدريب الإلكتروني يتم استحداثها وفقاً للضوابط والمعايير التي تحددها القواعد والإجراءات التنفيذية لتشرف على برامج التدريب الإلكتروني وتعنى بضمان الجودة وتطبيق المعايير الفنية في كل مرحلة من مراحل التدريب.
  • يعد المتدرب محروماً في مقرر التدريب الإلكتروني إذا تجاوزت نسبة غيابه 20% مثلاً من التدريب الحضوري المتزامن المطلوب للمقرر ويراعى ذلك في رصد الدرجات له.
  • تحدد المؤسسة الأسلوب التزامني أو غير التزامني حسب طبيعة البرنامج التدريبي.
  • تحدد الجهة الإدارية المختصة نسبة الحد الأدنى للتدريب وجها لوجه لكل مقرر عند تخطيط البرنامج، على ألا يقل ما يتم التدريب عليه وجها لوجه عن 30% مثلاً من الوحدات التدريبية لكل مقرر تدريبي بالبرنامج.
  • تحدد الجهة الإدارية المختصة نسبة الحد الأدنى للتدريب بالطريقة المتزامنة لكل مقرر عند التخطيط، على ألا يقل في أي حال من الأحوال ما يتم التدريب عليه بالأسلوب التفاعلي المتزامن المباشر بين المدرب والمتدربين بالبرنامج نسبة 40% على سبيل المثال من الوحدات التدريبية لكل مقرر بالبرنامج.

مجال تنمية الأفراد العاملين بالمؤسسة:

  • توفير الكوادر البشرية المدربة اللازمة لإقامة التدريب الالكتروني.
  • إعطاء دورات تأهيلية في كيفية كتابة السيناريوهات التدريبية بأسلوب التعليم الإلكتروني للمخططين التقليدين.

المجال التقني:

  • توفر البنية التحتية المناسبة والتجهيزات والبرمجيات المناسبة.
  • توفر الدعم الفني بكل أشكاله، لتشغيل وصيانة وضمان استمرارية برامج التدريب الإلكتروني في كل مراحله.
  • توفير سبل الدخول الآمن والحماية الإلكترونية للمستخدمين وللمعلومات وللمحتوى التدريبي، خصوصاً الحماية من الاختراقات الخارجية والداخلية.
  • ضمان توفر الخدمة الإلكترونية بنسبة 100% أثناء وقت التدريب وما يتبعه من مهام إضافية للمتدربين.
  • عرض معلومات تفصيلية عبر البوابة الإلكترونية عن أنواع الخدمات التدريبية الإلكترونية التي تقدمها المؤسسة.
  • إنشاء نظام للتحقق من الهوية الشخصية للمتدربين وتسجيل وإحصاء الساعات الإلكترونية للمدربين والمتدربين.

مجال الجودة:   

  • تلتزم المؤسسات التدريبية التي تقدم برامج التدريب الإلكتروني بمعايير ومواصفات الجودة الفنية والتدريبية من التحول إلى التقييم الرقمي بكل مراحله مثل إرسال الاستبيانات إلكترونياً وتحليلها والنتائج وقياس الأثر وهكذا.
  • رفع جودة العملية التدريبية من خلال إيجاد بيئة تدريبية تعتمد على تقنية المعلومات وتحفز على الإبداع والتدريب الفعال.
  • يشترط لقبول المتدرب في برنامج التدريب الإلكتروني المؤهلات والشروط المحددة التي يتطلبها البرنامج ومستواه التدريبي وللمؤسسة التدريبية إضافة أي شروط أخرى تراها مناسبة لقبول المتدرب في البرنامج مع توفير اختبارات التقييم الذاتي للمتدربين لمعرفة المستوى الفعلي لهم.

مجال المتابعة:

  • يجب أن تتم المتابعة بشكل فردي وهذا أكثر صعوبة ويتطلب مهارات فائقة.
  • تتم المتابعة بالتعاون مع إدارات التدريب الإلكتروني لكل فرع من الفروع التابعة للمؤسسة التدريبية حسب المعايير الدولية المتعارف عليها وقياس الأثر للتدريب.

مجال التقييم:

  • أن تكون أساليب وطرق التقييم موحدة لجميع للمتدربين مع المقررات التقليدية المناظرة لها بالمؤسسة التدريبية التدريبية.
  • حضور المتدرب أثناء عمليات التقويم النهائية بالبرنامج وتوفر آليات للتحقق وإثبات الهوية الشخصية للمتدرب عند ذلك.
  • أن يكون أسلوب وطريقة التقويم النهائية موحدة للمتدربين مع البرنامج التدريبي التقليدي المناظر له.
  • يحتسب للتقويم النهائي لمقرر التدريب الإلكتروني الكامل ما لا يقل عن 60 % مثلاً من درجة المقرر النهائية.

وفي النهاية يجب توضيح بعض المصطلحات التي يمكن الاستعانة بها  في تطوير أداء المؤسسات التدريبية للتدرج في الوصول إلى التدريب الإلكتروني كما يلي:

التدريب الالكتروني :

التدريب الالكتروني المدمج: يجمع هذا النوع بين مصادر التدريب التي يطلق عليها تقليدية مثل إلقاء المحاضرات التدريبية التي  يحضرها المتدرب وتقدم له فيها  بعض المطبوعات في صورة ورقية وأنشطة وأوراق عمل وبعض المصادر التدريبية الأخرى المتوفرة على الشبكات الإلكترونية.

التدريب الالكتروني عن بعد كاملاً:  هي برامج تدريبية مرتبطة ارتباطا كاملا بالشبكات الإلكترونية، وجميع البرامج التدريبية التي يتضمنها هذا النوع تتم من خلال الشبكات الإلكترونية مثل شبكة الإنترنت.

  • التدريب عن بعد:

نوع من أنواع التدريب الذي يُستخدم فيه وسائل إلكترونية في التدريب، ويتصف بالبعد بين المتدربين أنفسهم، أو المدرب والمتدرب، أو بين مصادر التدريب والمتدربين ويكون البعد إما مكانيا خارج مقر التدريب أو بعد زمن التدريب أو هما معاً.

  • القاعات الافتراضية:

القاعات التي يتم التدريب فيها عن بعد، اعتمادا على تقنية شبكة الإنترنت أو وسائل الاتصال الإلكتروني الأخرى.

  • الأسلوب المتزامن:

طريقة التدريب التي تتم باتصال يتزامن ( في نفس الوقت) بين المدربين والمتدربين  من خلال الشبكات الدولية، أو أي شبكة اتصال إلكتروني أخرى.

  • الأسلوب غير المتزامن:

طريقة التدريب التي تتم باتصال غير متزامن بين المدربين والمتدربين من خلال الشبكات الدولية، أو أي شبكة اتصال إلكتروني أخرى.

 

 

 

المراجع:

  • أحمد إسماعيل حجي، (2016)، إدارة بيئة التعليم والتعلم النظرية والممارسة داخل الفصل والمدرسة، ط3، دار الفكر العربي القاهرة.
  • عبدالعظيم صبري: (2016)، استراتيجيات وطرق التدريس العامة والإلكترونية المجموعة العربية للتدريب والنشر، القاهرة.
  • محمد السيد النجار (2013م). استراتيجيات التنمية المهنية الإلكترونية، ط1، القاهرة أكاديمي للنشر.
  • محمد عطية خميس ( 2003م). منتوجات تكنولوجيا التعليم، دار الكلمة، القاهرة.
  • نبيل جاد عزمي: (2017)، بيئات التعلم التفاعلية، القاهرة، دار الفكر العربي.
  • نجوى فهمي ومها عبد المجيد: (2016)، العوامل المؤثرة على استخدام المواد الإخبارية من خلال الأجهزة الذكية، بحث مقدم للمؤتمر الدولي السنوي ال 20 للجمعية العربية الأمريكية لأساتذة الاتصال.

البحث في Google:






كاتب المقال

د. إيهاب ابراهيم السيد محمد  
كتب ما مجموعه 11 مقالات اضغط هنا لقراءتها

دكتوراه الفلسفة في التربية النوعية، كلية التربية النوعية جامعة عين شمس. تخصص تكنولوجيا التعليم زميل كلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا - جمهورية مصر العربية





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *