الرئيسية » إرشادات » أهمية التشخيص المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة
التشخيص المبكر لذوي الاحتياجات

أهمية التشخيص المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة

إن الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاج الى الاعتراف بوجوده، وهو بطبعه حساس واحتياجاته كثيرة ومتنوعة منها: الإشباع النفسي، تكوين علاقات اجتماعية مع المحيطين به، يحتاج الى التدريب المستمر على مختلف المهارات، يحتاج الى نجاح يناسب حالته. وأساس تحقيق كل الاحتياجات السابقة يبدأ بالتشخيص السليم لحالة الطفل والتقييم السيكولوجي الصحيح.

يعتبر التشخيص المبكر لذوي الاحتياجات الخطوة الأولى للتعرف على هذه الفئة، وهي الخطوة الأساسية التي تبنى عليها الخطوات التالية المتمثلة في:

  • الخطوة الخدمية التي تعمل على التعامل بشكل إيجابي بناء على نتيجة التشخيص؛ بغية وضع برامج مناسبة تساعد في الوصول الى أفضل النتائج.
  • وصف محدد لحالة معينة باستخدام عدد من الأدوات والإجراءات والمقاييس بهدف الحصول على معلومات دقيقة تصف الحالة وصفا دقيقا يمكن من تفسيرها وتحليلها، وهي خطوة تعتبر عملية بحث عن المعلومات في حياة الفرد وفي قدراته العقلية والشخصية للكشف عن جوانبها المختلفة ومن ثم وضع الخطط الملائمة وتنفيذها حيث يقوم بها فريق من المختصين (أطباء نفسيين، فسيولوجيين، أخصائيين نفسيين واجتماعيين واخصائيي تربية خاصة).

وهنا يجب الانتباه والحرص وتوخي الدقة في التشخيص؛ لأن الخطأ يعتبر أمراً سيغير مستقبل الطفل المفحوص.

أود أن أضيف في هذا السياق أن قياس الأداء الحالي للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة هو الخطوة الأساسية لوضع الأهداف اللاحقة التي تضم الخطة التربوية الفردية، ونلفت النظر الى أن هناك فئات من ذوي الاحتياجات الخاصة يكون تشخيصها غير واضح تماماً مثل: الإعاقة العقلية وصعوبات التعلم.

تعريف التشخيص

التعريف لغة:

إبراز المعنى المجرد أو الشيء الجامد كأنه شخص ذو حياة.

التعريف في اللغة الإغريقية:

يعني الفهم الكامل.

التعريف اصطلاحاً:

إطلاق فئة سيكياترية تصنيفية على الفرد.

التشخيص النفسي ووصف الاضطراب النفسي والعقلي ومعرفة الفئة التي ينتمي إليها الطفل مع وصف الإجراءات.

أنواع التشخيص

1- التشخيص التصنيفي

هو العملية التي يعين فيها موقع فرد معين في نظام تصنيفي قائم، ولابد ان يتصف أفراد الفئة المعينة بالخواص المميزة لفئة أو طبقة واحدة.

2-التصنيف الدينامي

يقوم على فهم العلاقة الدينامية بين الأعراض والشخصية به مرحلتين:

  • الوصف المبني على كل البيانات التي جمعت.
  • تفسير هذه النتائج بصورة تكشف عن نمط دال.

3- تشخيص حالات الأطفال

عملية تهدف إلى تطبيق القوائم التشخيصية المختلفة والتي تسهم في التشخيص النفسي للأطفال؛ وذلك ضمن فريق العمل الذي يتعامل معهم وهم (الأطباء، الأخصائيون النفسيون والاجتماعيون).

أهداف التشخيص

للتشخيص أهداف مختلفة نوجزها في:

  • وصف ووضع صورة دقيقة للوظائف المعرفية والسلوكية للفرد.
  • التنبؤ بأنواع السلوكات التي سيقوم بها الفرد لتحديد نوع البرامج أو الإجراءات المناسبة لحالته.
  • التعرف على إمكانات الفرد ومدى استخدامها.
  • تقييم البيئة الفيزيقية والاجتماعية وتقييم سلوك المرء واتجاهاته (مثلاً: الوضع الاقتصادي).
  • تحديد الأساس العلمي لتصنيف البيانات أو تحليلها إحصائياً.
  • متابعة البرامج المعدة وتعديلها وفق الحالة.
  • تحديد مدى حاجة الطفل لخدمات خاصة.
  • تحديد العوامل المسببة.
  • تقييم درجة العجز العضوي والوظيفي.
  • تقدير الأسس التي يبنى عليها اختيار برنامج معين.
  • تحديد الأساس العلمي لتصنيف البيانات أو تحليلها إحصائياً.

 فوائد التشخيص المبكر

يجب على الوالدين والمربيين الإسراع بالتشخيص المبكر لما له من فوائد جمة على الطفل وتطور حالته نجملها في:

  • يساعد التشخيص المبكر على التدخل المبكر؛ فالتشخيص في الوقت المناسب يساعد على اتخاذ الإجراءات اللازمة في الوقت المناسب.
  • يسهم التشخيص المبكر في وضع وتنفيذ خطط الرعاية السليمة؛ التي بدورها تسهم في فاعلية التدريب والتأهيل للعمل.
  • كما يساعد التشخيص المبكر على تخفيض نتائج الإعاقة.

ولكي يتمكن الأخصائي النفسي من فهم الحالة بصورة تمكنه من تقديم العون المناسب عليه أن يقوم بتقييم نفسي للحالة المعينة فما هو التقييم السيكولوجي.

التقييم السيكولوجي

فهم أي فرد بغرض مساعدته عبر أفعال تمكن المختص من جمع معلومات قيمة عن الفرد يستخدم فيها إجراءات عديدة تكشف عن مستويات متعددة في الوظيفة العقلية والشخصية وتشمل تلك الإجراءات:

  • المقابلات والملاحظة.
  • الفحوص الطبية والمعملية.
  • المعلومات الاجتماعية.
  • السجلات التعليمية والمهنية.

وفقاً للتشخيص والتقييم السيكولوجي السليم في الوقت المناسب تبدأ إجراءات التدخل المبكر. فكيف يتم ذلك؟
يتم التدخل المبكر بصورة متكاملة تشمل:

  • رعاية الطفل صحياً واجتماعياً ونفسياً.
  • تدريب الطفل على تنمية قدراته المختلفة حتى يتمكن من التمييز (الأصوات، الأذواق…الخ)، والعمل على تطوير  سلوكه حتى يستطيع التكيف مع المحيطين به؛ وذلك عبر برامج وفق كل حالة تسمى الخطة الفردية.

الخطة الفردية

يتم إعداد الخطة الفردية بعد الحصول على نتائج تقييم الأداء الحالي للطفل.

تعريف الخطة الفردية

هي عبارة عن نص يصف ما يجب على المعلمين والأخصائيين القيام به للإيفاء بالحاجات التعليمية الخاصة للطفل، وتصمم لطفل واحد تشمل: الأهداف المتوقع تحقيقها في فترة زمنية معينة.

أعضاء الخطة التربوية الفردية

تتكون من مدير مركز التربية الخاصة، والأخصائية المباشرة للطفل، وولي أمر الطفل، والأخصائي النفسي، والطبيب الفسيولوجي إن دعت الضرورة الى ذلك.

 

 


المراجع:

  • الخطيب، جمال 1990، تعديل السلوك، مكتبة الصفحات الذهبية، السعودية.
  • زهران، حامد عبد السلام 1980، التوجيه والإرشاد النفسي، عالم الكتب. القاهرة.
  • عدس، عبد الرحمن 1998 -علم النفس محمود، نهاد عبد الوهاب 2016-دار العلم والايمان للنشر والتوزيع، مصر.
  • المجلة العلمية المحكمة للأكاديمية العربية الدولية للتدريب والتطوير، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، الأردن.
  • الميلادي، عبد المنعم 2015-سيكولوجيةالأطفال ذوي الإعاقة الذهنية، مؤسسة شباب الجامعة، مصر.
  • دريب والتطوير -الأكاديمية العربية الدولية للتدريب والتطوير -السودان -2019

البحث في Google:






كاتب المقال

د. رويدة حسين أحمد  
كتب ما مجموعه 8 مقالات اضغط هنا لقراءتها

باحثة حاصلة على دكتوراه في علم النفس التربوي، السودان.





تعليق واحد

  1. مقالة جد رائعة وفعلا هذه الفئة تحتاج الإهتمام أكبر كتخصيص بيئة مناسبة لها و طرائق تدريس تتوافق مع قدراتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *