الرئيسية » إرشادات » أهم ما ينبغي معرفته عن التعلم الفعال في الصفوف الأولية

أهم ما ينبغي معرفته عن التعلم الفعال في الصفوف الأولية

يظهر التدريس المعاصر في مستجدات النظم العالمية كنظام تتَداخل فيه المدخلات والعمليات والمخرجات، و يرتبط التعلم الفعال للصفوف الأولية في نظام التدريس المعاصر بقدرة المعلم وإبداعه في التعامل مع هذه المراحل الثلاثة المتداخلة؛ علاوة على إحداث الإثارة العقليَّة والفكرية لدى الطلاب؛ بالإضافة إلى العلاقة الإيجابية بين المعلم والطالب وأثرها النفسي والعاطفي في تحفيز الطلاب الصغار على التعلُّم. ([1])

فالتعلُّم الفعال إذًا ومن خلال ما سبق آنفا هو عملية تنخرط فيه عناصرُ متكاملة ومنظوميَّة:

  • المعلم: (المتحكم في استراتيجيات التعلُّم الفعالة).
  • والمتعلم: الذي يعدُّ قطب الرَّحى في العملية التعليمية/ التعلُّمية، والذي نرسِّخ فيه قِيمَ الإبداعية، والتفاعل والإيجابية والتفكير الناقد والتقويم.
  • والمادة المعرفيَّة: التي تركز على إعطاء معنى وظيفيٍّ للتعلُّمات.
  • والمؤثرات الخارجية: البيئة المحليَّة – المجتمع المدني – الإعلام.

يقوم التعلُّم الفعال في الصفوف الأولية على ما يلي:

1- وجود المعلم الفعَّال:

المعلم الفعَّال: هو المعلم القادر على إشراك المتعلمين جميعِهم في عمليات وأنشطة التعلم، وعلى توجيه الأسئلة وتلقي الإجابة إلى كافَّة الطلاب، بدل التركيز على بعضهم أو مَن لديهم رغبةٌ جامحة في التعلم.

وبصيغة أخرى: تشتمل العملية التعليميَّة/ التعلُّمية الفعَّالة في الصفوف الأولية على ثلاثة أبعادٍ رئيسة؛ تتمثل في الآتي([2])

أ – البعد المعرفي: ويقصد به مجموعُ المعارف والمعلومات التي يُستهدف تعليمها للمتعلم الصغير؛ أي: المادة التعليمية.

ب – البعد السلوكي :  ويقصد به مجموع أشكال الأداء والأساليب التي يتم عن طريقها تحقيقُ نواتج التعلُّم المقصودة؛ أي: طريقة التدريس.

ج – البعد البيئي : ويُقصد به مجموع الظروف البيئية بعملية التدريس، والتي يتم من خلالها تحقيق نواتج التعلم.

ويقوم التعلُّم الفعَّال على بعدين هما: ( الهويدي ، 2002م )

البعد الأول: الإثارة الفكرية للطلاب الصغار: وهي تعتمد على مهارة المعلم، وتتمثل في:

-وضوح الاتصال الكلامي مع المتعلمين عند شرح المادة العلمية.

-أثر المعلم الإيجابي على المتعلمين ويتولد هذا من طريقة عرض المادة العلمية.

البعد الثاني: الصلة الإيجابية بين المعلم والمتعلم الصغير:

   فلابد أن يعمل المعلم على تحسين مهارة الاتصال مع الطلاب وذلك لزيادة دافعيتهم للتعلم، ويمكن أن يتحقق ذلك بإحدى الطريقتين التاليتين:

  • تجنب استثارة العواطف السلبية، مثل: القلق الزائد أو الغضب.
  • تطوير عواطف إيجابية، مثل: احترامهم وإثابة أدائهم الجيد.

2- تحقيق العوامل المؤثرة في التعلُّم الفعَّال:

ومن العوامل المؤثرة في التعلُّم الصفي الفعَّال في الصفوف الأولية:

أولا: مراعاة أنماط التعلُّم لدى المتعلمين (الصغار) في علم النفس التربوي🙁[3])

أنماط التعلُّم : هي الخصائص الواضحة لدى كل مجموعة من مجموعات المتعلمين، أو المثيرُ المحفِّزُ للتعلُّم لدى المتعلمين؛ وهي التي تقرر فاعلية التعلُّم وخاصة في الصفوف الأولية، وذلك لأن المتعلمين يختلفون فيما بينهم في صفاتهم الجسدية ومستوى قدراتهم الموروثة سواء كانت عقلية أو حركية، ويختلفون أيضًا في قيمهم واتجاهاتهم وتكامل شخصياتهم؛ ناهيك عن اختلافهم في المؤثرات المحيطة بهم في الأسرة والمدرسة والمجتمع.

وقد ظهرت الكثير من النماذج الخاصة بأنماط التعلُّم ومن أشهرها نموذج القيود الحسية (VAK) ، وقد قسم هذا النموذج المتعلمين إلى ثلاثة أنماط، لكل نمط صفاته ومميزاته الخاصة مع التأكيد على أن المتعلم الواحد قد يشترك في اتصافه بأكثر من نمط.

إن المثير في القيود الحسية (VAK)  لمعرفة طرائق تعلم الطلاب وأساليب فهم المعلومات إما مثير بصري أو سمعي أو حركي متولد عن مجموعة من السمات النفسية والمعرفية والحسية لدى المتعلم.

وهو ما يعني وجود ثلاثة أنماط رئيسة للتعلُّم عند المتعلمين؛ وهي قائمة على الحواس، وهي التي يتعلم بها كل طالب يتميز بصنف معين مما يسمى بالذكاءات المتعددة.

وهذه الأنماط هي:

التعلُّم البصري.

التعلُّم السمعي.

التعلُّم الحركي.

فالمتعلم بالنمط البصري يفضل استراتيجيات التعلُّم التي تعتمد على استخدام المواد التعليمية المكتوبة، واستخدام الرسوم التخطيطية والخرائط الذهنية، كما أن نمط تعلمه البصري يجعله يفضل الجلوس داخل الفصل في الأماكن التي يتمكن أن يرى منها المعلم ووسائط التعلم التي يعرضها بوضوح.

والمتعلم بالنمط السمعي يفضل استراتيجيات التعلُّم المعتمدة على المواد اللغوية المقروءة، واستخدام أجهزة العرض المسموع.

والمتعلم بالنمط الحركي يفضل التعلُّم باستراتيجيات التعلُّم المعتمدة على المواد التعليمية التي بها تفاعل اجتماعي أو أنشطة جسمانية.

وعلى المعلم اكتشاف نمط التعلُّم الذي يصلح لكل طالب من طلابه، وعلى المعلم أيضًا أن يراعي تنويع استراتيجياته المستخدمة في الدرس حتى يناسب جميع الطلاب.([4])

إن تعرُّف المعلم على أنماط طلابه سيجعل التعامل الفعَّال معهم على ثلاثة مستويات:

أولها: تعامل مطَّرِد مع الطالب الموهوب، والطالب المثالي، والطالب المتعاون، والطالب ذي الاحتياجات الخاصة؛ لأن هذه الأنماط تحتاج للرعاية الدائمة والمستمرة.

وثانيها: تعامل مطَّرِد نسبيا مع الطالب ذي الإشكاليات في الأداء أو التحصيل الدراسي، والطالب السلبي، والطالب المشتت، والطالب الكسول؛ فإنه من المتوقع أن تكون حاجة بعض هؤلاء الطلاب للرعاية طويلة نسبيا.

وثالثهما: تعامل مؤقت مع بعض أنماط الطلاب كالطالب الخجول والثرثار والصامت والانطوائي.

ثانيا: مراعاة نظرية الذكاءات المتعددة لدى المتعلمين وتوظيفها للصفوف الأولية:

هي نظرية رأى فيها فريق من الباحثين أن الإنسان قادر على أن يتعلم ويعبر عن وجهة نظره بطرق متعددة، وأن الذكاء ليس نوعا واحدا وأن الإنسان يستخدم أنواعا مختلفة من الذكاء في حل المشكلات، وأن هذه الذكاءات المتعددة منها ما هو وراثي فطري، ومنها ما هو مكتسب من البيئة والوسط المحيط بالطالب؛ كالأسرة، والشارع، والمدرسة، والتربية، والمجتمع.

وقد حدد هؤلاء الباحثون ثمانية أنواع من الذكاء تظهر بوضوح عند الطلاب بدءا من المرحلة الأولية، وهي:

  • الذكاء اللغوي: في التعبير عن مكنون النفس.
  • الذكاء المنطقي: (الحسابي).
  • الذكاء التفاعلي: (الاجتماعي) في التواصل مع الآخرين.
  • الذكاء الذاتي: (الفردي) القائم على الثقة بالنفس والمهارات الشخصية.
  • الذكاء الحركي: (الجسمي) الذي يتميز أصحابه بالقدرة الجسمية الحركية الفائقة.
  • الذكاء السمعي: الذي يتميز أصحابه بوجود إحساس كبير بالأصوات المحيطة بهم، فيجيدون التمييز بين الإيقاعات والألحان والأناشيد والكلمات الموزونة والمسجوعة، والمواد التي تعتمد بشكل كبير على الأصوات.
  • الذكاء البصري: (الفضائي) الذي يتميز أصحابه بمقدرتهم على رسم صورة ذهنية أو صورة ملموسة لفهم أية معلومات جديدة.
  • الذكاء الطبيعي: الذي يتميز أصحابه بحب الطبيعة، والقدرة على تحديد وتصنيف الأشياء الطبيعية من نباتات وحيوانات.

وهناك من الباحثين من زاد هذه الذكاءات إلى تسعة؛ حيث يرى أن هناك ما يسميه بالذكاء الوجودي، وهو الذي يتضمن القدرة على التأمل في المعاني المجردة؛ كالحياة والموت والأبدية.

ومن بين الفوائد العلمية الهامة لنظرية الذكاءات المتعددة، في مجال الممارسة التعليمية، أنها شخّصت للممارسين التربويين الأساليب التعليمية/ التعلُّمية، التي يتعلم بها كل متعلم، وذلك بحسب نوع الذكاء المهيمن عليه.

وأثناء التدريس وبمراعاة أنماط المتعلمين والذكاءات المتعددة التي ذكرناها ووضحنها آنفا يكون المعلم بحق مراعيا للفروق الفردية بين طلابه.

ثالثا: مراعاة أسلوب التعلُّم المناسب للطلاب في الصفوف الأولية:

إن أسلوب التعلم الفعَّال في الصفوف الأولية في واقعنا المعاصر لابد أن يقوم على التخطيط للتعلُّم المتمركز حول المتعلم طبقا للنواتج التعليمية المتوقعة من كل متعلم وفق إمكاناته وقدراته.

إن التخطيط السليم للتعلُّم المتمركز حول المتعلم ليناسب مستويات الطلاب في الصفوف الأولية يلزمه مراعاة مدخل التعلُّم القائم على مبادئ الفروق الفردية (التعلّم المتمايز)؛ حيث إن أفضل وسيلة لتلبية احتياجات المتعلمين الفردية في التعلُّم وحل أي إشكاليات تواجههم في التعلُّم هي تقديم محتوى المنهج بصور مختلفة متنوعة ومتطورة، وهذا هو مفهوم التمايز.

كيفية مراعاة الفروق الفردية بين الطلاب؟

حتى يخرج المعلم بمخرجات تعليمية جيدة من خلال مدخل التعلم المتمايز القائم على مبادئ الفروق الفردية، يجب عليه أن يفكر جيدًا قبل تخطيطه للدرس في كيفية مراعاة الفروق الفردية بين طلابه، بمعنى تلبية احتياجات المتعلمين الفردية في التعلُّم وحل أي إشكاليات تواجههم في التعلُّم؛ من خلال تقديم محتوى المنهج بصور مختلفة متنوعة ومتطورة، وهذا هو مفهوم التمايز؛ وحتى يقوم المعلم بذلك لابد له من مراعاة ثلاثة محاور هامة:

الأول: مراعاة ما يسمى بالذكاءات المتعددة والمختلفة بين الطلاب.

الثاني: مراعاة خصائص الطلاب كمتعلمين (الأنماط).

الثالث: تلبية احتياجات تعلُّم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة من الطلاب الموهوبين وطلاب صعوبات التعلم:

 ومن خلال تعرُّف المعلم على أنماط طلابه (الصغار) في التعلُّم لابد أن يتم التعامل معهم على ثلاثة مستويات:

أولها: تعامل مطَّرِد مع الطالب الموهوب، والطالب المثالي، والطالب المتعاون، والطالب ذي الاحتياجات الخاصة؛ لأن هذه الأنماط تحتاج للرعاية الدائمة والمستمرة.

وثانيها: تعامل مطَّرِد نسبيا مع الطالب ذي الإشكاليات في الأداء أو التحصيل الدراسي، والطالب السلبي، والطالب المشتت، والطالب الكسول؛ فإنه من المتوقع أن تكون حاجة بعض هؤلاء الطلاب للرعاية طويلة نسبيا.

وثالثهما: تعامل مؤقت مع بعض أنماط الطلاب كالطالب الخجول والثرثار والصامت والانطوائي.

ومن خلال تعرُّف المعلم على نظرية الذكاءات المتعددة سيتعرف على كيفية تعلُّم الطلاب؛ من حيث تنوع طرق وأساليب تقديم الخبرات للمتعلمين بحيث يراعي جميع أنواع الذكاءات المتعددة الموجودة لدى الطلاب.

ومن خلال تعرُّف المعلم على كيفية تلبية احتياجات تعلُّم الطلاب الفائقين والموهوبين سيقوم بإعداد أنشطة تعلم ثرية، ومهمّات أدائية أخرى خاصة بأولئك الطلاب الفائقين أو الموهوبين، لتُستثمَر طاقاتهم في عمليات عقلية أخرى، من أجل التنشيط الدماغي، وتحفيزِهم ليتواصلوا عقلياً ووجدانياً، طيلة الفترة الزمنية لحصة الدرس.

ومن خلال تعرُّف المعلم على كيفية تلبية احتياجات تعلُّم الطلاب الأقل تحصيلا سيقوم بتحفيزهم على التعلّم لتمكينهم من مجاراة زملائهم.

وسيقوم بالتخطيط للدروس بحيث يكون بها أنشطة ووسائل تجذب انتباه الطلاب الأقل تحصيلا وتساعدهم على التركيز، وتتناول جوانب القصور أو العجز أو الصعوبات التي يعاني منها أولئك الطلاب.

الخاتمة:

إن الاعتقاد السائد بين بعض المعلّمين بأن التعلُّم الفعال في الصفوف الأولية هو توظيف استراتيجيات تعلم وأنشطة ووسائل تستهدف المتعلمين متوسطي القدرة، ليتوافق مع احتياجات المتعلمين جميعهم؛ هو اعتقادٌ خطأ؛ لأن المتعلمين متنوعي الأنماط والذكاءات والفروق  سيعانون جميعا في تلك الحالة، لذا فالتحدي المطروح لجعل التعلُّم فعاَّل واقعا يكمن في تكوين استراتيجيات وبرامج للتعلُّم تتعامل مع كل المتعلمين على اختلاف قدراتهم.

المراجع:

إبراهيم. محمد فوزي: “دليل المعلم الناجح.. مقالات تربوية مترجمة”.

الشلبي. إبراهيم مهدي: “التعليم الفعال والتعلُّم الفعال، آراء في التدريس وأدوار المعلم ومسانديه والأسرة في تحقيق تعليم فعال يقود لتعلُّم فعال”، مطبعة المعارف، بغداد – العراق(بتصرف). (2000)

الشهري. د. خالد بن محمد: “المعلم الناجح .. دليل عملي للمعلم”، موقع تعليمنا لتطوير التعليم. (1433)

هارمن. ميريل: “استراتيجيات لتنشيط التعلم الصفي”، ترجمة مدارس الظهران الأهلية، دار الكتاب التربوي للنشر والتوزيع، المملكة العربية السعودية، ) 2008 (

جابر، د. جابر عبد الحميد: “استراتيجيات التدريس والتعلم”، القاهرة: دار الفكر العربي.(1999)

 رشدي. أحمد طعيمة: (المعلم كفاياته، إعداده، تدريبه)، دار الفكر العربي، القاهرة، ط1/ (1999)  .

د. ذوقان عبيدات. د. سهيلة أبو السميد:” استراتيجيات التدريس في القرن الحادي والعشرين – دليل المعلم والمشرف التربوي”، دار الفكر للنشر والتوزيع، ط1/ (2007)

علي. د. محمد السيد علي:  ” اتجاهات وتطبيقات حديثة في المناهج وطرق التدريس”، دار الميسرة عمان: ط1/ (2011)

مجموعة من المختصين: “دليل المعلم للتدريس الفعال، السعودية”، شركة تطوير التعليم

مجموعة من المختصين: “دليل البقاء للمعلم الفعال، السعودية”، اتحاد المعرفة، 2015.

[1])) الشلبي، إبراهيم مهدي (2000)، التعليم الفعال والتعلم الفعال: آراء في التدريس وأدوار المعلم ومسانديه والأسرة في تحقيق تعليم فعال يقود لتعلُّم فعال، مطبعة المعارف، بغداد – العراق(بتصرف).

[2])) رشدي، أحمد طعيمة (1999م) (المعلم كفاياته، إعداده، تدريبه)، ط1، دار الفكر العربي، القاهرة، ص 198. بتصرف.

[3])) يقسم علماء علم النفس الشخصي (وليس التربوي) نظريّات تصنيف الشخصيّة الإنسانيّة إلى ما يلي:

1-نظريّات الأنماط: يتمّ تصنيف الشخصيّة الإنسانيّة في المجال النفسي وفقاً لهذه النظريّة إلى أنماطٍ ثلاثة، هي: أنماطٌ جسديّة، أنماطٌ فسيولوجيّة، أنماطٌ سلوكيّة.

2-نظريّات السمات: يصنف الإنسان وفقاً لهذه النظريّة بناءً على توفر عددٍ من السمات التي تمثل عدداً من جوانب شخصيّة الفرد، وقسّم كاتل السمات إلى نوعين، هما: سطحية، ومركزية.

3-نظريّات التعلُّم: وهي تسعى لإيجاد عددٍ من الخبرات الخاصة بها، ولها أثرٌ كبير في تكوين شخصيّة الفرد؛ حيث إنها في حقيقتها هي المثيرُ النفسي المحفِّزُ للتعلُّم لدى المتعلمين، ويطلق علماء علم النفس التربوي –وليس الشخصي- على نظريات تعلم الشخصيات اسم أنماط التعلم لدى المتعلمين.

4-نظريّة لعب الأدوار ويتمّ فيها وصف الأفراد من خلال عددٍ من الأساليب المعتمدة للقيام بالأدوار التي يفرضها المجتمع عليهم؛ كدور الأب مع أطفاله،…إلخ.

5-نظريّات تطوريّة وتُعنى هذه النظريّات بدراسة شخصيّة الفرد في جميع مراحل نموّه المختلفة، وبكل ما تعرّضت له من صراعاتٍ وضغوط؛ حيث إنّ شخصيّة الإنسان تبدأ في التشكّل منذ اللحظة الأولى في حياته.

6-نظريّات ديناميكيّة: تعتبر هذه النظريّة أن سلوك الفرد هو محصلة للعديد من العوامل المتشابكة والمتضاربة، والتي هي في حالة صراعٍ وحركةٍ دائمة، ومن أهمّ هذه النظريّات الديناميكيّة مدرسة التحليل النفسي لفرويد.

[4])) مما لا شك فيه أن العديد من أنماط الطلاب تواجه المعلم في الموقف التعليمي، والمتابع للبرامج التعليمية في أي مؤسسة تربوية يلاحظ تنوع هذه الأنماط؛ فهناك الطالب الموهوب الذي حباه الله بإمكانيات خاصة، والطالب المثالي، والطالب المتعاون، والطالب الأقل أداء وتحصيلاً دراسيًا، والطالب السلبي الذي يشعر بالإحباط، والطالب المشتت في تركيزه، والطالب الكسول، والطالب الخجول، والطالب الانطوائي المنكفئ على ذاته، والطالب المشاكس باستفزازه لزملائه وربما لمعلمه، والطالب الثرثار، والطالب الصامت، إلى غير ذلك من الخصائص الشخصية للمتعلمين.

البحث في Google:






كاتب المقال

د. تامر طه بكر  
كتب ما مجموعه 2 مقالات اضغط هنا لقراءتها

كاتب وباحث مصري، حاصل على درجة دكتوراه دراسات المجتمع والتربية – تخصص الإرشاد الأسري- (جامعة القاهرة)، زميل غير متفرغ لعدد من المراكز البحثية والتربوية في القاهرة والرياض، له العديد من الدراسات البحثية المنشورة عبر بعض دور النشر وبعض الدوريات والمواقع الإلكترونية الرصينة.





6 تعليقات

  1. السيد سالم

    بارك الله في جهودكم ورفع قدرك ونفع بكم وبعلمكم يجب على كل معلم وليس معلم الصفوف اﻷولية اﻹلمام بهذه اﻷسس التربوية الرائعة شكر الله لكم وبارك في جهودكم

  2. عبدالحميد أبوالحسن

    بارك الله فيك يا دكتور تامر ونفع بك.

  3. د/ محمد معوض عبد الهادي فايد

    أحسنتم التوصيف د بكر للتعلم الفعال في مرحلة الصفوف الأولية لطبيعة وحساسية هذه المرحلة بوصفها الولادة الثانية للمتعلم

  4. موضوع مثير ومفيد بارك الله فيك

  5. محمود خليفة إبراهيم

    أستاذنا الفاضل الدكتور تامر ذوقك فكر تربوي ورؤية ثاقبة في قضايا التعليم والتعلم. نسأل الله أن ينفع به

    • محمود خليفة إبراهيم

      حقيقة رؤية بحثية مصغرة بمثابة منهاج لهذه المرحلة التعليمية؛ولذلك حقا الدكتور تامر ذو فكر تربوي مستنير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *