الرئيسية » الواجهة » التقييم الذاتي للمتعلم ودوره في تقييم أداء المعلم
التقييم الذاتي للمتعلم

التقييم الذاتي للمتعلم ودوره في تقييم أداء المعلم

ملخص لترجمة دليل التقييم الذاتي، الدكتور/ مايكل ويرد، جامعة دبلن

التقييم الذاتي للمتعلم هو أحد أساليب التقويم، ويهدف إلى التوجيه الذاتي والتعلم المترابط و تعزيز مشاركة الطلاب، وذلك بتعبيرهم عن الفهم واتخاذ القرارات، و تستخدم تعليقات الأقران فيه كجزء من العملية.

لكن ما هو التقييم الذاتي للمتعلم ؟

يُعرّف التقييم الذاتي للمتعلم بأنه تحديد المتعلمين مقاييس أو معايير تطبيق عملهم وإصدار الأحكام المتعلقة بمدى استيفائهم لهذه المقاييس أو المعايير ومن ثم إصدارهم أحكام تتعلق بإنجازاتهم ونتائج تعليمهم والتي تساعد المعلم في تحديد مستوى ايصاله للمعلومة ومن ثم تطوير أدائه.

لماذا يستخدم الطالب التقييم الذاتي ؟

يشجع التقييم الذاتي الطالب على التعليم ويعد واحدة من أهم المهارات التي يحتاجها الطلاب من اجل التطوير المهني المستقبلي والتعلم مدى الحياة، و تكمن السمة المميزة للتقييم الذاتي في إشراك الطلاب في تحديد المعايير والمنهجية لتطبيقها على عملهم وإصدار أحكام حول مدى التزامهم بهذه المعايير والمنهجيات، وتحقيق أهداف التعلم.

فالعلاقة ديناميكية بين المحتوى والأهداف والنتائج والتطوير الذاتي للمتعلم و المعلم.

التقييم الذاتي للمتعلم

فوائد التقييم الذاتي للمتعلم

1/ يعزز التعلم بما في ذلك التعلم مدى الحياة والتعلم العميق، والتطور الشخصي والفكري والكفاءة الاجتماعية للمتعلم.

2/ يعزز المشاركة النشطة في التعلم، ويجعل الطلاب يشعرون أنه بإمكانهم المشاركة في تقييمهم.

3/ يطور استقلالية المتعلم، وأيضا يطور القدرات المعرفية والمشاركة ما وراء المعرفية.

4/ يخفف وطأة القلق على الطلاب و تقليل الصراع بين الطالب والمدرس في إزالة اللبس عن عملية منح الدرجات، ومن ثم تعزيز الإدراك الأفضل للمحتوى والجودة المتزايدة والتفكير في المهمات القادمة بقوة.

عوائق تقف أمام المتعلم في التقييم الذاتي

1/يعزف بعض الطلاب عن التقييم الذاتي إذ يشعرون أنهم يفتقرون إلى المهارات الضرورية أو الثقة أو قدرة الحكم على عملهم.

2/ يخشى الطلاب أن يكونوا على خطأ أثناء تقييمهم لأنفسهم ، وقد يعتبرون التقييم الذاتي مسؤولية غير محببة إليهم .

نماذج التقييم الذاتي للمتعلم

قد يتطور منهج التقييم الذاتي للمتعلم من الضعيف إلى القوي وذلك بالانتقال من سلوكيات إلى نظريات تعلم أكثر معرفية واجتماعية.

وتنقسم نماذج التقييم الذاتي إلى:

نماذج ضعيفة:

يقدم المعلم فيها كشف العلامات بالمعايير والمقاييس المطلوبة، و تتسلسل بتحديد من المعلم وفقًا للمفاهيم و المناقشات، و يكتسب الطلاب فهمًا لتفسيرات المعلم لذلك  ويستخدمونها للمقارنة مع عملهم الخاص ويصححون ويعطون الدرجات بعد التصحيح لأنفسهم، وأهم ما يميزه أنه بسيط  نسبيًا للتنفيذ والحصول على تعليقات فورية وتفاعل الطلاب مع تقييم العمليات والمخرجات، و فيه توفير الوقت للمعلمين.

نماذج متوسطة:

وهي النماذج القياسية، ويستخدم الطلاب معاييرًا محددة للحكم على نقاط القوة والضعف وإبداء الملاحظات بشأنها وتقييم عملهم، وأهم ما يميزه زيادة المشاركة المبدئية للطلاب وانعكاس النتائج في زيادة عمق إدراك عملية التقييم.

نماذج قوية:

وهي التي يكون فيها التقييم الذاتي من الأقران والمعلم، ويقدم فيها المعلم تغذية راجعة متكاملة، ونموذج التقييم الذاتي المتكامل: بأن يبني الطلاب تقييما ذاتيا يستند إلى معايير و مواصفات أساسية، و يقدم المعلم التغذية الراجعة باستخدام معايير التصنيف الرئيسية، و يكون كل ذلك بدون تقديم درجة أو تقدير، و يحصل الطلاب أيضًا على التغذية الراجعة من أقرانهم آخذين جميع الملاحظات الواردة بعين الاعتبار، ومن ثم يمكنهم مراجعة وإعادة تقييم أعمالهم و إن سمحت الفرصة بإعادة تقديمها.

وأهم ما يميزه: أن الطلاب يجرون التقييم الذاتي بعيدًا عن الضغوط الانفعالية التي تتعلق بالتقدير، ومن منطلق مستنير يجمع بين ملاحظات كل من المعلم والأقران.

أخيرا:

يُعد التقييم الذاتي منهجا قيما لدعم تعليم الطلاب لا سيما عند استخدامه بشكل منسق وهو من أهم المهارات التي يحتاجها الطلاب للتطوير المهني في المستقبل والتعلم مدى الحياة حيث أنه يطور قدرتهم على أن يكونوا خبراء للتعلم ويساعد المعلم في تحديد مستوى إيصاله للمعلومة و تطوير أدائه.

 


للمزيد / ترجمة دليل التقييم الذاتي، الدكتور/ مايكل ويرد، جامعة دبلن.

التقييم الذاتي للمتعلم


مقالات يمكن أن تعجبك




كاتب المقال

هدى العليوي  
كتب ما مجموعه 1 مقالات اضغط هنا لقراءتها

معلمة علوم شرعية ، مدرب دولي معتمد ، مدرب معتمد من المؤسسة العامة للتدريب المهني و التقني ، حاصلة على شهادة معلم مايكروسيفت المبدع المعتمد ، مهتمة بالتعليم الرقمي - المملكة العربية السعودية





تعليق واحد

  1. د. محمود أبو فنه

    أبارك هذا التوجّه في عمليّة التعليم والتعلّم، لأنّه يعزّز ثقة
    المتعلّم بنفسه، ويحفّزه على المشاركة الفعّالة، ويحثّه على تحمّل
    المسؤوليّة، كما أنّ هذا التوجّه يخفّف من أسلوب التلقين والحفظ لدى
    المعلّم، ليصبح دوره مرشدًا وموجّهًا ومشجّعًا لطلّابه.
    وتجدر الإشارة إلى أن التقييم الذاتيّ لا يقتصر على التحصيل المعرفيّ،
    بل يشمل جوانب أخرى مثل مهارات التفكير والإبداع والمهارات الاجتماعيّة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.