خطة التدريس

المعايير المهنية واختبارات مزاولة المهنة – تغيير لوجه التدريب الميداني

مقدمة:

كان المفهوم الكلاسيكي لعملية تطوير التعليم ينظر إلى تحسين مدخلات التعليم المادية من مبانٍ ومواد ووسائل، ثم تطور ليشمل المناهج وطرق تدريسها، لكن المعنى الحديث يعتبر أن أي جهود تستثني المعلم بوصفه الحلقة الأقوى في عملية التربية والتعليم، والمحرك أو المتوج لأي جهود تصب في إصلاح أو تطوير التعليم، هي جهود ناقصة.

ومن هنا، بدأ التركيز على جودة أداء مؤسسات إعداد المعلمين (كليات التربية) وتعددت محاولات إصلاحها، والرقي بمناهجها، وتقوية آليات التدريس والتدريب فيها لتحقق أهدافها في إعداد المعلمين الأكفاء القادرين على مواجهة التغيرات السريعة والمتلاحقة في ميدان التربية والتعليم.

ومع كل الجهود التي بذلت -ولا تزال- لإصلاح مؤسسات إعداد المعلمين، والدعوات لاتباع المعايير الدولية في الجودة، إلا أن أداء تلك المؤسسات لا يزال أقل من المطلوب، ومخرجات تلك المؤسسات لا تزال أقل بكثير من مستوى الحد الذي يؤهل المعلمين في جميع التخصصات ليتحملوا مسؤولياتهم التعليمية والتربوية بكل كفاءة واقتدار في هذا العصر الذي يتسم بالتحول السريع في المعرفة وتطبيقاتها، والقيم ومدلولاتها.

لذا، دعا أنصار التربية الحديثة إلى أن تشمل متطلبات النظام التعليمي في عصر ما بعد الحداثة، المعايير التالية:

  1. التربية التغيرية لا الترويحية، بحيث تستجيب للمتغيرات والمستجدات وتتواءم مع المتطلبات والاحتياجات التي يفرضها عصر ما بعد الحداثة.
  2. التربية الإبداعية لا تربية الذاكرة، بحيث يمثل الإبداع الإداري والتعليم الابتكاري ركيزتان أساسيتان لهذا النوع من التربية.
  3. التربية الحوارية لا التلقينية، بحيث يكون مبدأ الحوار لغة التعلم والتعليم المعتمد على مفاهيم التعليم الذاتي. (إبراهيم، 2002: 45)
  4. التربية الإنتاجية لا الانغلاقية، بحيث تنفتح على تجارب الأمم وثقافاتهم وحضاراتهم وتتفاعل معها بوعي وإدراك.
  5. التربية التعاونية لا الفردية، بحيث تشبع روح المحبة والمشاركة والتنافس الشريف.
  6. التربية العلمية العقلانية الناقدة لا النقل والتسليم، بحيث يتم فحص المعلومات والمحتوى في ضوء معايير ناقدة تستند إلى التفكير العقلاني بدلا من الركون إلى النقل.
  7. التربية التوقعية لا العشوائية، بحيث تبنى على أساس من التخطيط السليم الذي يستند إلى المعلومات ويتوقع أن يحقق مجموعة من الانجازات. (حسن ومحمود، 71:2008)

بهذه المعايير والخصائص، استحوذ الاعتماد المهني للمعلم وإجراءاته على جهود المربين من أجل إعداد معايير وإجراءات لهذا الاعتماد يضمن اطمئنان المجتمع التربوي والمحلي على توافر متطلبات ومقومات المهنة لدى المعلم وتحقيقه لمعايير جودة الأداء، الأمر الذي ينعكس بدوره على جودة المنتج التعليمي الذي ينشده المجتمع، وهذا من خلال التنمية المهنية التي سيحتاجها المعلمون لتطوير فهمهم عن مجالات تخصهم وتدريسها وتعلمها، وما يجب أن يقوموا به، ليساعدوا ويوجهوا كل الطلاب، وهي فرص تتوفر لهم للاشتراك في الدراسة والبحث في تدريس تخصصهم، وهي عملية مستمرة مدى الحياة تساعد على تنمية معارفهم وأفكارهم ومعتقداتهم، وتمتد من خبرات وبرامج الإعداد قبل الخدمة وحتى خبرات التعلم الذاتي والمستمر وبرامج التدريب أثناء الخدمة إلى نهاية المستقبل المهني

(مصطفى، 37:2001)

ولما كان التعليم من المهن الأصولية في المجتمع، فهو فن تربوي وفن تدريسي، وتمثل فيه حجرة الدراسة المعمل، ويمثل المعلم عضو المجتمع العلمي، فإن المهنيين يتميزون عن غيرهم بما يلي: (عطيفة، 2007 :18)

  1. يعمل المهني في ضوء معايير توجه ممارساته المهنية.
  2. يمتلك المهني قاعدة معرفية متخصصة وثقافة فنية عامة.
  3. يتعهد المهني بالوفاء باحتياجات العمل وتتوافر لديه أخلاقيات الخدمة.
  4. يتعاون المهني مع الآخرين ويتعهد بالعمل الفريقي لتحقيق أهداف الجماعة.
  5. يمتلك المهني مهارات الاستقلال الذاتي، ويبتعد عن البيروقراطية.

ولهذا يعتبر الاهتمام بتطوير برامج إعداد المعلمين ومعاييرهم المهنية من أهم الاتجاهات العالمية المعاصرة، التي تلاقي اهتماما متزايدا، على الرغم من اختلاف درجة التركيز في عمليات التطوير باختلاف السياق المجتمعي من دولة لأخرى.

فالاهتمام بتأهيل المعلمين مهنيا أصبح من الأولويات السياسية في معظم دول العالم، ففي الدول المتقدمة يزداد الاهتمام بضمان توافر الأعداد المطلوبة من المعلمين لمواجهة حالات التقاعد المتزايدة مع ضمان جودة الأعداد، أما في الدول النامية فنجد تزايد الحاجة إلى الارتفاع بمستوى مؤهلات المعلمين.

مما دفع إلى ظهور عدة محاولات لوضع معايير للتحكم في نوعية الملتحقين بمهنة التعليم ونظم التخرج، وهو ما يعرف بخط الأنابيب (Pipeline) كما يوضحه الشكل التالي 🙁 ETS,2003:14)

ويمكن توضيح التغييرات التي أضحت سببا جوهريا في التحول نحو المعايير المهنية على مستوى العالم من خلال الجدول التالي :(النبوي ،2007 :36)

والجدير بالملاحظة أن الاهتمام بالمعايير المهنية والاعتماد الأكاديمي للمعلمين لا يعني مجرد وجود مجموعة من المعايير التي تضعها الهيئات الاعتماد والتطور، بل نرى ضرورة إعادة التفكير في مفهوم المخرجات ومجرد اعتباره عملية لقياس أداء الأفراد بل يتعدى الأمر ذلك الانتقال إلى التعلم التحويلي والخروج من دائرة جمود عالم المخرجات. فليس الهدف من استخدام المعايير تكوين معلم ثابت، بل إيجاد المعلم المحاور، الميسر لتعلم طلابه.

وعليه يجب أن تكون عملية التدريب الميداني قائمة على مبدأ (التمهين من أجل التمكين) حيث أن التمكين Empowerment هو اقتدار المعلم على تحقيق الجودة في أدائه وفق المعايير المحددة، فهي عملية متواصلة ومطردة تشمل بعدين أساسين:

  • موضوعي (خارجي)، يقتضي توافر عناصر نوعية في البنية الداعمة للمعلم.
  • ذاتي (داخلي)، يتمثل في السعي المتواصل من قبل المعلم على الارتقاء بنفسه مهنيا (معرفة- مهارات- قيم).

إن التمهين من أجل التمكين ليس شعارا فقط، لكنه حقيقة هامة، فالاهتمام بالتمهين معناه: “اعتبار المعلم صاحب مهنة وليس موظفا في جهاز بيروقراطي، وهناك فرق كبير بين أن يكون المعلم موظفاً يخضع لسلطة بيروقراطي خارجية تتمثل في اللوائح والقوانين، وبين أن يكون صاحب مهنة يخضع لسلطة العلم والمعرفة من داخله (جامعة الدول العربية ،2008: 36)

والشكل التالي يوضح انتقال المعلم من إطار بيروقراطي إلى إطار مهني يقوم على التنمية المهنية:

وقد جاء الاهتمام بالمعايير المهنية للمعلم والمرتبطة بالاعتماد الأكاديمي لكليات إعدادهم مرتبطا بمجموعة من المؤشرات:

1.ضمان المعرفة بالمحتوى الدراسي التخصصي للمعلم، وكيفية تنويع طرائق التدريس.

2.ضمان إدارة الصف مع وجود تنوع واسع المدى في الخلفيات الثقافية والمعرفية.

3.ضمان حصول المعلم على معرفة واسعة وثقافة عامة.

4.ضمان تفسير المعلم لاستخدامه إستراتيجية معينة في التدريس دون غيرها.

5- ضمان قيام المعلم بالتفكير في ممارساته وتغييره.

6.ضمان حصوله على خبرات علاجية متنوعة Clinical Experiences.

ويمكن القول باختصار أن المعايير المهنية للمعلمين تتميز بالتركيز على الاعتماد المبني على الأداء من خلال تقييم أداء الكليات والطلاب المعلمين والتركيز بدرجة أقل على المدخلات والعمليات، ولعل هذا ما يفسر قيام هيئة تطوير مهنة التعليم ولجنة الاعتماد لتربية المعلمين في الولايات المتحدة بالاعتماد الأكاديمي لما يزيد عن 1300 برنامج لإعداد المعلمين في الولايات المتحدة طبقا لآخر تقاريرNCATE    ”  National Committee for the Accreditation of Teacher Education  عام 2005 وفي الأربع سنوات الأخيرة فقط قامت باعتماد  برنامج تمت الموافقة على اعتمادها بالفعل، (100) برنامج أخرى في سبيلها إلى الاعتماد الأكاديمي.

في ضوء ذلك تظهر الحاجة ملحة إلى البحث في آلية تطبيق المعايير المهنية للمعلم في محافظات غزة وذلك لأنها تدفع في اتجاه مواصفات معلمي القرن الحادي والعشرين والتي تتلخص في المعايير التالية: (hammod,2004:39)

1- المعيار الأول / مادة التخصص Subject Matter

أن يتفهم المعلم الجديد المفاهيم الأساسية وأدوات البحث وبيئة التخصص الذي ينوي تدريسه، وأن يكون قادرا على تصميم الخبرات التدريسية، التي تساعد على تكوين خبرات تعلم ذات معنى لدى طلابه، تجعل من مادة التخصص مادة ذات قيمة.

حيث تكمن أهمية إتقان المعلم للبنية المعرفية لمادة تخصصه في:

– الإجابة عن تساؤلات الطلاب.

– تشخيص صعوبات التعلم لديهم وتحديد التصورات الخطأ التي بحوزتهم عن المادة.

– تهيئة الطلاب للمستقبل باكتسابهم مهارات التعامل مع المعلومات. (زايد، 2004: 232)

2- المعيار الثاني/ تعلم التلاميذ Student Learning

أن يفهم المعلم كيف يقدم الفرص التعليمية لطلابه، لتساعدهم على تدعيم نموهم الذاتي والعقلي.

3- المعيار الثالث / اختلاف المعلمين Diverse Learners

أن يفهم المعلم الاختلاف بين المتعلمين في طرائق تعلمهم، ويكون قادرا على خلق فرص تعلم ملائمة للاختلافات في أنماط تعلمهم، وتراعى التنوع في خلفياتهم الثقافية.

4- المعيار الرابع / استراتيجيات التعلم Instructional Strategies

أن يفهم ويستخدم استراتيجيات تدريسية متنوعة، تساعد المتعلمين على تنمية التفكير الناقد، وحل المشكلات وتنمية مهارات الأداء.

وهناك فؤاد عديدة لاستخدام استراتيجيات التعليم والتعلم، من أهمها:

– تنمية الجوانب الوجدانية المتعددة كحب الاستطلاع، الاتجاه الإيجابي نحو التعلم، والقيم الاجتماعية وثقة كل من الطالب والمعلم.

– تنمية الجوانب المهارية لدى كل من الطلاب والمعلمين.

– الاندماج النشط.

5- المعيار الخامس / بيئة التعلم Learning Environment

أن يستخدم المعلم فهمه لدافعية وسلوك الأفراد والجماعات في تكوين بيئة تعلم تشجع التفاعل الإيجابي، وتشجع الانخراط النشط في التعلم وتدعم الدافعية الذاتية للإنجاز.

6- المعيار السادس / الاتصال 

أن يستخدم المعلم معرفته بطرق الاتصال اللفظية وغير اللفظية، وبتقنيات الاتصال الحديثة في تدعيم الاستقصاء والبحث البَنّاء، وتعزيز العمل الجماعي، والتعاون، والتفاعل المساند

7- المعيار السابع / التخطيط التدريسي Planning Instruction

أن يقوم المعلم بالتخطيط للعملية التدريسية وإدارتها بفعالية، بناء على معرفته بالمادة العلمية للتخصص ومعرفته بالتلاميذ والمجتمع والبيئة الاجتماعية وأهداف المنهاج.

8- التقييم / Assessment

أن يفهم المعلم ويستخدم استراتيجيات التقييم الرسمية وغير الرسمية لتقييم تعلم التلاميذ وضمان استمرارية نموهم العقلي والاجتماعي والجماعي.

9- التنمية المهنية والتدبر / Reflection and Professional development

المعلم ممارس للتفكير والتأمل والتدبر، يقوم باستمرار بمراجعة وتقييم آثار قراراته وأفعاله على الآخرين.

10- المعيار العاشر/ التعاون وأخلاقيات المهنة والعلاقات

يتواصل المعلم ويتفاعل بايجابية مع أولياء الأمور وأسر التلاميذ، وزملائه في المدرسة وأعضاء المجتمع المحلي، بهدف تعزيز ومساندة تعلم التلاميذ وضمان جودة تعلمهم ورفاهيتهم.

في ضوء ماسبق يجب على كليات التربية التركيز على اتساق تلك المعايير مع كل ما هو جديد في مجال البحث التربوي، وقد تتوصل إليه الدراسات الميدانية في مجال مهنة التعليم، حيث تركز هذه المعايير على الأداء وعلى النتائج لتبرهن على ما يلي: (جامعة الإمارات المتحدة ، 117:2000)

  • هل اكتسب الطالب المعلم المعرفة والمهارات الضرورية ليصبح معلما؟
  • هل قدمت الكلية أدلة كافية، تبرهن من خلالها على كفايات طلابها المعلمين؟
  • هل يمكن للطالب المعلم أن يساعد التلاميذ بالفعل على التعلم؟

ولهذا فقد اعتمدت لجان وهيئات الاعتماد والتطوير المهني ستة معايير تتعلق بقدرة وكفاءة الكلية على إعداد المعلم هي: NCATE,2002 :66))

  1. معرفة الطالب المعلم ومهاراته وقيمه واتجاهاته.
  2. نظام التقييم وتقوية الكلية.
  3. الخبرات الميدانية والممارسات العلاجية
  4. الخبرات المرتبطة بالعمل مع التنوع في أعضاء هيئة التدريس.
  5. مؤهلات أعضاء هيئة التدريس وأدائهم وتنميتهم.
  6. إدارة الكلية وإدارة الموارد.

الأول والثاني يتعلقان بأداء الطالب المعلم، أما المعايير من 3 إلى6  فتتعلق بقدرة وكفاءة الكلية ويتكون كل معيار من:

  1. وصف للمعايير بلغة محددة وواضحة
  2. مقياس يوضح عناصر ومكونات كل معيار ومستوى إنجازه (غير مقبول)، (مقبول)، (متميز).
  3. شرح تفصيلي لمكونات كل مقياس وما يمكن فعله لبلوغ المستوى المطلوب.

والمفترض في الكلية التي تقوم بالاعتماد الأكاديمي لبرامجها والتطوير للمعايير المهنية للمعلمين أن تعتمد على العنصر الثالث، باعتباره يحتوي وصفا دقيقا للأداء المتميز وهو ما تعمل الكلية على الوصول إليه.

مع العلم أنه يجب أن تدرك أن تلك المعايير تنطبق على برامج إعداد المعلمين قبل الخدمة والدراسات العليا (دون الماجستير) إذ توجد معايير خاصة ببرامج الماجستير والدكتوراه.

Ehrenberg ,2004:37))

والجدير بالذكر كذلك أن جميع المعايير تتكامل معاً، سواء تلك الخاصة بأداء الطلاب المعلمين والبرهنة عليها بأدلة، أو تلك الخاصة بالكلية وعلاقتها بالجامعة والشراكة مع وزارة التربية والتعليم، وأفضل ممارساتها في مجال احترام التنوع والاختلاف، والتنمية المهنية لأعضاء هيئة التدريس.

– اختبارات مزاولة المهنة 

أثبتت الدراسات والبحوث الراهنة أن جودة أداء المعلم تمثل أكثر المتغيرات تأثيرا في تحسين أداء الطالب فالطالب لا يتأثر أداؤه بكثافة الفصل الذي يدرس فيه ولا بالمستوى الاقتصادي والاجتماعي للمدرسة بقدر ما يتأثر بمستوى تدريس المعلم. (schacter 2007: 22 )

وقد أجريت بحوث حديث عديدة على مدار 35 سنة ركز معظم الباحثين فيها على دراسة الخصائص الشخصية للمعلم وسماته كمدخلات لتعلم الطالب ولم يهتم بالمستوى المطلوب بمستوى تدريس المعلم ولذلك قد استحوذ نظام المحاسبية والمسائلة في الآونة الأخيرة على الاهتمام الذي يقدم المعرفة البنائية التي يتم على أساسها تحسين جودة أداء المعلم. وكان من إحدى هذه الطرق اختبار مزاولة المهنة وتجديد وتحديث هذا الاختبار كل فترة زمنية،

ويرى المربون أنه طالما أن المؤهل العلمي وخبرة المعلم لا يضمنان الأداء الجديد لطلابه فإن الاعتماد المهني واجتيازه الاختبارات مزاولة المهنة يضمن جودة أداء كل من المعلم والطالب، وقد أعدت العديد من الهيئات البحثية اختبارات لترخيص مزاولة مهنة التعليم ومن أمثلة هذه الهيئات الهيئة القومية للتدريس المهني The National Board For Professional Teaching.

– أبعاد اختبارات مزاولة المهنة 

1- محتوى مادة التخصص.

2- الكفاءة التربوية والمتمثلة بالمعرفة حول نظريات التعلم وأساليب التدريس الحديث.

3- مهارات التنور المعلوماتي والمتمثلة في مهارات الاستدلال والتفكير ومهارات الاتصال.

ولضمان جودة أداء المعلم في هذا العصر يجب أن تجدد كفايات المعلم من كلية الإعداد إلى التقاعد، وليكون المعلم على النحو التالي:

– الخلاصة 

1.تطبيق المعايير المهنية للمعلم الفلسطيني ليست حلماً صعب المنال، ولكن العملية تحتاج إلى آليات تعتمد على مدى تمتع هذا المعلم بحقوقه.

  1. هناك مجموعة من المعيقات أمام تطبيق المعايير المهنية للمعلم الفلسطيني، وأهمها:

أ. دخول الطالب المعلم كلية الإعداد على أساس الارتزاق لا الميول أو الرغبة.

ب. النظرة الاجتماعية إلى تطبيق مهنة المعلم، وضعف التسويق الجيد لاختبار مزاولة المهنة

ج. واقع العمل الملزم للمعلم بعد تسليمه الوظيفة.

د. نمطية مناهج وأنشطة كليات الإعداد في أغلب الجامعات الفلسطينية.

هـ. ضعف الطلبة المعلمين، والمعلمين بمجالات البحث العلمي، حتى أنها على مستوى الدراسات العليا (نمطية) لا تستخدم الدراسات المستقبلية.

– التوصيات 

  1. ضرورة إعطاء مهنة التعليم مزايا مماثلة للتي تتمتع بها المهن الأخرى، كالطب والمحاماة والهندسة حتى يزداد إقبال العناصر الممتازة من الطلاب الملتحقين بكليات التربية، وحتى يشعر المعلمون بأهمية وظيفتهم وقيمتهم بالنسبة للمجتمع.
  2. ضرورة تبني مجموعة من المداخل الحديثة لإعداد الطلبة المعلمين، مثل: البحث العلمي (أبحاث الفعل) أو الإجرائية، والمدخل التأملي (التقييم الذاتي).
  3. تحري الموضوعية والمصداقية عند تحديد المشرفين على الطلبة المعلمين في المدارس وذلك على أسس علمية غير مرتبطة بالمعارف الشخصية.
  4. تشجيع المعلمين على الاطلاع والبحث والدراسة، عن طريق الاشتراك في المؤتمرات والندوات العلمية وترقية الحاصلين على شهادات دراسية أعلى أثناء الخدمة لحفزهم على النمو الأكاديمي والمهني.
  5. إتاحة الفرصة للنمو الذاتي والتعليم المستمر وتجديد المعرفة والتشجيع على البحوث العلمية التربوية لحل مشكلات التعليم مع توفير المناخ المناسب للأخذ بالأسلوب العلمي في حل المشكلات.
  6. تحديد المواصفات الشخصية والعقلية والعلمية والخلقية للمعلم بحيث تتخذ هذه المواصفات معيارا مقننا عند تعيين المعلمين الجدد، وتقويم أداء المعلم.

قائمة المراجع:

  • إبراهيم (عبد الرازق): “التربية والتعليم في زمن العولمة _ منطلقات تربوية للتفاعل مع حركة الحياة”، مجلة التربية، العدد 40، ص 12- 44، 2002
  • النبوي (أمين): “الاعتماد الأكاديمي وإدارة الجودة الشاملة”، الدار المصرية اللبنانية، القاهرة، 2007.
  • جامعة الإمارات المتحدة (2002): ملخص معايير ومستويات أداء المعلمين، خطة (2000-2005)
  • جامعة الدول العربية (2008): “الإطار الاستراتيجي لمعايير أداء المعلم”، إدارة التربية والتعليم والبحث العلمي، جامعة الدول العربية، القاهرة.
  • حسن (أحلام) ومحمود (الفرحاتي): “الاعتماد المهني للمعلم – مدخل تطوير التعليم”، دار الجامعة الجديدة، القاهرة، 2008.
  • زايد (نبيل): “النمو الشخصي والمهني للمعلم”، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 2004
  • عطيفة (حمدي): “بحوث العمل طريق إلى تمهين المعلم وتطوير المؤسسة التربوية”، دار النشر للجامعات، القاهرة، 2007.
  • مصطفى (عبد السلام): “الاتجاهات الحديثة في تدريس العلوم”، دار الفكر العربي، القاهرة، 2001.
  • Ehrenberg (Pamela): A Roadmap for Meeting the NCATE Preconditions. www.emu.edu/education/testscores.htm
  • (2003) : Preparing Teachers Around the world. Education Testing service , P.14
  • Hammod (Linda): Teacher Quality and Student Achievement. A Review of State Policy Evidence, Nation Commission on Teaching and Americas Future,2004
  • NCATE(2002): Professional Standards for the Accreditation for schools, college and Departments of Education, 2002 Edition .(ncate.org)
  • Moon (Bob): International Perspectives on the Initial Education and training of teachers. UCET. University council for the Education of teachers .Occasional Paper No.11.Sep .1998 p.p1_36
  • Schacter (John): Teacher Performance- Based Accountability: why-how-what, Santa Monica, Milkan Family Foundation, 2008

البحث في Google:





عن د. محمود عبد المجيد رشيد عساف

أستاذ الإدارة والتخطيط التربوي المساعد، عضو اتحاد الأكاديميين الفلسطينيين، ونقابة المدربين الفلسطينيين، عضو اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين، وعضو الاتحاد الدولي للغة العربية، وعضو هيئة تحكيم المجلة العربية لضمان جودة التعليم الجامعي باليمن، وممثل مجلة الدراسات المستدامة الصادرة عن الجمعية العلمية للدراسات المستدامة في العراق 2020 م. مدرب معتمد لدى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مجال القانون الدولي الإنساني، وممثل فلسطين في الدورة الإقليمية لتكوين المكونين في مجال القانون الدولي الإنساني في العامين 2017، 2019 في تونس والمغرب. حاصل على منحة وزارة التربية والتعليم العالي للبحث العلمي للعام 2014، وجائزة الأمانة العامة لمجلس الوزراء للإبداع والتميز2020، ومنحة اللجنة الدولية للصليب الأحمر البحثية 2020، وجائزة الأستاذ الدولية للإبداع الفكري الدورة الأولى 2021-2022، والمركز الأول في جائزة الياسين الدولية للبحوث العلمية عام 2022. له (15) كتاب في مجالات التربية والتعليم العالي، (3) كتب أدبية (روايات) ونشر (85) بحثا في مجلات علمية محكمة

تعليق واحد

  1. سميرة احمد

    مقالة جيدة، من وجهة نظري ارى ان اسلوب المعلم في شرح المواد الدراسية، قد تغيرت وابتعد ولو قليلا عن الاسلوب التلقيني والتحفيظي، واتجه نوعا ما نحو طرق التعليم الحديثة، التي تخلق مساحة من الحوار والمناقشة وتشجع البحث والتحليل والاستنتاج، الا ان هذه الاساليب والاستراتجيات الفردية، ما زالت غير كافية وغير مكتملة يلزمها المزيد من التطوير والتحسين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.