الرئيسية » إرشادات » 7 فوائد لكتابة خطة التدريس قبل كل درس

7 فوائد لكتابة خطة التدريس قبل كل درس

يعتقد البعض مخطئين أنّ المدرسين الجُدد ذوي الخبرة المحدودة هم دون سواهم من يجب عليهم كتابة خطة التدريس اليومية قبل كل درس. أما المدرسون أصحاب الخبرات الطويلة فلا حاجة بهم إلى هذا هذه الخطط أو كتابتها. و هنا نقدم لكم سبعة أسباب تثبت خطأ هذا المعتقد لِما لِهذا الاجراء من فوائد تعود بالنفع على كل المدرسين بغص النظر عن مدى خبرتهم أو المادة التي يدرسون.

1- تنظيم الوقت

مما لاشك فيه أنّ تنظيم الوقت هو أحد أهم فوائد كتابة خطة التدريس اليومية. و هنا نحن لا نتكلم عن تنظيم الوقت أثناء الدرس فحَسب، بل نشير أيضا إلى أنّ الوقت الذي يقضيه المدرس في كتابة خطة التدريس اليومية إنما يوفر عليه وقت كتابتها ذاتها في المستقبل، إذ بامكانه اِستخدام الخطة ذاتها (ربما مع بعض التعديلات) مستقبلاّ.

2- تيسير مُتابعة الدرس

لا يخفى على أحد أنّ متابعة الدرس و الانتباه إلى مُجرياته واستيعاب ما يُشرح فيه أمرٌ يَسهلُ على بعض الطلاب و يصعب على البعض الآخر. و هنا يأتي دور خطة التدريس اليومية في جعل متابعة الدرس أمراً يسيراً على كل الطلبة كون مجريات الدرس تَتَبَاعُ بشكل متسلسل و متتابع مدروس و منّظم.

3- بناء الثقة بالنفس أثناء التدريس

لعل هذه الفائدة هي التي تدفع الكثيرين إلى الاعتقاد خطأ أنّ المدرسين الجُدد محدودي الخبرة هم فقط من يجدر بهم كتابة خطة التدريس اليومية، إذ تعينهم و تعزز من ثقتهم بأنفسهم أثناء اِعطائهم الدرس. لكن الواقع هو أنّ المدرسين سواسية في حاجتهم إلى ما يعزز من ثقتهم بأنفسهم أثناء التدريس، لاسيما عند استخدام مواد مُساعِدة جديدة (كالأجهزة الإلكترونية و اللوحات الذكية مثلا) أو عند البدء باعتماد منهج جديد للمرة الأولى.

4- توحيد المنهج بين عدة صفوف

تقوم الغالبية العظمى من المدرسين بتدريس مادة واحدة لأكثر من صف واحد، و عادة ما يكون طلبة هذه الصفوف بذات المستوى أو متقاربين فيه. و في هذا السياق تكون كتابة خُطة التدريس اليومية بمثابة المرجع الذي يضمن للمدرس النجاح في التوحيد بين جميع الصفوف التي عليه تدريسها من حيث محتوى الدرس ومضمونه وطريقة تدريسه، الأمر الذي يسهل عليه لاحقا اختبار كل هؤلاء الطلبة مستخدما ذات الأداة (نفس الاختبار) بمصداقية و عدالة.

5- تحديد الاهداف

لكي يتأكد المدرس من وصول طلبته إلى الأهداف التي يحددها لهم المنهج فإنّ ضرورة توحيد عملية التدريس بين كافة الصفوف (والتي ذكرناها آنفا) لا تكفي، بل على المدرس أيضا أن يعمل -قبل كل شيء- على تحديد تلك الأهداف ليضمن الوصول السليم و السريع إليها. و تمثل خطة التدريس اليومية أسهل و أوضح طريقة يمكن للمدرس استخدامها لغرض اِستبيان و تحديد الأهداف التعليمية التي يريد من طلبته أن يَصلوها وبشكل متسلسل مترابط منذ بدء العام الدراسي و حتى نهايته.

6- التحرر من الكتاب

لا أحد يسطيع إنكار ما للكتب المنهجية المُعتمدة من دور أساس و فاعل في العملية التدريسية. و مع ذلك فإنّ طرق التدريس الحديثة توصي المدرسين و بشكل دائم بالعمل على التنويع في المواد والأمثلة والوسائل التي يستخدمونها في شرح دروسهم وإيصال فحواها إلى الطلبة، لاسيما ما يتعلق منها بواقع الحياة و مُجرياتها. و على المدرس الذي يسعى إلى مثل هذا التنوع أنّ يدرك بأنّ الكتاب المنهجي ما هو إلا نقطة البدء، وأنّ الكثير مما يتوجب عليه تضمينه في منهج التدريس يتطلب جهداً في إيجاده وتظمينه و طبعا خطة واضحة لاعتماده. و هنا تكمن الفائدة السادسة من كتابة خطة التدريس اليومية.

7- تسهيل مهمة المُدرّس البديل

آخر الفوائد التي نذكرها هنا قد تتسم بطابع عملي أكثر من غيرها من الفوائد آنفة الذكر، وهي أنه إذا ما تعذر على المُدرّس أن يقوم هو بذاته بتدريس طلبته لأي سبب من الأسباب فإنّ وجود خطة مكتوبة للدرس ذلك اليوم ستسهل مهمة المُدرّس البديل و تضمن ألّا يضيع على الطلاب يوم كامل قد يقتضي بسببه اإعادة النظر في محتوى الدروس لأسبوع كامل على الأقل.

مصادر إثرائية:

Ariza, E. N. (2002). Fundamentals of teaching English to speakers of other languages in K-12 mainstream classrooms. Kendall Hunt.
Nunan, D. (2015). Teaching English to speakers of other languages: An introduction. Routledge.
Crookes, G. (2003). A practicum in TESOL: Professional development through teaching practice. Cambridge University Press.





كاتب المقال

سراب العاني  
كتب ما مجموعه 4 مقالات اضغط هنا لقراءتها

محاضرة في جامعة ييآل Yale University في الولايات المتحدة الأمريكية. عضو في مجلس دراسات الشرق الأوسط في ذات الجامعة ومديرة سابقة لشؤون الطلبة فيه. كاتبة ومؤلفة في مجال تدريس اللغة العربية للناطقين بغيرها. مشرفة اختبارات ومقيّمة معتمدة لدى المجلس الأمريكي لتدريس اللغات الأجنبية ACTFL لكلٍ من اختبار OPI وكذلك اختبار AAPLL. واحدة من الأعضاء القياديين في مجلس مدرسي اللغة العربية في نيويورك. مُدوِّنة في الصفحة الرسمية لمركز دراسات اللغات في جامعة ييآل Yale University.





17 تعليق

  1. farouk younis

    كلام جميل ويبقى السوءل ما هي ابعاد الخطة و اهدافها
    مع القدير

    • سراب العاني

      سؤال ممتاز! ربما يكون فكرة لمقال جديد! سأحاول العمل على كتابتها إن شاء الله.

  2. فاروق يونس

    كلام جميل لكن لم يتم الحديث عن ماهية الخطة : ابعادها واهدافها و محتواها
    مقالة تستحق القراءة وشكرا

    • سراب العاني

      شكرا جزيلا! هذا هو التعليق الثاني الذي يتسائل عن فحوى خطة التدريس. سأحاول العمل على كتابة مقال جديد بهذا الصدد إن شاء الله!

  3. شكرا أستاذة سراب، يسعدنا أن يحظى مقالك بهذه المتابعة الجيدة

  4. و أنا أسعد!

  5. د. محمود أبو فنّه

    أتّفق مع الكاتبة سراب العاني بضرورة إعداد خطّة مكتوبة لكلّ درس
    للفوائد التي ذُكِرت، وهي ضرورية لجميع المعلّمين وفي جميع مواضيع
    التدريس. ولكن يجب التنبيه إلى أهميّة ردود المتعلّمين في أثناء الدرس،
    الأمر الذي يستدعي عدم “العبوديّة” أو التقيّد المطلق بالخطّة مراعاةً لما
    يستجدّ في الدرس من تفاعل المتعلّمين وردود أفعالهم.

  6. أحسنتم القول دكتور! و الحق اني وبعد هذه التعليقلت التي اسعدتني قد بدأت كتابة مقال آخر يتطرق الى محتوى خطة التدريس و ماهية الخطوات الاساسية التي تضمن تطبيقها بنجاح و فاعلية. المرونة التي تطرقتم اليها في تعليقكم الكريم هي وبلا شك احدى تلك الاساسيات. آمل ان يسعفني الوقت و أكمل المقال بجودة عالية و باسرع وقت ممكن فأبادر بعد ذلك بارساله الى مدونتها الرائعة ” تعليم جديد،” املةً أن يأخذ طريقه نحو الموافقة و النشر بإذن الله.

  7. دؤوبون كما عهدناكم!
    ظنكم الحسن يشجعني على اِكمال المقال وارساله قريباً بإذن الله بوافر من الشكر والتقدير.

  8. زاهر عطوة

    شكرا،
    نصائح خفيفة ومركزة،
    وللمعلم الخبير يمكن ان تكون الخطة رؤوس أقلام ومختصرة

  9. بالتأكيد، فالمعلمون الخبراء لا سيما الممتازون منهم غالبا ما يطورون أساليب خاصة بهم فيما يتعلق بالتدريس ، إدارة الصف أو التخطيط . ويبقى السؤال كم من هذه الفوائد يجنون و كم منها يضحون به في حال كتبت الخطة بشكل رؤوس أقلام مختصرة؟ و هم أدرى بالاجابة عن هذا السؤال و بما تتضمنه الظروف التي يدرسون فيها.

  10. فوزي امحمد

    موضوع جوهري و أساسه يعتمد على:
    1- العمل على تأهيل الادارة المدرسية.
    2-دورات تدريبية لرفع الكفاءة وإعادة تفعيل وتأهيل دور المتابعة .
    3- تقويم وتحسين المرافق التعليمية .
    4- توظيف قاعدة بيانات للعمل بها .
    5- عكس الصورة اللائقة اتجاه التعليم و تغيير الثقافة السلبية من خلال التوعية والإرشاد .
    6- تطوير التعليم والتدريب والإرشاد والتثقيف التربوي وفق معايير الجودة في الأداء المؤسسي.
    7-تفعيل دور مجلس الاباء.

    سيدتي:
    هناك فرق بين التخطيط و الخطة.
    التخطيط : التنبؤ بالمستقبل و الاستعداد له.
    الخطة: أداة أو وسيلة تكون مرشدا تبنى على الاهداف ليسهل قياسها

    نصيحة:
    مهنة المعلم أساس تقدم الامم .
    إختيار مهنة التعليم يجب أن تخضع لبرنامج وصف و توصيف وظائف و شروط صارمة غير قابلة للتهاون
    يستحقون أعلى المرتبات لأنهم من تتلمد على ايديهم الرئيس و القاضي و المحامي و الوزير…….

    • سراب العاني

      جمهور القرّاء الذي تستقطبه مدونة “تعليم جديد” يثبتون يوما بعد يوم انّهم يحملون حرصاً و وعياً شديدين لمهنتهم بكل احتياجاتها و متطلبتها، و هذا مصدرٌ فخر لكل من يعمل في هذه المهنة من عالمنا العربي على وجه الخصوص، إذ نحن بأمس الحاجة لمثل هذه الروحية لتطوير هذا الوريد الذي يغدي أجيالنا و يبعث فيهم حياة تؤهلهم أنْ يكونوا مواطنين فاعلين في زمننا هذا. ولذلك أسعدتني ملاحظتك أستاذ فوزي لما تحمله من حرص على المهنة و وعي لأهميتها!
      كما أسعدني أنّ مقالي القادم يناقش فكرة التخطيط للتدريس ( الاستعداد للمستقبل مجريات الدرس) و الذي تُكتب على أساسه الخطة ( أداة التدريس المبنية على أهداف مدروسة مسبقا) ، إضافة الى عوامل أخرى بالتأكيد.
      أدعوكم أستاذ فوزي بكل اعتزاز لقرائة المقال عند نشره في مدونتنا المحبوبة “تعليم جديد” ، و إلى أنْ يحين ذلك سنبقى نحن و أنتم في ترقبٍ وانتظار.

  11. مدونة تعليم جديد فخورة كل الفخر بمستوى قرائها وكتابها. وبخصوص المقال القادم للأستاذة سراب العاني فهو مرتقب بعد حوالي أسبوع، لأن المقالات تُنشر تباعا لتاريخ ورودها.
    بالتوفيق

  12. سراب العاني

    شكراً جزيلاً “تعليم جديد”!
    كثرة المقالات التي تردكم ماهي إلّا دليل على نجاحكم في مساعيكم و في ايصال رسالتكم إلى أبعد مدا.

  13. فوزي امحمد

    فوزي محمد

    (( نقاط اخترتها بعناية من مقالات بكتاب أفضل النصائح للمعلمين )).

    يبرع العديد من الطلاب في الاختبارات في حين إن عدد قليل منهم يبرع في التفكير المنطقي و الشامل ، و يحتاج العمل اليوم إلى ناس مبدعين يستطيعون التفكير بمنطقية و التواصل مع الآخرين بوضوح.

    مهم:

    1- الاصلاح التعليمي يجب أن يبدأ بالطرق التي يتعلم بها الطلاب و يدرس بها المعلمون و ليست بسن القوانين المنظمة للعملية التعليمية.

    2- التكنولوجيا لن تحل محل المعلم و مع دلك المعلمون الدين يستخدمونها كجزء من تطورهم المهني سوف يحلون محل المعلمين الدين لا يستخدمونها و سوف يشجع هؤلاء المعلمين الممتازين زملائهم ليحدو حدوهم.

    3- إن محاولة غرس المسؤولية دون قياس النجاح أو الفشل يشبه عدم الاهتمام بمنسوب الوقود بسيارتك و الامل أن تسير السيارة إل الأبد.

    4- أحد أوجه تحمل المسؤولية هو تجربة نتائج و تبعات عدم تحملك للمسؤولية.

    5- طرق التدريس التقليدية تقنع الطلبة بأنهم أغبياء و لا يستطيعون حل المسائل الحسابية وليس لديهم معرفة يشاركون الاخرين إياها و إنهم يغشون إدا عملوا واجبهم مع الآخرين. الآمر الدي يجعلهم يعملون في وظائف مملة لا يجيدونها مستقبلا.

    6- يعتبر حب التسلط هو الخطر الرئيسي الدي يواجه المعلم ورجل السياسة على حد سواء ،إن المعلم الدي نثق فيه يتحمل الطلاب بكل عيوبهم و إلا كان أشبه بجندي في جيش يروج لقضية معينة.

    7- أحد أهداف التعليم الرئيسية تكوين الشخصية لضبط وكبح النزعات والميول السيئة و إيقاظ المشاعر الايجابية الدفينة و تقوية الادراك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *