التعليم الإلكتروني

التحديات التي يواجهها التعليم الإلكتروني وسبل التغلب عليها

إن التطورات الهائلة التي حدثت في مجال الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات، والتي توجت بشبكة الإنترنت أثرت في تحويل العالم إلى ما يمكن وصفه بأنه قرية صغيرة. وقد شهد العالم خلال العقدين الماضيين تطوراً كبيراً في مجال استخدام الحاسوب في العملية التعليمية، حيث أخذ أشكالاً متعددة كالتعلم عن بُعد، والتعلم من خلال الحاسوب، والتعلم باستخدام الحاسوب، إلى التعلم الإلكتروني، والتعلم باستخدام الواقع الافتراضي (عبد المجيد والعاني، 2015).

وقد ظهر مصطلح “التعليم الإلكتروني” خلال فترة التسعينيات كمصطلح أساسي يصف التحول الكبير في مجال التعليم، حيث يعكس تأثير التكنولوجيا في كيفية نقل المعرفة وتبادل المعلومات. ونشأت فكرة التعليم الإلكتروني كنتاج للتقدم العلمي السريع في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتي أتاحت إمكانية تبادل المعلومات بسرعة وسهولة عبر شبكة الإنترنت، حيث أحدثت التطورات الكبيرة في الحاسوب والبرمجيات والمنصات التعليمية الفرصة للوصول إلى مصادر تعليمية متنوعة ومتاحة على مدار الساعة ومن أي مكان.

يقدم التعليم الإلكتروني الفرصة للمتعلمين في كافة أنحاء العالم إمكانية الوصول إلى المحتوى التعليمي بصرف النظر عن موقعهم الجغرافي أو الزمني، ويمكنهم أيضاً من تنظيم العملية التعليمية بمرونة أكثر، كما أن هذا النهج الجديد من التعليم أحدث تحولاً واسعاً في مجالات عدة بما في ذلك التعليم الأساسي والثانوي، والتعليم الجامعي، وكذلك التعليم عن بُعد.

ومع انتشار التعليم الإلكتروني، أصبح من الضروري أن يزداد التركيز على تطوير المناهج التعليمية التي تلائم التطورات التكنولوجية، وأن تضمن جودة العملية التعليمية، وكذلك توفير الدعم اللازم للمتعلمين والمعلمين سواء كان هذا الدعم فنياً أو تقنياً. كما أن استمرار التطور والتقدم التكنولوجي سيستمر في التأثير على مستقبل العملية التعليمية، وعلى وجه الخصوص التعليم الإلكتروني، وزيادة أهميته في نطاق التعليم العالمي.

مفهوم التعليم الإلكتروني

يعتبر مفهوم التعليم الإلكتروني من المفاهيم الحديثة نسبياً، فهو يشير إلى عملية توفير التعليم والتعلم باستخدام الوسائط الإلكترونية، ويعتمد على استخدام أجهزة الحاسوب والأجهزة الذكية وشبكة الإنترنت لنقل وتبادل المحتوى التعليمي من المعلم إلى المتعلم دون الحاجة إلى التواجد الفعلي في نفس المكان أو الزمان، وقد وردت عدة تعريفات للتعليم الإلكتروني نوردها في الآتي:

حيث عرفه عبد المجيد والعاني (2015: 15) بأنه: “التعليم الذي يقدم المحتوى التعليمي فيه بوسائط إلكترونية مثل الإنترنت أو الإنترانت أو الأقمار الصناعية أو الأقراص الليزرية أو الأشرطة السمعية / البصرية”.

كما عرفه عامر (2014: 23) بأنه: “عملية للتعليم والتعلم باستخدام الوسائط الإلكترونية ومنها الحاسوب وبرمجياته المتعددة والشبكات والإنترنت والمكتبات الإلكترونية وغيرها تستخدم جميعها في عملية نقل وإيصال المعلومات بين المعلم والمتعلم والمعدة لأهداف تعليمية محددة وواضحة”.

وعرفه علاونة وآخرون (2022: 26) بأنه: “عملية تعليمية ذاتية من خلال الهواتف المحمولة أو أجهزة الكمبيوتر، سواء من خلال الاتصال بشبكة الإنترنت أو من خلال الأقراص المدمجة، وتتيح هذه العملية للمتعلم التعليم في أي وقت وفي أي زمان”.

وبناء على ذلك يمكن تعريف التعليم الإلكتروني بأنه: شكل من أشكال التعليم الذي يعتمد بشكل أساسي على استخدام وسائل التكنولوجيا والحاسوب وشبكة الإنترنت لنقل وتبادل المحتوى التعليمي وتمكين التفاعل بين المعلم والطلبة أو بين الطلبة أنفسهم.

فوائد التعليم الإلكتروني

يتيح التعليم الإلكتروني للمتعلمين إمكانية الوصول إلى المحتوى التعليمي في أي مكان وفي أي زمان، الأمر الذي يزيد من مرونة العملية التعليمية ويقدم فرصاً تعليمية واسعة النطاق. وتتنوع وسائل التعليم الإلكتروني والتي تشمل على محاضرات فيديو مسجلة، ومواد تعليمية تفاعلية، ومنصات تعليمية على شبكة الإنترنت، والاختبارات الإلكترونية، وساحات الحوار والنقاش، وغيرها من الأدوات التي تساهم في تحقيق أهداف التعليم.

وتعتبر تكنولوجيا الحوسبة وشبكة الإنترنت ركيزة أساسية في تحسين جودة التعليم وتوسيع الإمكانيات من أجل وصول التعليم إلى مجتمعات متعددة. إلى جانب ذلك، يمكن تخصيص التعليم الإلكتروني بشكل يناسب احتياجات المتعلمين على عكس النمط التعليمي بشكله التقلدي، ويمكن استخدام تقنيات تعليمية مخصصة لأنماط وأساليب التعليم المختلفة.

وفي ضوء ذلك، فقد أورد خليفة (2019) عدة فوائد للتعليم الإلكتروني من أهمها:

  1. ضمان تحقيق الأهداف التعليمية بكفاءة وفعالية عالية، والاستغلال الفعَّال لوقت وجهد المتعلم.
  2. تحقيق العملية التعليمية بشكل يناسب خصائص المتعلم وبأسلوب مشوق وممتع.
  3. توفير موارد ومصادر معرفية غنية بالمعلومات وسهلة الوصول إليها في فترة زمنية قصيرة.
  4. تشجيع المتعلم على تطوير مهارات التعليم الذاتي والاعتماد على نفسه في اكتساب المعلومات والمعارف والخبرات.
  5. إكساب المتعلم الدافعية لمواجة التطور التكنولوجي والعلمي المستمر، والتفاعل مع المستجدات في مختلف المجالات.
  6. توظيف أساليب التعلم الحديثة بشكل يتناسب مع متطلبات العصر الحالي، حيث أنه يعتبر الأسلوب الأمثل لتهيئة جيل المستقبل لمتطلبات الحياة.

أهمية التعليم الإلكتروني

تعود أهمية التعليم الإلكتروني من كونه نموذجا مبتكرا يساهم في تغيير نمط التعليم التقليدي في المؤسسات التعليمية، ليهتم بالتركيز على التعليم التعاوني، والتدريب المستمر، بما في ذلك تدريب المحترفين في كافة المجالات التعليمية والعلمية، وتتجلى هذه الأهمية من خلال النقاط التالية (إسماعيل، 2009):

  1. يقلل من الاعتماد على المتطلبات والاحتياجات في عملية التعليم التقليدي.
  2. اعتماده على قدرة الطالب على تحمل مسؤولية تعلمه بنفسه، وتفاعله مع مكونات الموقع التعليمي الإلكتروني.
  3. يتيح للمتعلم التعلم بشكل فردي وفقاً لإمكانياته وقدراته وفي الوقت الذي يناسبه.
  4. امتلاك المتعلمين التحكم في عملية التعلم، وحصولهم على تغذية راجعة فورية للتأكد من كفاءتهم في تنفيذ عمليات التعلم، بالإضافة إلى ذلك، ينشأ لديهم دافعية داخلية تساهم في تحسين فعالية وكفاءة استراتيجيات التعلم، والإجراءات المتبعة، من خلال تقييمهم للبرامج المتنوعة التي يشاركون فيها، واختيار ما يتناسب مع احتياجاتهم.
  5. يساهم في جعل عملية التعلم أكثر إثارة وتشويقا، حيث يعتمد على استخدام أشكالاً متعددة في عرض المعلومات والمحتوى التعليمي، الأمر الذي يساهم في جذب انتباه الطلبة وإثارة اهتماماتهم نحو المادة التعليمية.
  6. يشجع المتعلم على تنظيم وإدارة تعلمه وفقاً للطريقة التي تناسبه، حيث يتم عرض أنماط تعلم مختلفة مثل القراءة والمشاهدة والاستماع والبحث والتجربة والتواصل، ويمكن للمتعلم اختيار الأسلوب الذي يتناسب معه.

أنواع التعليم الإلكتروني

تعتمد أنواع التعليم الإلكتروني على الزمان والمكان، وبناء على ذلك يمكن تقسيم التعليم الإلكتروني إلى نوعيين رئيسيين هما:

  1. التعليم الإلكتروني المتزامن: حيث يحدث التواصل بين المعلم والمتعلم في وقت ومكان واحد، ويتمثل هذا النوع من التعليم في الجلسات المباشرة عبر شبكة الإنترنت بين المعلم والمتعلم في نفس الوقت، ويستخدم هذا النمط لعقد المحاضرات المباشرة عبر تقنية الفيديو أو الدروس المباشرة التي تتيح للمتعلم الفرصة لطرح الأسئلة والتفاعل مع المحتوى التعليمي.
  2. التعليم الإلكتروني غير المتزامن: حيث يمكن من خلال هذا النوع من التعليم الوصول للمحتوى التعليمي في أوقات وأماكن مختلفة، أي دون الحاجة إلى وجود متزامن بين المعلم والمتعلم، ويشمل الدروس والمحاضرات المسجلة مسبقاً، وساحات الحوار والنقاش التي تتيح تبادل المعلومات والمعرفة فيما بينهم، ويتيح هذا النوع من التعليم المرونة في تحديد وقت ومكان التعلم بما يناسب المتعلمين.

ويمكن للمعلمين استخدام مزيج من النمطين السابقين، الأمر الذي يحقق الاستفادة من مزايا كل نمط حسب الحاجة، ويعتمد اختيار النوع على احتياجات المتعلمين والتكنولوجيا المتاحة لديهم بالإضافة إلى أهداف التعليم المرغوب تحقيقها.

معوقات التعليم الإلكتروني

بالرغم من الأهمية الكبيرة لهذا النوع من التعليم والمزايا المتعددة التي يتضمنها، إلا أنه قد يواجه العديد من التحديات والعقبات التي قد تعترض تحقيق الأهداف والغايات منه، ومن أبرزها ما ذكره ذوقان وموسى (2021) والتي تتمثل في قلة امتلاك المعلمين والمتعلمين لأجهزة الحواسيب اللازمة لعملية التعليم الإلكتروني، وأن غالبية البرامج التعليمية باللغة الإنجليزية والتي تشكل عائقاً أمام قدرتهم على التعامل مع هذه البرمجيات.

وقد استعرضت موسى وآخرون (2020) أن أبرز معوقات التعليم الإلكتروني تتمثل في عدم توافر أجهزة الحاسوب في المؤسسات التعليمية، وعدم ملائمة القاعات الدراسية فيها لاستخدام التعليم الإلكتروني، بالإضافة لعدم تمكن المعلمين والطلاب من استخدام الحاسوب وتطبيقاته وشبكة الإنترنت.

ويضيف ياسين وملحم (2011) إلى أن هنالك نقص في البنية التحتية الملائمة لإنشاء المختبرات الكافية لاستيعاب العدد الكبير من الطلبة في الصف الواحد، وضعف استجابة الطلبة مع طريقة التعلم الإلكتروني، وعدم امتلاك المهارات والقدرات اللازمة لعملية التعليم الإلكتروني، بالإضافة إلى قلة التفاعل والاتصال المباشر بين المعلم والمتعلم في التعليم الإلكتروني.

وقد بين المزين (2016) أن معوقات التعليم الإلكتروني متباينة بحسب ظروف كل مؤسسة تعليمية وإمكانياتها المادية، من حيث توافر المختبرات وشبكة الإنترنت، بالإضافة إلى الإمكانيات البشرية والحوافز المادية والمعنوية، والقدرة على صيانة أنظمة التعليم الإلكتروني، وكذلك تبينها لفلسفة التعليم الإلكتروني.

سبل التغلب على معوقات التعليم الإلكتروني

هنالك العديد من الأساليب والطرق التي يمكن أن تساهم في التغلب على معوقات التعليم الإلكتروني، فقد توصلت دراسة الهمص (2018) إلى أنه يجب العمل على توفير عدد كافٍ من المختبرات المجهزة بأجهزة الحاسوب والتجهيزات الضرورية الآخرى اللازمة، وإعداد النشرات الهادفة إلى زيادة وعي المتعلمين بأهمية توظيف التعليم الإلكتروني، وزيادة مهاراتهم وخبراتهم في استخدام أدواته، كذلك الاهتمام بعقد الدورات التدريبة لتعريف المعلمين بأحدث تقنيات التعليم الإلكتروني وحثهم على التنويع في استخدامها، وتدريبهم على استخدام التعليم الإلكتروني وأدواته وتطبيقاته.

ويضيف الأشول (2022) أن من أبرز سبل التغلب على معوقات وتحديات التعليم الإلكتروني تتمثل في تطوير معايير شاملة لعملية التعليم الإلكتروني، وإنشاء منصات تعليمية إلكترونية للتعليم الإلكتروني تدار من خلال وزارة التربية والتعليم، وتقديم التدريب للمعلمين والطلبة والإداريين في مجال التعليم الإلكتروني.

ويقترح الغديان (2012) عدداً من الحلول لمواجهة الصعوبات والتحديات التي يواجهها التعليم الإلكتروني والتي تتمثل في ضرورة امتلاك المؤسسات التعليمية للتقنيات الحديثة ووسائل الاتصال، والتأكد من إمكانية استخدامها في عملية التعليم بشكل فعال، وعلى وجه الخصوص فيما يتعلق بمجال التعليم الإلكتروني، وكذلك تقديم برامج تدريبية وورش عمل لتدريب المعلمين والطلبة على استخدام أدوات التعليم الإلكتروني، وتوعيتهم بأهميتها في التواصل فيما بينهم وبين المعلمين والطلبة.

عوامل نجاح التعليم الإلكتروني

لضمان نجاح عملية التعليم الإلكتروني وتحقيق تجربة تعليمية فعّالة ومجدية، يتعين على المؤسسات التعليمية النظر في بعض العوامل التي تساهم في نجاحه وتضمن تحقيق الأهداف التعليمية، ولعل من أهمها ما ذكره دعمس (2015):

  1. إنشاء البنية التحتية التي تشمل على الأجهزة والأدوات والبرمجيات والاتصالات.
  2. تطوير قدرات ومهارات المعلمين لتوظيف التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية.
  3. تشجيع المعلمين والمتعلمين على تكوين ثقافة التعلم الإلكتروني.
  4. تحسين وتطوير المناهج التعليمية، وإعداد مشاريع تعليمية تعتمد على استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
  5. تطوير وتنظيم المحتوى التعلمي على شبكة الإنترنت، وتطوير البوابات التعليمية.

 

 


المصادر والمراجع

إسماعيل، الغريب. (2009). التعليم الإلكتروني – من التطبيق إلى الاحتراف والجودة. ط1، القاهرة: عالم الكتب.

الأشول، محمد. (2022). تحديات التعليم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي اليمنية وسبل التغلب عليها في ضوء بعض الخبرات العالمية المعاصرة. المجلة العربية للإدارة التعليمية، 1(2): 25-46.

خليفة، محمد. (2019). التعليم الإلكتروني في إطار مجتمع المعلومات والمعرفة. ط1. الإسكندرية، مصر. دار الفكر الجامعي

دعمس، مصطفى. (2015). تكنولوجيا التعلم وحوسبة التعليم. عمّان: دار غيداء للنشر والتوزيع.

ذوقان، غسان وموسى، زاهر. (2021). معوّقات استخدام التعليم الإلكتروني في المدارس الحكومية بمحافظة نابلس من وجهة نظر المشرفين التربويّين. المجلة الدولية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، (23)، 142-162.

عامر، طارق. (2015). التعليم الإلكتروني والتعليم الافتراضي (اتجاعات عالمية معاصرة). ط1. القاهرة: المجموعة العربية للتدريب والنشر.

عبد المجيد، حذيفة والعاني، مزهر. (2015). التعليم الإلكتروني التفاعلي. ط1، عمّان: مركز الكتاب الأكاديمي.

علاونة، يوسف ومسودة، ضياء وجبارة، لبنى وغطاس، موسى وكعبيه، مثقال. (2022). التعليم الالكتروني وتحدياته المعاصرة. عمّان: دار اليازوري العلمية للنشر والتوزيع.

الغديان، عبد المحسن. (2015). التعليم الإلكتروني التحديات والصعوبات وسبل التغلب عليها. مجلة دراسات تربوية واجتماعية، 18(4): 423-454.

المزين، سليمان. (2016). معوقات تطبيق التعليم الإلكتروني في الجامعات الفلسطينية وسبل الحد منها من وجهة نظر الطلبة في ضوء بعض المتغيرات. المجلة الفلسطينية للتعليم المفتوح، 5(10): 67-102.

موسى، ابتسام والاعرجي، دريد وحميد، رائدة. (2020). معوقات تطبيق التعليم الالكتروني من وجهة نظر معلمي اللغة العربية ومعلماتها. مجلة أكاديمية البورك للعلوم الإنسانية والاجتماعية، 1(2): 94-124.

الهمص، عبد الفتاح. (2017). المعوقات التي تواجه الطلبة الصم في توظيف التعلم الإلكتروني وسبل التغلب عليها: الجامعة الإسلامية أنموذجا. مجلة الجامعة الإسلامية للدراسات التربوية والنفسية، 26(4): 295-326.

ياسين، بسام وملحم، محمد. (2011). معوقات استخدام التعلم الإلكتروني التي تواجه المعلمين في مديرية التربية والتعليم لمنطقة إربد الأولى. المجلة الفلسطينية للتربية المفتوحة عن بعد، 3(5): 115-136.

البحث في Google:





عن حلمي إبراهيم حلمي قويدر

مدرس، وزارة التربية والتعليم، فلسطين. ماجستير الإدارة والإشراف التربوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *