التعلم الالكتروني E- LEARNING مفهومه ومميزاته وأنواعه وطرق توظيفه والنظريات التربوية الداعمة له ونماذج لبعض تطبيقاته الحالية

من المعلوم للجميع ما أثرت به جائحة كورونا على عدد كبير من مجالات الحياة ومن أهمها مجال التعليم، حيث ألقت بظلالها عليه، مما اضطر المؤسسات التعليمية إلى غلق المدارس والجامعات حفاظاً على الصحة العامة، مما شكَّل تحدياً كبيراً للنظام التعليمي في استمرار العملية التعليمية لاسيما أن هذه الأزمة تعد تنبيهاً ومؤشراً هاماً للتعامل مع أي أزمات أخرى مشابهة أو ظروف طارئة تؤثر على إمكانية استمرار عملية التعليم والتعلم في سياقها الطبيعي، لذا جاءت الحلول التكنولوجية كخيار مثالي في استكمال العملية التعليمية وكأن التعليم عن بُعد والتعلم الالكتروني أحد أهم هذه الحلول، اذ لجأت إليه الكثير من المؤسسات التعليمية في العالم لضمان استكمال العملية التعليمية دون الحاجة للحضور الفعلي في أماكن التعليم والدراسة. لقد كأن تفعيل التعليم عن بُعد والتعلم الالكتروني محدوداً إلى حد ما فيما قبل جائحة كورونا ولكنه اكتسب أهمية فائقة وقدم دورا بالغ الأهمية خلال الجائحة وما بعدها، كما أدى دوره الفعَّال في دعم واستمرار العملية التعليمية إلى إعادة النظر في السياسات التعليمية في الجامعات والمؤسسات التعليمية المختلفة من أجل دعم هذا النوع من التعليم واعتماده وتفعيل استخدامه وجعله موازياً للتعليم التقليدي ومساويا له، وقد بذلت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية جهوداً واضحة لدعم التعليم عن بعُد والتعلم الالكتروني خلال الجائحة ومازالت، وكأنت لها تجربة ناجحة أشادت بها المنظمات العالمية كمجموعة البنك الدولي وغيرها، وأصبحت مثلاً يحتذى به في مواجهه التحديات المحتملة في المستقبل والتعامل مع الظروف الطارئة (تقرير البنك الدولي، 2020ب)، والعمل على إعداد المجتمع للتعامل مع أدوات التكنولوجيا الحديثة ونشر الوعي المجتمعي بأهمية ودور هذا النوع من التعليم لضمان الاستفادة المثلى منه، واستشرافاً لمستقبلٍ تعليمي حديث ومرن وقائما على أسس تكنولوجية تناسب العصر الحالي واحتياجاته .
وفيما يلي لمحة سريعة عن التعلم الالكتروني نتناول فيها مفهومه، ومميزاته، وأنواعه، وطرق توظيفه في العملية التعليمية، والنظريات التربوية الداعمة له ونماذج لبعض تطبيقاته الحالية.

مفهوم التعلم الإلكتروني:

يمكن تعريف التعلم الالكتروني بأنه منظومة تعليمية تعتمد على استخدام الكمبيوتر والإنترنت والتكنولوجيا المرتبطة به عن طريق استخدام وسائط تعليمية مناسبة لتقديم البرامج التعليمية في أي وقت وفي أي مكان للمتعلمين، ويخضع لإدارة إلكترونية لتنظيم العمليات التعليمية الناتجة عنه، أي أنه مصمم بطريقة منظمة لها أهداف تعليمية واضحة.
ويمكن اعتباره نمطا من أنماط التعلم الذي تتم فيه جميع إجراءات الموقف التعليمي التعلمي إلكترونياً، ويمكن تقديم المحتوى التعليمي وإيصال المهارات والمفاهيم للطلاب باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات والوسائط المتعددة بشكل يجعل المتعلم قادرا على أن يتفاعل مع البيئة التعليمية الالكترونية ويكون إيجابيا ونشطاً سواء بصورة متزامنة أو غير متزامنة، كما يمكن إدارة جميع العمليات التعليمية وأنشطتها بشكل الكتروني بواسطة أنظمة الكترونية خصصت لذلك.
ويعرف د. عبد الله الموسى:
التعلم الالكتروني بأنه:” طريقة للتعليم باستخدام آليات الاتصال الحديثة من أجهزة الحاسوب وشبكات الإنترنت وبواسطة الوسائط المتعددة بمختلف أشكالها من صوت أو صورة أو فيديو لإيصال المعلومات للمتعلمين في الوقت والمكان المناسبين”.
كما يعرف أ.د حسن زيتون التعلم الالكتروني بأنه:
“تقديم محتوى تعليمي الكتروني بواسطة استخدام الوسائط المتعددة على الكمبيوتر والشبكات المتصلة به للمتعلمين بشكل يسمح لهم بالتفاعل النشط سواء مع المحتوى التعليمي أو المعلم في الوقت والمكان وبالسرعة التي تناسب ظروف المتعلم سواء بشكل متزامن أو غير متزامن”.

مميزات التعلم الالكتروني في العملية التعليمية:

1-يوفر التعليم الالكتروني بيئة تعليمية تفاعلية بين كلٍّ من الطلاب والمعلم من جهة، وبين المتعلمين وأقرأنهم من جهة أخرى. كذلك يتميز التعلم الالكتروني بتوفير ميزة التشويق والجذب في التعلم عن طريق عرضه بأكثر من طريقة باستخدام أكثر من وسيله، مما يكسر جمود الموقف التعليمي ويشجع الطلاب على التفاعل والانخراط في العملية التعليمية بشكل أفضل.

2-من أهم ما يميز التعلم الإلكتروني هي المرونة في الوقت والمكان المناسبين، حيث يمكن للطالب أن يتعلم حسب قدراته وظروفه في التوقيت المناسب له ومن أي مكان كأن حول العالم.

3-يعتبر المتعلم  محور العملية التعليمية في التعلم الإلكتروني، فهو نشط وفعَال ويتفاعل مع المحتوى والمعلم ويمكنه أن يعتمد على نفسه فيتعلم ذاتياً، كما يمكنه أن يتعلم مع أقرأنه فيمثل (التعلم التعاوني).

4-يتمتع التعلم الالكتروني بالقدرة على قياس مخرجات العملية التعليمة بواسطة وسائل تقييم متنوعة من اختبارات قصيرة وواجبات الكترونية كما يمكن تقديم التغذية الراجعة للمتعلمين وتقييمهم بشكل الكتروني كامل.

5- يوفر التعلم الالكتروني بيئة تعليمية آمنه إلى حد كبير بعيدة عن المخاطر المحتملة التي يمكن أن تواجه المتعلمين في الفصول التقليدية مثل إجراء التجارب الخطرة في مواد العلوم والكيمياء، أو التعرض للمشاكل البيئة والصحية مثل انتقال الفيروسات أو الظروف المناخية المفاجئة.

6- يدعم التعلم الالكتروني بشكل كبير التعلم المستمر ويشجع المتعلمين على متابعة التعلم دون الالتزام بعمر محدد فهو يتيح إمكانية التعلم مدى الحياة.

7-إمكانية عمل إدارة الكترونية تواكب التعلم الالكتروني وتعمل على تنظيم العملية التعليمية وتساعد على تسجيل الدارسين وتجيب على أسئلة المتعلمين وتعطي كذلك الشهادات وتتابع الدارسين.

8-كذلك مما يميز التعلم الالكتروني قلة التكاليف والمصروفات المتطلبة له مقارنة بالتعليم التقليدي، فكل ما يحتاجه المتعلم في هذا النمط هو جهاز حاسوب وشبكة أنترنت وبعض الملحقات التقنية التابعة له.

9-إمكانية الصيانة وتحديث البرامج الالكترونية بسهوله عبر الإنترنت دون أن يتطلب ذلك ميزانيات باهظة وإجراءات طويلة لحل المشاكل التي تحصل عادة في العملية التعليمية التقليدية.

أنواع التعلم الإلكتروني:

التعلم الإلكتروني المتزامن Synchronous e-learning

ويعتمد على شبكة الإنترنت في الوصول للمعلومات وتوصيل المتعلمين بالنظام التعليمي الالكتروني عن طريق إقامة الفصول الافتراضية وإنشاء المحاضرات والندوات وعقد الاجتماعات التعليمية والدخول لمواقع الجامعات والتفاعل مع المجتمع التعليمي عبر الإنترنت، ومن إيجابيات هذا النوع الحصول على الشرح المباشر للمحتوى التعليمي وطرح الأسئلة مباشرة على المعلم وكذلك الحصول على التغذية الراجعة بسرعة.

التعلم الإلكتروني غير المتزامن Asynchronous e-learning 

في هذا النوع من التعلم الإلكتروني تحدث عملية التعليم بشكل غير مباشر حيث يُمكن للمتعلم الحصول على حصص دراسية أو دورات تدريبية وفقاً لمخطط مسبق، ينتقي فيها الأوقات التي تتناسب مع ظروفه عن طريق توظيف واستخدام بعض أدوات التعلم الالكتروني كالبريد الإلكتروني والويكي والمنتديات التعليمية ومنتديات النقاش والمدونات وتبادل الملفات وغيرها، ومن إيجابيات هذا النوع اختيار المتعلم للوقت والمكان الذي يناسبه لأنهاء المادة التعليمية وكذلك إمكانية تكرار التعلم بالرجوع إلى المادة التعليمية الكترونياً في أي وقت.

والجدير بالذكر إمكانية توظيف كلا النوعين التزامني وغير التزامني في تصميم المواقف التعليمية وعدم الاكتفاء بأحدها فقط، لاسيما أن هناك تحديثا مستمرا لهذه الأدوات، وأصبحت الكثير من التطبيقات تحتوي أدوات تزامنية وأخرى لا تزامنية وهذه مهمه المصمم التعليمي في الدمج بينها للحصول على أقصى فائدة ممكنة للمتعلمين.

طرق توظيف التعلم الإلكتروني:

ذكرت العييد والشايع (2020) عدة طرق لتوظيف التعلم الإلكتروني كما يلي:

– التعلم الالكتروني الداعم (Enhanced E-Learning)

يعتبر التعلم الداعم أو المساند إحدى طرق توظيف التعلم الالكتروني حيث يكون الحضور فعلياً في الفصل الدراسي، ولكن تستخدم أدوات ونظم التعلم الإلكتروني لدعم عملية التعلم وتسهيلها، وقد تتم الاستعانة بها في الدرس الصفي مثل إعطاء الطلاب واجبات الكترونية أو مطالبتهم بالبحث على شبكة الإنترنت للحصول على معلومات لموضوع معين، ومنها كذلك استعانة المعلمين بالمواقع على شبكة الإنترنت في تحضير الدروس وإعدادها بالبرامج الالكترونية.

– التعلم الالكتروني المدمج (Blended E-Learning)

هو طريقة أخرى للتعلم الالكتروني يكون فيها نمط الحضور موزعاً بين الحضور الفعلي في القاعات الدراسية وبين الحضور الكترونياً عبر شبكة بالإنترنت والفصول والمؤتمرات الافتراضية، ويعتبر توظيف التعلم المدمج هو الأكثر فاعلية وكفاءة، إذ أنه يجمع بين مميزات الفصل التقليدي وميزات أدوات وأساليب التعلم الإلكترونية.

– التعلم على الخط المباشر (Online E-Learning)

يتميز التعلم على الخط المباشر بأنه يتم بشكل كامل عن بُعد ويتم عرض وتقديم المواد التعليمية على الإنترنت بشكل كامل عن طريق الاستعانة بأدوات التعلم الإلكتروني والوسائط الإلكترونية، ومن أمثلة ذلك: الدراسة الذاتية لمقرر الكتروني بشكل مستقل على شبكة الإنترنت أو بشكل مجموعات عن طريق غرف المحادثة والمؤتمرات الافتراضية والويكي وغيرها.

النظريات الداعمة للتعلم الإلكتروني

1-تعتبر نظرية التعلم السلوكية:

تعد النظرية السلوكية أقدم نظريات التعلم والتي تعتمد على مراقبة وملاحظة سلوك المتعلم بناءً على تأثره بالظروف الخارجية المحيطة به وذلك من خلال إثارة ردَ فعل المتعلم بتقديم مؤثرات معينة، ثم مراقبة السلوك الناتج عن ذلك وتكرار العملية بهدف الـتأثير على سلوك المتعلم حتى يكتسب نوعاً جديداً من السلوك أو يغير من السلوك القديم أو يطوره حسب المؤثر الخارجي، وبناءً على ذلك يمكن التأثير على سلوك المتعلم باستخدام التعلم الالكتروني من خلال إمكانية الرجوع إلى المادة العلمية وتكرار الأنشطة والوسائط التعليمية المختلفة، ومنها على سبيل المثال التمارين المعتمدة على مبدأ التكرار، كتمارين السحب والإفلات لتقديم المفاهيم العلمية المختلفة أو الألعاب التعليمية التي تتيح عدة محاولات، ومن ثم تقديم الاختبارات المناسبة لتلك التمارين ومراقبة مدى تغير سلوك المتعلم بعدها ومدى اكتسابه للأهداف الموضوعة مسبقا ثم تقييم للسلوك الجديد بناءً على ذلك.

2-النظرية البنائية:

تعتمد النظرية البنائية في منهجها على أن الإنسان يتعلم بناءً على خبراته ومعلوماته السابقة وقدرته على التحليل للمواقف المختلفة، فهي تشجع على اكتشاف الإنسان للمعارف والتجارب بنفسه وربطها مع خبراته ومعلوماته السابقة التي تشكلت من مواقف مختلفة بناءً على ثقافة الشخص وبيئته، وكثيراً ما تستخدم النظرية البنائية في مجال التعليم والتدريس وتشجيع الطلاب على اكتشاف المعلومات بالتجارب وتحليل المواقف، وفي مجال التعليم الالكتروني يمكن توظيف النظرية البنائية بواسطة استخدام أساليب متنوعة، كالمحاكاة مثلا أو طرح القصص واستنتاج الفوائد منها، و كذلك عرض مشكلات حقيقية تتناول مواضيع تربطهم بمحيطهم وواقعهم، مما يحفز الطلاب على التفكير ومشاركة الآراء بين الطلاب واكتشاف معلومات جديدة بناء على تفسير كل متعلم للموقف التعليمي، بالإضافة إلى التكليفات والواجبات الالكترونية والتي تتطلب من الطالب تصميمها الكترونياً وإرسالها، وبالتالي تحث الطلبة على تطوير مهاراتهم الرقمية ذاتياً.

3-النظرية المعرفية:

نشأت النظرية المعرفية بناءً على أن ليس جميع أنماط التعلم تحدث تغييراً بالضرورة في سلوك المتعلم، ومن هذا المنطلق فلا يمكن ملاحظة تغير السلوك لدى المتعلم. وافترضت هذه النظرية بناءً على هذا أن التعلم يحدث بسبب أنواع مختلفة من التذكر وعمليات التفكير والربط بين الأحداث المختلفة ثم تخزينها في الذاكرة وربط المواقف مع بعضها بطريقة شبكية تنتج في النهاية نوعا من التعلم لدى المتعلم. ويمكن إثبات هذه النظرية في التعلم الالكتروني من خلال تذكر المتعلمين للمفاهيم والمعلومات السابقة لدمجها في بداية الأنشطة التعليمية الجديدة، ودمج ذلك مع ما تعلمه الطلاب مسبقاً ووضع الاختبارات الالكترونية القصيرة لتحفيز الذكريات والعمليات الدماغية لديهم في المواقف التعليمة الجديدة، ومن ثم تكوين مفاهيم تعليمية مترابطة بين ما تم تعلمه وما يتم تعلمه في الموقف الحالي وفي البيئة الالكترونية المحيطة.

4-نظرية التعلم النشط:

نظرية التعلم النشط نظرية حديثة وتستخدم بكثرة في التعليم الالكتروني في العصر الحالي. تفترض هذه النظرية أن المتعلمين يمكن أن يتعلموا بشكل أفضل من خلال الممارسة والمشاركة الفعالة في العملية التعليمية وبذلك يكون دورهم إيجابيا، ويمكن تطبيق ذلك في التعلم الإلكتروني من خلال الأنشطة التفاعلية المختلفة والاختبارات والتمارين والألعاب التعليمية الجماعية والمجموعات البحثية التي تتطلب تفاعل المتعلمين بشكل مباشر ويكون دور المتعلم فيها دورا أساسيا وإيجابيا سواء كان بشكل ذاتي أو تعلم ضمن الفريق (تعلم تعاوني) وفي كلتا الحالتين يكون المتعلم نشطاً ومتفاعلاً ويعد هذا مبدأ  أساسي لنظرية التعلم النشط.

دراسات تناولت تطبيق التعلم الالكتروني

تناولت دراسة الأسمري وآخرون(2020) الواقع التطبيقي لنظام (كلاسيرا) في أحد مدراس مدينة تبوك للمرحلة المتوسطة حيث تم تحويل سير العملية التعليمية في المدرسة بالكامل إلى التعلم الالكتروني، وقد تمثلت عينة الدراسة في 45 معلمة من مدارس طلائع الغد بتبوك، وتم استخدام الاستبانة لتحقيق أهداف الدراسة، و خلصت الدراسة إلى عدة نتائج منها وعي المعلمات بأهمية ودور التعلم الالكتروني ومشاركتهن في تفعيل استخدامه خلال جائحة كورونا، وكذلك ألمحت النتائج إلى وجود معوقات للتعلم الالكتروني، منها ضعف البنية التحتية في غالبية الدول النامية وعدم إلمام المعلمين بأساليب و مهارات التقنيات الحديثة وصعوبة الإعداد للمحتوى التعليمي وتصميمه، إضافة إلى وجود بعض المعلمين غير المقتنعين باستخدام الوسائل الالكترونية في التدريس، وقد حثت التوصيات على ضرورة نقل الخبرات وتجارب التعلم الالكتروني بين مدارس المملكة وحث المعلمين والمعلمات على الاستفادة من نظام كلاسيرا في التعلم الالكتروني والعمل على تدريب وتأهيل المعلمين على ذلك.

كما اهتمت دراسة برينتينا(Priatna, 2020) والتي أجريت في ماليزيا بتحليل ودراسة مفاتيح وعوامل النجاح في تطبيق نظرية التعلم الالكتروني في التعليم الجامعي في ماليزيا حتى يستفيد الطالب الجامعي، حيث يمثل الدور الرئيسي في تطبيقات التقنية في الدراسة الجامعية وسيتم ذلك من خلال عدة عوامل ذكرها الباحثون في مختلف مواقع الجامعة المختلفة، مثل جامعة تكنولوجيا و فرع الجامعة الرقمي و فرع الجامعي الذكي وفرع الجامعة الأخضر. وقد ألمحت الدراسة إلى جوانب عديدة في تطبيقات التعلم الالكتروني على مستوى التعليم الجامعي في ماليزيا ونقاط القوة والضعف الذي تعتريه، كما حاولت تسليط الضوء على هذه الجوانب، مستخدمة بذلك نظرية المنفعة متعددة الصفات (MAUT) حيث ذكرت عدة أسباب لعدم جدوى التعلم الالكتروني ومنها على سبيل المثال: أن أغلب أساتذة الجامعات الماليزيين يفضلون الأسلوب التقليدي، وكذلك وجود بعض السياسات التي لا تدعم التعلم الالكتروني في الجامعات، بالإضافة إلى مشكلات في البنى التحتية ومستوى الوعي التقني، لذا حاولت الدراسة تحليل وابراز جوانب القوة في الجامعات الماليزية، ومحاولة التقليل من الآثار السلبية في هذا الجانب، وقد اعتمدت الدراسة في منهجيتها البحثية على استخدام الاستبانة ومجموعات التركيز، فوزعت استبانة على عينة الدراسة البالغة عددها 12 من الخبراء من قيادات التعليم الجامعي في ماليزيا بالإضافة إلى 2 من الخبراء من خارج ماليزيا من دولة إندونيسيا، وقد أظهرت الدراسة عدة نتائج ساعدت في تحديد عناصر القوة والضعف كما يلي:

  1. جوانب متعلقة بالمنظمة التعليمية (الثقافة، السياسة، الأنظمة).
  2. جوانب متعلقة بالتقنية (تواجدها، ثباتها، توفرها، إمكانيتها، محتواها).
  3. جوانب متعلقة كفاءة المستخدمين (المهارات، المعرفة، والكفاية).

وقد أظهرت نتائج التحليل الإحصائي التالي أن استخدام التعلم الالكتروني يحتل المرتبة الثالثة بعد نظم معلومات الأكاديميين ونظم معلومات الموظفين، كما أظهرت أن المحاضرين والطلاب أكثر استخدما للتقنية أكثر من الموظفين، كما أوضحت الدراسة وجود عدة عناصر مؤثرة على تطبيق التعلم الالكتروني على مستوى الجامعي.

وألمحت الدراسة إلى أهمية التركيز على جوانب القوة في تطبيق التعلم الالكتروني على المستويات الثلاثة المنظمة والأكاديمية و البنية التحتية، وقد تختلف باختلاف الجامعة من فرع إلى فرع، ولابد على قيادات الإدارة العليا في الجامعات من الانتباه لهذه الجوانب الثلاثة ومحاولة تطويرها وعمل الخطط المستقبلية لتحسين تطبيقات التعلم الالكتروني في المستوى التعليم الجامعي، وقد أوصت الدراسة بتطبيق نفس نموذج الدراسة على مستوى التعليم الثانوي، للنظر هل هناك علاقة بين التعليم الجامعي والعام في ماليزيا من حيث تطبيقات التعلم الالكتروني.

أمثلة لبعض تطبيقات التعلم الالكتروني في العملية التعليمية:

نظام كلاسير اClassera للتعلم الالكتروني:

التعلم الالكتروني

التعلم الالكتروني









البحث في Google:





عن وردة غرمان العمري

باحثة دكتوراة بجامعة الملك عبدالعزيز قسم تقنيات التعليم، حاصلة على ماجستير تقنيات التعليم بجامعة ولونجونج باستراليا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.