الرئيسية » تعليم اللغة العربية » المثنى في استعمال المتعلم المغربي
الكتابة العربية

المثنى في استعمال المتعلم المغربي

المقدمة:

يطبع الوضع اللغوي المغربي تعددا ملحوظا (اللغة العربية الفصحى والعامية المغربية والأمازيغية واللغات الأجنبية)، وبذلك فإن حاجة الأستاذ ماسة إلى الوعي بالتأثيرات التي يحدثها التعدد اللغوي على التعلم اللغوي، والوعي بأهمية التدريس التواصلي. وقد جاءت هذه الدراسة في ظل تنامي الاهتمام المتزايد بالنظر في ظواهر اللغة العربية من وجهة مقارنة والبحث في السبل الكفيلة لتدريسها.

مشكلة الدراسة وتساؤلاتها:

المشكلة: إنتاج المتعلم لتراكيب غير سليمة البناء عند استعمال المثنى.

التساؤلات: لماذا يجد المتعلم صعوبة في إنتاج بنيات تركيبية سليمة تحتوي على المثنى؟ وما طبيعة الأخطاء التي يرتكبها؟ وما مصادرها؟ وما هي الطرق الفعالة التي تمكن المتعلم من تعلم هذه الظاهرة اللغوية؟

فرضيات الدراسة:

نفترض أن المتعلم ينتج بنيات تركيبية لا توافق بنية المثنى في اللغة العربية بفعل تأثير لغات أولى للمتعلم نحو العامية والأمازيغية، وأيضا تأثير لغات أخرى تعرف عليها نحو الفرنسية والإنجليزية.

أهداف الدراسة:

تتلخص أهداف الدراسة فيما يلي:

  • إبراز مظهر من مظاهر تأثير الأمازيغية والعامية المغربية والفرنسية والإنجليزية على تعلم وتعليم ظواهر اللغة العربية.
  • الكشف عن طبيعة المشكلات والأخطاء التي يرتكبها المتعلم عند استعمال المثنى.
  • إبراز أهمية الانفتاح على اللسانية المقارنة لفهم مصادر الأخطاء اللغوية بهدف تحسين طرق التدريس.

منهج الدراسة:

طبيعة الموضوع تفرض اعتماد منهج استقرائي لاستقراء المعطيات، ثم وصفها وتصنيفها بالاعتماد على المنهج الإحصائي، ثم افتراض مصادر لها وتفسيرها اعتمادا على منهج مقارن ينفتح على المعطيات والظواهر الموجودة في لغات أخرى.

حدود الدراسة:

  • الحدود المكانية: الإنتاجات اللغوية لمتعلمين بإقليم أكادير إداوتنان جهة سوس ماسة.
  • الحدود البشرية: اقتصرت عينة البحث على مجموعة من المتعلمين بالسنة الأولى من السلك الثانوي التأهيلي مسلك الآداب والعلوم الإنسانية.
  • الحدود الزمانية: إنتاجات متعلمين بالسداسي الثاني من السنة الدراسية 2017-2018.

عينة الدراسة:

تألفت عينة البحث من متعلمي السنة أولى ثانوي تأهيلي، عدد المتعلمين 60 متعلما، تتراوح أعمارهم بين 15 و17 سنة.

1- اﻟﻤﺜﻨﻰ ﻓﻲ اﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ:

اﻟﺘﺜﻨﯿﺔ ھﻲ: «ﺿﻢ اﺳﻢ إﻟﻰ اسم مثله»، وهي صيغة مبنية للدلالة على الاثنين واﺷﺘﻘﺎﻗﮭﺎ ﻣﻦ ﺛﻨﻲ اﻟﺸﻲء أي: جعله اﺛﻨﯿﻦ، واﻟﻤﺜﻨﻰ اﺳﻢ ﻣﻔﻌﻮل، ﻣﻦ ثنى، ﯾﺜﻨﻲ. وﻗﺪ وضع اﻟﻌﺮب ﻣﻦ ھﺬه اﻟﺼﯿﻐﺔ اﺳﻤﺎ ﻟﻠﻌﺪد اﻟﺬي ھﻮ ﺿﻌﻒ اﻟﻮاﺣﺪ، ﻓﻘﺎﻟﻮا: اﺛﻨﺎن واﻟﻤﺆﻧﺚ اﺛﻨﺘﺎن.

واﻟﻤﺜﻨﻰ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﻄﻠﺢ اﻟﻨﺤﻮي: «ﻛﻞ اﺳﻢ ﻣﻌﺮب دل ﻋﻠﻰ اﺛﻨﯿﻦ أو اﺛﻨﺘﯿﻦ، ﺑﺰﯾﺎدة ﻓﻲ آﺧﺮه، ﺻﺎﻟﺢ ﻟﻠﺘﺠﺮﯾﺪ ﻣﻨﮭﺎ ﻣﻊ عطفه ﻋﻠﻰ مثله»، وﻗﺪ وﺿﻌﺖ اﻟﻌﺮب ﻟﻠﺘﺜﻨﯿﺔ ﺻﯿﻐﺔ ﻗﯿﺎﺳﯿﺔ ﺗﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ: «زﯾﺎدة أﻟﻒ وﻧﻮن إﻟﻰ اﻟﻤﻔﺮد ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺮﻓﻊ وﯾﺎء وﻧﻮن ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺠﺮ واﻟﻨﺼﺐ».

تعد ظاهرة التثنية منتشرة في اللغات السامية لأن (اثنان واثنتان) كلمتان ساميتان توجدان إلى جانب العربية في العبرية والسريالية، ولكنها ظاهرة لا تقتصر على اللغات السامية فقط، لأن التعبير بالمثنى تعبير عن حالة طبيعية، فإذا كانت العربية تعبر عن المثنى باختصار واقتصاد لغوي عن طريق التلفظ بلفظ واحد (رجلان) فإن لغات أخرى تعبر عنها بلفظين مثل الإنجليزية (two women) ومثل ذلك في كثير من لغات العالم…





كاتب المقال

حسناء قاديمي  
كتب ما مجموعه 1 مقالات اضغط هنا لقراءتها

أستاذة التعليم الثانوي - المغرب





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *