الرئيسية » رأي » تطوير التعليم وفق رؤية 2030

تطوير التعليم وفق رؤية 2030

تُولي المملكة العربية السعودية أهمية كبيرة لتطوير وتعزيز التعليم؛ من أجل بناء جيل واعد يمتلك ثقافات متنوعة ومرتكزة على تعليم راسخ. وقد رسمت المملكة من خلال رؤية 2030 انطلاقة جديدة إلى التميز والرقي في تطوير التعليم عبر شتى مراحله ومختلف مناهجه وطرقه.
وقد أولت المملكة اهتمامها بكل مراحل التعليم من تعليم عام، أو تعليم عالٍ، أو تعليم مهني، أو تعليم ذوي الإعاقة، فلم تترك مرحلة تعليمية إلا وقد أعطتها اهتماما يتناسب مع حاجياتها ومتطلباتها.

فعملت على تطوير وبناء المناهج وفق فلسفة تربوية رائدة تتناغم مع ديننا الإسلامي الحنيف، وتُواكب مقتضيات العصر. هذا و تهدف رؤية 2030 إلى إعداد المعلم وتطويره المهني بما يتناسب مع متطلبات معلم القرن الواحد والعشرين، وما يحتاجه من تطوير مهارات، لمواكبة مجريات التطورات الفكرية والمعرفية والتكنولوجية والصناعية.

وقد اتسمت رؤية 2030 في تطوير التعليم بالعديد من السمات، منها الشمولية: فالتعليم متاح لجميع أفراد المجتمع، من ذكور وإناث، ويضم مختلف المراحل العمرية من الحضانة إلى الدراسات العليا، كذلك يشمل التنوع في المناهج التعليمية مختلف المراحل العمرية بما يتناغم مع عقيدتنا الإسلامية وفكرنا العربي، وفق التطورات المعرفة والثورة التكنولوجية المتزايدة. كما تعطي رؤية 2030 أهمية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وتوفير الدعم المناسب لهم، وتيسير مختلف السبل لتقديم العلم لهم.

وتعمل رؤية 2030 على زيادة العناية بتطوير التعليم منهجا ومعلما وطالبا وتدريسا ومدرسة، فهي تسعى إلى أن تواكب المناهج التطورات العلمية والحضارية؛ كي يكون الطالب على تواصل دائم مع أي تطورات علمية ومعرفية وأي مستجدات.

أما معلما، فقد أُعطيت عنايةٌ خاصة بتطوير المعلم عبر توفير دورات مميزة، واطلاعه على كل جديد في المناهج و طرق التدريس واثرائه المعرفي بالعديد من الأنشطة وورش العمل التربوية، ومنحه فرص الابتعاث للحصول على الشهادات العليا في مجالات مميزة تخدم قطاع التعليم.

أما طالبا، فقد عملت رؤية 2030 على جعل الطالب محور العملية التعليمية، وصبت اهتمامها على تنشئته تنشئة علمية، وعدم تحميله ما لا يستطيع من واجبات ومهام، وأدت إلى زيادة الأنشطة التربوية داخل البيئة المدرسية، وذلك لتنمية مهارات جميع طلابها لمواجهة متطلبات الحياة الحديثة، بالإضافة إلى المهارات التخصصية لكل مهنة والتي تغطي جميع المجالات المهنية لجيل الشباب.

أما تدريسيا فحثت على استعمال طرق تدريس حديثة، وكذلك التركيز في التدريس على استعمال الحاسوب وجهاز الآيباد، وقد عملت رؤية 2030 على رفد المؤسسات التعليمية خاصة المدارس بما يلزم من أجهزة حاسوبية وأجهزة عرض للتنوع في عملية التدريس، وتجهيز المختبرات العلمية بكل ما يلزمها من أجهزة وأدوات، إضافة إلى السبورة الذكية التي أصبحت ضرورة من ضروريات التعليم العصري.

وقد عملت الرؤية على الارتقاء بطرق التدريس التي تجعل المتعلم هو المحور، بالتركيز على بناء المهارات وصقل الشخصية وزرع الثقة وبناء روح الإبداع. وتسعى رؤية 2030 الى بناء بيئة مدرسية محفزة، وجاذبة ومرغبة للتعلم، مرتبطة بمنظومة خدمات مساندة ومتكاملة. لذا تعمل رؤية 2030 على بناء التعليم بناءً شاملا تعليميا وثقافيا وصحيا أيضا، من حيث الاهتمام بنوعية الطعام المقدم للطلبة من حيث فائدته وجودته؛ بل وحساب السعرات لكل ما يقدم للطلبة.

أما إداريا فتعمل رؤية 2030 على إعادة مفهوم صياغة المدرسة كمؤسسة تعليمية وتربوية تصقل المواهب وتزود بالمهارات وتنتج جيلا من الناضجين الطموحين المقبلين على الحياة بروح التحدي والمنافسة وحب العمل والإنتاج، كما تحث الرؤية على زيادة الانضباط في النظام التعليمي، والجدية في الممارسة التعليمية، وتفعيل الأنشطة وحضور الملتقيات والفعاليات.

وتهدف رؤية 2030 أيضا إلى إعادة هيكلة قطاع التعليم، وصياغة حديثة لمنظومة الأنظمة والتعليمات والقواعد التنفيذية التي تحكم تطوير المناهج والتحاق المعلمين بالسلك التعليمي، وتنظيم عملية الإشراف التربوي، ورفع فاعلية التطوير والتدريب المهني بشكل مستمر.
وتؤكد الرؤية على تناغم التعليم مع مختلف اهتمامات المجتمع، ومنها تنمية الاقتصاد الوطني عبر تحويل الاقتصاد من الاعتماد على مصدر واحد للدخل، إلى اقتصاد يعتمد على العقول ذات المهارة العالية والطاقات البشرية المبدعة والمنتجة.

كما تعزز رؤية 2030 منظومة التعليم عبر الاعتماد على المصادر الآمنة والموثوقة، والبرامج والمشروعات المعززة للفرص الاستثمارية والمولدة للفرص الوظيفية، عبر مساهمة التعليم في تطوير رأس المال البشري، وفي تحقيق متطلبات وحاجات سوق العمل.


المراجع:

موقع وزارة التعليم https://www.moe.gov.sa/ar/Pages/vision2030.aspx
موقع رؤية 2030 https://vision2030.gov.sa/ar/node/188
وكالة الأنباء السعودية https://www.spa.gov.sa/1747266
صحيفة الجزيرة http://www.al-jazirah.com/2018/20180527/ln8.htm


مقالات يمكن أن تعجبك




كاتب المقال

إيمان العبدلي  
كتب ما مجموعه 1 مقالات اضغط هنا لقراءتها

معلمة رياضيات، ماجستير تربية خاصة، مدربة معتمدة كوتش، حاصلة على جائزة المعلمة المتميزة على مستوى المدينة - السعودية.





2 تعليقان

  1. د. محمود أبو فنه

    أحيّي الكاتبة إيمان العبدلي على طرح هذا الموضوع الهامّ،
    وكنتُ أقترح أن يكون الحديث عن رؤيا وليس رؤية، فبدون رؤيا
    تستشرف المستقبل بناءً على تشخيص الحاضر لن نحقّق
    القفزة المنشودة.
    كذلك، لم تتطرّق الكاتبة بشكل واضح عند حديثها عن صقل
    شخصيّة المتعلّم إلى البعد الفنّي والرياضيّ والنفسيّ
    من شخصيّة المتعلّم، بل يستشفّ من حديثها التأكيد على
    التحصيل العلميّ المعرفيّ وتجاهل ما يُعرف بالذكاء العاطفيّ
    والمهارات الحياتيّة الضروريّة.

  2. فاطمة علي بلشرف

    بارك الله لك أ. إيمان في إبراز رؤى ٢٠٣٠ في تطوير القطاع التعليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.