تطبيقات إلكترونية تفاعلية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب - تعليم جديد
الرئيسية » أخبار » تطبيقات إلكترونية تفاعلية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

تطبيقات إلكترونية تفاعلية في معرض أبوظبي الدولي للكتاب

تطبيقات إلكترونية تفاعلية :

تسعى مؤسسة فاطمة بنت هزاع الثقافية إلى خلق حالة تفاعلية سليمة نفسياً وتربوياً وتعليمياً بين الطفل والكتاب، وللتواصل مع هذه الفئة أطلقت المؤسسة مجموعتها من الكتب الإلكترونية لتواكب العصر ومخيلة الأطفال، وتهدف المؤسسة من خلال ذلك إلى جعل التعليم أكثر متعة بواسطة تطبيقات الكتب المتاحة باللغتين العربية والإنجليزية، وربطها أيضاً بالتراث الإماراتي .
عن مشاركة المؤسسة وإنتاجها كان لنا حوار مع سمو الشيخة فاطمة بنت هزاع بن زايد آل نهيان، الرئيس الأعلى للمؤسسة .

* كم بلغ عدد الكتب الإلكترونية التي قمتم برفعها على “أب ستور” في أجهزة “آيباد”؟
– بداية أحب أن أوضح بأنها تطبيقات تقدم تجربة تفاعلية للقراءة، وهي أكثر من مجرد كتاب إلكتروني، ولدينا حالياً عشرة تطبيقات باللغتين العربية والإنجليزية وأربعة في المراحل النهائية للتنفيذ . وتمثل هذه الخطوة نظرة مستقبلية واستيعاباً كبيراً منا لاحتياجات الطفل العربي في هذا العصر لنقدم فيه المعلومة في القالب المحبب للطفل، وبنكهة يستسيغها على جهازه المفضل، ويلهو بين الأسطر، فإذا تعثر بمفردة صعبة استعان بالقاموس المرفق، وإن تعب من القراءة لوّن الصفحة، أو حل الأحجية، وإن سرح في خياله حملته صوت الطيور والرياح إلى أجواء القصة ليعيشها بأحاسيسه .

* ما أبرز التقنيات في هذه التطبيقات، وهل هي مجانية أو أن أسعارها محددة، وفي متناول الأفراد؟
صممت هذه التطبيقات بشكل يجذب اهتمام القارئ الصغير ويشجعه على دخول مسابقات وألعاب جانبية مسلية والتلوين خلال القراءة، إضافة إلى الاستعانة بالقاموس للمفردات أو المصطلحات التي قد تصعب عليه . وتم تطبيق صوت للراوي باللغتين العربية والإنجليزية ليروي القصص بأسلوب سليم وحيوي وممتع للطفل القارئ، مع اختيار الرسومات المجسدة للقصة بدقة وعناية، حيث تم عرض نماذج مختلفة من الرسومات على شرائح مختلفة من القراء الصغار لضمان اختيار الأنسب والأفضل فيما يحاكي خيال الطفل، ويحقق تواصلاً بصرياً ممتعاً وهادفاً . تطبيقاتنا هي نتاج دراسات ومقابلات مع أطفال لاختبار تفاعلهم مع التطبيقات، وضمان إيصال هذه التجربة الشعورية بمساعدة موسيقى مرافقة للمشاعر التي تحملها القصة، سواء عن حب الوطن أو تحدي طفل للكرسي الذي فرض عليه حياة مختلفة، أو العناية بشجرة باتت من العائلة، كما ينقل صوت الراوي هذه المشاعر بتوظيف ذكي لصوته لأننا ندرك بأن الطفل في عصر صناعة الأفلام، والمؤثرات البصرية بات ذكياً تكنولوجياً ويميز بين العمل العادي والعمل المتميز . من خلال تطبيقاتنا، نعيد تعريف القراءة للطفل بحلة جديدة تفاعلية . أسعار التطبيقات ضمن النطاق المقبول وفي متناول الجميع .

* ما أبرز الموضوعات التي تم إدراجها في القصص الإلكترونية، وهل تخاطب فئة عمرية معينة وجنساً محدداً؟
تخاطب تطبيقاتنا الأطفال من سن الثامنة وحتى الرابعة عشرة . طبعاً يمكن البدء بعمر قبل الثامنة والاطلاع عليها لمن فوق الرابعة عشرة . وتطرح تطبيقاتنا موضوعات عدة ومتنوعة نهدف من خلالها تثقيف الطفل حول نواحٍ علمية واجتماعية مختلفة من خلال أسلوب السرد القصصي . فمثلاً تطبيق “الجدة عوشة” يدور حول الحياة في الإمارات قبل ظهور البترول، وصعوبة ومخاطر مهنة الغوص على اللؤلؤ، والحزن الذي يعم الفريج حين يغادر الرجال للغوص من خلال شخصية الجدة عوشة التي يجتمع في بيتها الأطفال لتروي لهم أعذب الحكايات . و”صوت القصبة الحزين” تروي علاقة صداقة نشأت بين قصبة نبتة وطائر في موسم الهجرة يطلع القارئ الصغير من خلالها على هجرة الطيور وتحول الفصول، بينما تحمل القصة مشاعر رقيقة للانتظار والوفاء وغيرها .
“أين تنام الشمس” قصة خيال علمي تبحث فيها ليلى عن إجابة لهذا السؤال مستفسرة من الغيوم والطيور والبحر لتتعلم شيئاً عن دوران الأرض حول الشمس، ودورة المياه في الطبيعة، ونضج الثمار بأسلوب رشيق عذب .

* كيف تنظرون إلى ثقافة الطفل العربي عموماً وفي الإمارات بشكل خاص، وما مدى الاهتمام به محلياً من خلال المطبوعات المتوافرة؟
مما لا شك فيه أن اللغة العربية تتعرض إلى أقصى أنواع الجفاء والإهمال بينما يفضل الأطفال استعمال اللغات الأجنبية في هذا العصر . انطلاقاً من هذا الإطار، تقدم مؤسسة فاطمة بنت هزاع الثقافية تجربة قراءة تفاعلية لتشجيع الطفل على القراءة، وإعادة وضع اللغة العربية ضمن إطار صديق للطفولة كما هو حال اللغات الأجنبية التي تأتي في أوسطه وألوان جاذبة للطفل . هناك حركة مهمة في دولة الإمارات تشجع على اللغة العربية والاهتمام بها .
أما تطبيقاتنا فتخاطب عقل الطفل وتسرح بخياله لتنميه، إننا ندرك أهمية تنمية مخيلة الطفل في هذا العمر، بتدعيمها بشخصيات وأفكار ترسخ في ذهنه مفاهيم حب الوطن وفعل الخير وحب الاستطلاع والتعلم والاعتزاز بالتراث والتعرف إلى التاريخ .

* ما طبيعة جائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع لثقافة الطفل العربي، وإلى مَنْ تتوجه، هل هم كتّاب الطفل أم الأطفال الكتّاب أنفسهم؟
جائزة الشيخة فاطمة بنت هزاع لثقافة الطفل العربي بدأت على مستوى الوطن العربي في عام ،1997 وتستقبل مشاركات من جميع الكتّاب، لتعرضها على لجنة تحكيم مؤلفة من كتّاب معروفين، ومتخصصين في سيكولوجية الطفل، فجاءت القصص الفائزة مراعية لشروط سلامة اللغة والنص وتضم أجناساً أدبية متعددة كالقصة والشعر والمسرح والسيرة القصصية والترجمة . ويتم حالياً تحويل قصص الجائزة الى تطبيقات الآيباد . وسنعلن في أغسطس/آب المقبل عن جائزة تطرحها مؤسسة فاطمة بنت هزاع الثقافية لتشجيع الرسّامين الإماراتيين لرسم قصص الأطفال .

* هل هناك من فرصة لتفاعل الجمهور مع الجائزة من قبل زوار معرض الكتاب؟
شهد المعرض اقبالاً كبيرًا من جميع الفئات ولقي استحسان الزوار وطلاب المدارس والهيئات التدريسية وأولياء الأمور، وخاض الأطفال تجربة استخدامهم أجهزة الآيباد المعروضة في الجناح، وأحبوا التجربة التي تعد الأولى من نوعها في الوطن العربي متجاوزة حدود الكتاب الإلكتروني .

 

أبوظبي – فدوى إبراهيم

المصدر


مقالات يمكن أن تعجبك




عن الكاتب

رشيد التلواتي  
كتب ما مجموعه 159 مقالات اضغط هنا لقراءتها

مدرس ومدون و مهتم بتكنولوجيا التعليم. عضو مؤسس و محرر بموقع " تعليم جديد ". حاصل على الإجازة في الدراسات الأمازيغية، الأدب الأمازيغي. حاصل على شهادة متخصص مايكروسوفت أوفيس (MOS: Word, Powerpoint).





تعليقات الفيسبوك



تعليقات الموقع


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في النشرة البريدية للموقع

لتستقبل أحدث مقالات " تعليم جديد "

أدخل بريدك الإلكتروني في المربع

أسفله

ثم أنقر فوق زر " اشترك "