الرئيسية » دراسات » الفجوة الرقمية في بحوث تكنولوجيا التعليم بين الواقع والمأمول

الفجوة الرقمية في بحوث تكنولوجيا التعليم بين الواقع والمأمول

هذا المقال من المشاركات المتأهلة للدور الأول من جائزة تعليم جديد التربوية، في نسختها الأولى.

مقدمة

يعد التعليم من أهم الركائز الأساسية التي تعتمد عليها المجتمعات والدول في النهوض والتقدم، فهو بوابة التواصل بين المجتمع والعالم المحيط به من حيث الاستثمار الأمثل لنواتجه ومخرجاته، ولما كانت الدول تتسابق وتتصارع من أجل إحراز التقدم العلمي في شتى مجالات المعرفة، ظهرت الثورات التكنولوجية التي طغت على النظام التعليمي بكل ظلالها فأحدثت نقلة نوعية في كل المجالات، إلا أن مجال التعليم هو المجال الذي استفاد من هذه الثورات بشكل كبير، ويقاس تقدم الدول وازدهارها بامتلاكها العديد من التقنيات التي تساعد على تطور التعليم وتميزه.

ومن النتائج التي أفرزتها الثورات التكنولوجية بمختلف أنواعها ومسمياتها: تطور أساليب البحث العلمي وتعدد مجالاته وتصنيفاته، فالكل يسعى الى توظيف ما أنتجته هذه الثورات من نظريات واستراتيجيات لخدمة البحث العلمي والعملية التعليمية، فانتشرت الأبحاث والرسائل المعتمدة على التكنولوجيا والموظفة للتقنيات الحديثة والمعتمدة على أنظمة التعليم الجديدة مثل أنظمة التعلم الإلكتروني والتعلم الافتراضي والاستراتيجيات القائمة عليهما.

كما أدت الثورة اللاسلكية الى ظهور أنظمة جديدة للتعليم والتعلم من أبرزها التعلم القائم على الأجهزة المتنقلة والتي سعت كثير من الأبحاث والرسائل الى إثبات فاعليتها في العملية التعليمية، ووضع نماذج لاستخدام هذه الأنظمة في التعليم والتعلم.

ولقد عانت الدول النامية الكثير من تبعات ونتائج هذه الثورات وذلك لأسباب عدة منها:

  • عدم امتلاكها للقدرة على امتلاك وتبني هذه الأنظمة في سياساتها التعليمية.
  • ضعف الاقتصاد وقلة الموازنة المالية المخصصة للتعليم مما حال دون شراء واستخدام وتوظيف هذه الأنظمة الحديثة.
  • ضعف وانهيار البنية التحتية للتعليم المتمثلة في الأبنية التعليمية والمناهج والسياسات القديمة التي عفى عليها الزمن.
  • تكرار البحوث العلمية وتشابهها وكثرة الباحثين في شتى مجالات المعرفة للبحث عن فرصة عمل لا للبحث عن التميز والرقي بالتعليم وأنظمته.
  • قلة الأبحاث التي تشكل نتائجها جزءا من اقتصاد المعرفة.
  • قلة التدريب على استخدام التقنيات الحديثة وعدم قناعة بعض المعلمين بها.
  • الفجوة بين متطلبات سوق العمل المحلي وبين مخرجات الكليات من ناحية وبين متطلبات السوق الخارجي من ناحية أخرى.

ويعد علم تكنولوجيا التعليم من أهم العلوم البحثية في العصر الحديث، فبعد الاقتناع بأهمية الوسائل التعليمية في ثمانينات القرن الماضي بدأ الاهتمام بهذا المجال خطوة بخطوة حتى أصبح أهم المجالات وأكثرها إقبالا من طلبة الدراسات العليا في كل الجامعات المصرية، بل امتد أثر هذا المجال ليتدخل في كل مجالات المعرفة ( التربية – الإدارة – علم النفس – الصحة النفسية – التربية الرياضية – وغيرها من المجالات الأخرى ) فلا يكاد يخلو بحث علمي في العلوم التربوية والإنسانية من تطبيق واستخدام جزء أو فرع أو مجال من مجالات تكنولوجيا التعليم.

فهذا العلم هو علم النظرية والتطبيق لكل المعارف والاستراتيجيات والتقنيات والأنظمة التعليمية الجديدة، فجمع بين التنظير والتطبيق وتدخل في اتجاهات وميول المتعلمين وسعى إلى التكيف في البيئات التعليمية واستحداث أساليب تقويم إلكترونية وفورية.

وعلى الرغم من قدرة هذا المجال على إحداث نقلة نوعية تعليمية وحل الكثير من المشكلات التعليمية الحالية وخاصة فيما يتعلق بالمناهج والاستراتيجيات التدريسية وطرق التدريس: إلا أنه مازال التعليم قبل الجامعي يعاني بكل مراحله من مشكلات عديدة وثابتة منذ فترة زمنية ليست بالقليلة ومنها: ( ازدحام الفصول وارتفاع كثافة الطلاب بها – الدروس الخصوصية – حشو المناهج الدراسية – غياب الطلاب عن المدرسة – ضياع هيبة المدرس والهيئة التعليمية – وغيرها الكثير من المشكلات )

ونظراً لكثرة المعاناة التي يعيشها النظام التعليمي فقد لجأ الكثير من الباحثين إلى البحث عن موضوع بحثي مبهر في الخيال عديم النفع في الواقع، حيث يطلب من الباحث أن يأتي بما هو جديد وأصيل ولم يسبق له أحد، فكيف يأتي بالجديد والأصيل في مجتمع يعاني من مشكلات أساسية وبنية تحتية ضعيفة فيلجأ إلى الاهتمام بالموضوع البحثي أكثر من اهتمامه لحل مشكلة على أرض الواقع فيوظف ويستخدم ويطبق أساليب واستراتيجيات حديثة تم تطبيقها واستخدامها في دول متقدمة على دول نامية، فأصبح البحث العلمي بمثابة مجموعة من الأوراق والنتائج المكتوبة على ورق مطبوع ليس لها علاقة بمشكلات اليوم، فهي نتائج مستقبلية وإن شئت قل عليها “علم مستقبليات التعليم”.

وهناك العديد من الأسباب التي ساعدت الباحثين على ذلك منها:

  • قد لا يقتنع المشرف على الرسالة إلا بموضوع بحثي جديد وفكرة بحثية لم يسبق لها أحد، وهذه الأفكار لا تأتي إلا من دول ومجتمعات متقدمة فيترجم ويبحث وينقب عن موضوع بحثي متوافق مع اتجاهات المشرف.
  • قد يقع الباحث نفسه في خطأ جسيم وهو عدم امتلاكه للقدرة على توظيف واستخدام التقنيات الحديثة، وعلى الرغم من ذلك يوظف ويستخدم هذه التقنيات لأنه يعلم أنه مجرد كلام على ورق.
  • عدم توجيه الباحثين إلى النظر إلى مشكلات التعليم والبحث بدقة وموضوعية عن هذه المشكلات.
  • التخلية قبل التحلية ” بمعنى أنه يجب أن نتخلى عن كل ما يسيء إلى التعليم والبحث عن حلول جذرية لمشكلاته قبل البدء في التحلي والتمسك بأنظمة تعليمية مستوردة يصعب تنفيذها على أرض الواقع.
  • الاعتماد على نظم التعلم الحديثة مثل التعلم الالكتروني والتعلم التكيفي والتعلم المنتشر والتعلم السريع والتعلم الافتراضي والتعلم النقال قد يفيد في حل مشكلات عديدة لعينة الدراسة المطبق عليها فقط، حيث أن الاعتماد على هذه الانظمة في حل المشكلات التعليمية أمراً مكلفاً ويتطلب تصميم بيئة تعليمية تتناسب مع الهدف التعليمي وهو أمر يصعب تنفيذه على كل المراحل الدراسية.

مشكلة الدراسة

تتحدد مشكلة الدراسة الحالية في السؤال الرئيس التالي:

ما الفجوة الرقمية في بحوث تكنولوجيا التعليم بين الواقع والمأمول؟

ويتفرع من هذا السؤال مجموعة من الأسئلة الفرعية هي:

  • ما المتغيرات المستقلة التي اشتملت عليها رسائل تكنولوجيا التعليم؟
  • ما المتغيرات التابعة التي اشتملت عليها رسائل تكنولوجيا التعليم؟
  • ما المشكلات التي يعاني منها التعليم في الفترة الحالية؟
  • ما العلاقة بين المتغيرات المستقلة وبين مشكلات التعليم الحالية؟
  • ما العلاقة بين المتغيرات التابعة ومشكلات التعليم الحالية؟
  • ما درجة الاستفادة من نتائج رسائل تكنولوجيا التعليم في التغلب على المشكلات التعليمية الحالية؟

أهداف الدراسة

تهدف الدراسة الحالية إلى:

  • تحديد المتغيرات المستقلة التي اشتملت عليها رسائل تكنولوجيا التعليم؟
  • تحديد المتغيرات التابعة التي اشتملت عليها رسائل تكنولوجيا التعليم؟
  • تحديد المشكلات التي يعاني منها التعليم في الفترة الحالية؟
  • تعرف العلاقة بين المتغيرات المستقلة وبين مشكلات التعليم الحالية؟
  • تعرف العلاقة بين المتغيرات التابعة ومشكلات التعليم الحالية؟
  • تحديد درجة الاستفادة من نتائج رسائل تكنولوجيا التعليم في التغلب على المشكلات التعليمية الحالية؟

أهمية الدراسة

تكمن أهمية الدراسة الحالية في النقاط التالية:

  1. توجيه أنظار الباحثين في تكنولوجيا التعليم في البحث عن حلول لمشكلات التعليم الحالي.
  2. توجيه أنظار المشرفين على الرسائل في ربط مشكلات التعليم الحالي بتكنولوجيا التعليم.
  3. إعادة النظر في الرسائل التي تبحث في حلول للتعليم المستقبلي.
  4. توجيه النظر إلى استخدام متغيرات مستقلة واقعية ويمكن تنفيذها في ضوء المشكلات الحالية.
  5. توجيه النظر إلى ربط المتغيرات التابعة بالمشكلات الحالية للتعليم.
  6. توجيه أنظار القائمين على البحث العلمي في مجال تكنولوجيا التعليم في إعادة النظر في سياسات منح الدرجات العلمية للباحثين.

حدود الدراسة

  • اقتصرت الدراسة الحالية على رسائل الماجستير والدكتوراه تخصـص (تكنولوجيا التعليم) بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة.
  • اقتصرت الدراسة الحالية على رسائل الماجستير والدكتوراه تخصص تكنولوجيا التعليم من عام 2010 حتى عام 2014م.
  • اقتصر تحليل الرسائل العلمية على العناصر التالية (المتغير المستقل – المتغير التابع- العينة).
  • اقتصرت مشكلات التعليم على مشكلات التعليم قبل الجامعي.

 مصطلحات الدراسة

الفجوة الرقمية:

وتعرف إجرائيا بأنها: الفرق أو المسافة الزمنية بين نتائج أبحاث تكنولوجيا التعليم الحالية وبين مشكلات التعليم الحالية.

أبحاث تكنولوجيا التعليم:

وتعرف إجرائيا بأنها: الأبحاث والدراسات التي تعتمد على استخدام وتطبيق كافة الوسائط التكنولوجية وما تشتمل عليها من استراتيجيات في تسهيل وتحسين عمليتي التعليم والتعلم وتحسين مخرجات العملية التعليمية والتغلب على المشكلات الحالية للتعليم.

منهج الدراسة

اعتمدت الدراسة الحالية على:

  • المنهج المسحي أو ما يطلق عليه التحليل الببليومتريBibliometric Analysis في حال تحديد فترة زمنية محددة.
  • المنهج التحليلي لتحليل محتوى رسائل الماجستير والدكتوراه للتعرف على المتغير المستقل والمتغير التابع وعينة الدراسة في كل رسالة وربطها بمشكلات التعليم الحالية.

الإجراءات

  • من خلال الاطلاع على دليل قسم تكنولوجيا التعليم بكلية الدراسات العليا للتربية تم تحديد الفترة الزمنية التي سيتم تحليل الرسائل الخاصة بها وهي من 2010 الى 2014م
  • تم تقسيم الرسائل إلى قسمين قسم خاص برسائل الماجستير والقسم الثاني خاص برسائل الدكتوراه.
  • تم حصر أعداد الرسائل التي تم منحها في الفترة الزمنية المحددة والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول رقم (1) يوضح عدد رسائل الماجستير والدكتوراه في الفترة 2010- 2014م

السنة عدد رسائل الماجستير عدد رسائل الدكتوراه المجموع
2010 21 17 38
2011 25 16 41
2012 28 21 49
2013 26 15 41
2014 11 11 22
المجموع 111 80 191

ويتضح من الجدول السابق أن عدد رسائل الماجستير التي منحت من عام 2010 الى عام 2014 كانت (111) رسالة بينما عدد رسائل الدكتوراه التي منحت في هذه الفترة (80) رسالة، حيث كان عام 2012 أكثر الاعوام منحاً لرسائل الماجستير والدكتوراه وهو( 49) رسالة، كما يتضح من الجدول السابق ايضاً كثرة عدد الرسائل التي منحت في هذه الفترة بمتوسط  (38) رسالة في العام الواحد.

  • تم تحديد المجال الذي اعتمدت عليه الرسائل وهو يمثل المتغير المستقل لكل رسالة والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول رقم(2) يوضح المجال الذي اعتمدت عليه رسائل الماجستير والدكتوراه

م المجال الماجستير الدكتوراه المجموع
1 الاختبارات الالكترونية 6 2 8
2 بيئات التعلم الافتراضية 12 6 18
3 بيئات التعلم الالكترونية 12 10 22
4 بيئات تعلم ذكية 3 4 7
5 بيئات تعلم شخصية 3 2 5
6 تصميم تعليمي 1 2 3
7 تعلم نقال 2 1 3
8  تعليم / تعلم الكتروني 15 12 27
9 تقويم 4 2 6
10 تقويم الكتروني 5 2 7
11  حقائب / برمجيات الكترونية 4 2 6
12 العاب تعليمية الكترونية 5 2 7
13 فيديو تفاعلي 1 2 3
14 قصص الكترونية 2 1 3
15 كتاب الكتروني 2 2 4
16 محاكاة 3 2 5
17  مصادر تعلم 1 1 2
18 مستحدثات تكنولوجيا التعليم 2 2 4
19 مكتبات رقمية 1 1 2
20 نظم خبيرة 3 2 5
21 واقع افتراضي 3 10 13
22 وسائط فائقة 3 3 6
23 وسائط متعددة 10 4 14
24 برامج تدريب / تعليم 8 3 11
المجموع 111 80 191

ويتضح من الجدول السابق أن الرسائل التي اعتمدت على التعليم الإلكتروني جاءت في الترتيب الأول بواقع (27) رسالة ماجستير ودكتوراه، بينما جاءت الرسائل التي اعتمدت على بيئات التعلم الإلكتروني في المرتبة الثانية بواقع (22) رسالة ماجستير ودكتوراه، بينما جاءت الرسائل التي اعتمدت على بيئات التعلم الافتراضية (18) رسالة، والواقع الافتراضي (13) رسالة.

  • تم تحديد المتغير التابع في رسائل الماجستير في الفترة المحددة والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول رقم (3) يوضح المتغير التابع في رسائل الماجستير

م المتغير التابع العدد المتغير التابع العدد
1 مهارات استخدام التكنولوجيا 5 التفكير الابتكاري 15
3 التحصيل الدراسي 42 استخدام المكتبات الجامعية 2
4 الاتجاه 32 محو امية الاناث 1
5 مهارات انتاج البرمجيات  11 كفاءة التدريس 4
6 دراسة تقويمية للمناهج 14 توظيف المستحدثات التكنولوجية 5
7 تنمية المفاهيم العلمية 3 الفهم القرائي 2
8 استخدام مركز مصادر التعلم 2 التفكير الناقد 8
9 استخدام الخرائط الجغرافية 3 الوعي المعلوماتي 2
10 تقويم البرامج التعليمية 9 التذوق الفني 1
11 مهارات الابداع 4 ثقافة الجودة 2
12 كفايات التعلم الالكتروني 3 الثقافة القانونية 1
13 كفاءة التعلم 2 الوعي السياسي 1
14 التفكير الإبداعي 9    

ويتضح من الجدول السابق أن (42) رسالة ماجستير اهتمت بالتحصيل الدراسي في كافة العلوم وفي كافة المراحل التعليمية، كما أن (32) رسالة ماجستير اهتمت بتنمية الاتجاهات الايجابية، كما أن (15) رسالة اهتمت بالتفكير الابتكاري بمجموع (89) رسالة.

  • تم تحديد المتغير التابع في رسائل الدكتوراه والجدول التالي يوضح ذلك:

جدول رقم (4) يوضح المتغيرات التابعة التي اشتملت عليها رسائل الدكتوراه

المتغير التابع الدكتوراه العدد المتغير التابع العدد
توظيف تكنولوجيا التعليم  3 التحصيل 17
التفكير الابتكاري والحل الابتكاري 7 مهارات التصميم التعليمي 1
الاتجاه 23 حل المشكلات 1
التفكير الهندسي   1 توظيف المستحدثات التكنولوجية 4
المكتبة الرقمية 1 التفكير الناقد 2
استخدام الانترنت 2 الذكاءات المتعددة 1
القيم التربوية الغائبة  1 البرهان الرياضي 1
مهارات الاتصال 2 التفكير الابداعي 2
المونتاج الالكتروني 1 مهارات البرمجة 4
الوعي المعلوماتي 1 صيانة الاجهزة التعليمية 1
تامين الحاسب 1 انتاج الحقائب الالكترونية 1
التعبير الكتابي الابداعي 1 التفكير الاستقصائي 1
الدافعية نحو التعلم 2 انتاج المواد التعليمية 2
الرسم الفني 1 تصميم وانتاج ملف الانجاز 1
انتاج الرسوم المتحركة 1 المهارات الاجتماعية 1
رعاية الذات 1 مهارات التفكير العليا 1
دافعية الانجاز 2 انتاج المقررات الالكترونية 1
انتاج مصادر التعلم الرقمية 1 تطوير الاداء التدريسي 1
كفاءة التعلم 1 الوعي المعلوماتي 1

ويتضح من الجدول السابق أن (23) رسالة دكتوراه اهتمت بتنمية الاتجاهات الإيجابية، كما أن (17) رسالة اهتمت بتنمية التحصيل في كافة المجالات وفي كل مراحل التعليم، كما أن (7) رسائل اهتمت بالتفكير الابتكاري والحل الابتكاري وبمجموع (47) رسالة.

والجدول التالي يوضح المتغيرات التابعة الاكثر شيوعا في رسائل الماجستير والدكتوراه:

جدول رقم (5) يوضح المتغيرات التابعة الأكثر شيوعاً في رسائل الماجستير والدكتوراه

المجموع عدد رسائل الدكتوراه عدد رسائل الماجستير المتغير التابع
59 17 42 التحصيل
55 23 32 الاتجاه
22 7 15 التفكير الابتكاري
136 47 89 المجموع

 

تحديد العينة في رسائل الماجستير والدكتوراه التي تناولت التعليم قبل الجامعي

جدول رقم (6) يوضح عدد رسائل الماجستير والدكتوراه التي اشتملت على عينة من التعليم قبل الجامعي

        م العينة عدد رسائل الماجستير عدد رسائل الدكتوراه المجموع
1 طفل الروضة وما قبل المدرسة 3 4 7
2 المرحلة الابتدائية 9 5 14
3 المرحلة الاعدادية 15 11 26
4 المرحلة الثانوية 15 14 29
5 مدارس التربية الفكرية 6 7 13
6 الثانوي التجاري 2 1 3
7 الثانوي الصناعي 2 4 6
8 مدارس الفصل الواحد 1 1 2
المجموع 53 47 100

ويتضح من الجدول السابق أن (47) رسالة دكتوراه من ( 80) رسالة اعتمدت على عينة من مراحل التعليم قبل الجامعي، كما أن (53) رسالة ماجستير من (111) اعتمدت على عينة من مراحل التعليم قبل الجامعي.

  • تحديد المشكلات التي يعاني منها التعليم قبل الجامعي

وللتأكد من ذلك تم بناء استبانة مفتوحة المصدر وتم توزيعها على (150) مدرس بوزارة التربية والتعليم – محافظة المنوفية – إدارة منوف التعليمية وموزعة كالتالي:

  • 50 استبانة لمدرسي المرحلة الابتدائية.
  • 50 استبانة لمدرسي المرحلة الإعدادية.
  • 50 استبانة لمدرسي المرحلة الثانوية.

وقد اشتملت الاستبانة على نصفين الأول خاص بالبيانات الأولية والثاني خاص برصد المشكلات التي يعاني منها التعليم في كل مرحلة دراسية، وبعد تحليل نتائج الاستبانة اتفق المعلمون على مجموعة من المشكلات كما بالجداول التالية:

جدول رقم (7) يوضح نتائج الاستبانة الخاصة بمعلمي المرحلة الابتدائية

م المشكلة التكرار
1 كثافة عدد الطلاب في الفصول 42
2 المدارس تعمل على فترتين صباحية ومسائية 35
3 قلة التدريب على الخطط والمناهج الدراسية الحديثة 32
4 الأكاديمية المهنية للمعلمين لا تقوم بدورها الفعلي 22
5 عدم توافر التقنية والوسائل التعليمية ( الإنترنت – الحاسب الآلي – اللوحات التعليمية ) 21
6 عدم توافر معامل للعلوم والحاسب الالي والوسائط المتعددة 18
7 الفترة الواحدة مدتها 4 ساعات فقط 10

 ويتضح من الجدول السابق أن اكثر المشكلات التي يعاني منها التعليم في المرحلة الابتدائية هي كثافة الفصول الدراسية، حيث اتفق (42) من أفراد العينة على ذلك.

جدول رقم (8) يوضح نتائج الاستبانة الخاصة بمعلمي المرحلة الإعدادية

م المشكلة التكرار
1 ازدحام الفصول بالطلاب  45
2 الدروس الخصوصية في كل المواد   41
3 المناهج قديمة جدا  40
4 عدم توافر بعض الكتب الدراسية منذ 5 أعوام مثل كتاب الحاسب الآلي  39
5 قلة استخدام معمل الوسائط المتعددة لوجود أعطال مستمرة بالأجهزة 25

ويتضح من الجدول السابق أن اكثر المشكلات التي يعاني منها التعليم في المرحلة الاعدادية ازدحام الفصول بالطلاب، حيث اتفق (45) من أفراد العينة على وجود هذه المشكلة.

جدول رقم (9) يوضح نتائج الاستبانة الخاصة بمعلمي المرحلة الثانوية

م المشكلة التكرار
1 كثرة غياب الطلاب   48
2 انتشار الدروس الخصوصية    47
3 فقدان قيمة المدرس والمدرسة  45

 ويتضح من الجدول السابق أن اكثر المشكلات التي يعاني منها التعليم في المرحلة الثانوية  كثرة غياب الطلاب، حيث اتفق (48) من أفراد العينة على وجود هذه المشكلة.

جدول رقم (10) يوضح نتائج استخدام التقنية في التعليم

م المشكلة التكرار
1 استخدام معمل الأوساط المتعددة   28
2 الاعتماد على الكمبيوتر كمساعد تعليمي    20
3 استخدام الإنترنت 10
4 استخدام الهواتف الذكية 8
5 حضور دورات مستمرة للتدرب على استخدام التقنية 7

وللتأكد من واقع استخدام التقنية بمراحل التعليم المختلفة تم تطبيق الاستبانة الخاصة بواقع استخدام التقنية في التعليم على عينة الدراسة وعددها (150) معلم ويتضح من خلال الجدول السابق أن (28) فرد من أفراد العينة اتفقوا على استخدام معمل الأوساط المتعددة، كما اتفق (20) معلم على الاعتماد على الكمبيوتر كمساعد تعليمي.

ويتضح من خلال ذلك أن الواقع الحالي يمثل استخدام الوسائط المتعددة في عملية التعليم، أما بالنسبة للبحث العلمي فقد انتهى عصر الوسائط المتعددة منذ نهايات القرن الماضي.

ملخص النتائج

  • أثبتت النتائج أن معظم رسائل الماجستير والدكتوراه التي منحت في الفترة 2010- 2014م ركزت على تنمية ثلاثة جوانب ( متغيرات تابعة ) وهي التحصيل والاتجاه والتفكير الابتكاري.
  • أثبتت النتائج أن المتغيرات المستقلة ركزت على ثلاثة جوانب وهي: ( التعلم الإلكتروني – بيئات التعلم الإلكترونية – بيئات التعلم الافتراضية)
  • أثبتت النتائج أنه لا توجد علاقة بين مشكلات التعليم قبل الجامعي وبين متغيرات البحث في تكنولوجيا التعليم.
  • أثبتت النتائج أنه من واقع استخدام التكنولوجيا أن مدارس التعليم بمراحلها المختلفة تعيش في عصر الوسائط المتعددة.
  • أثبتت النتائج أن هناك فجوة زمنية بين واقع استخدام التكنولوجيا وبين المتغيرات البحثية في تكنولوجيا التعليم بما يتراوح ما بين 20 إلى 30 عام.
  • أثبتت النتائج كثرة أعداد الدرجات العلمية ( الماجستير والدكتوراه ) التي تمنح من قبل الجامعات المصرية الحكومية بواقع 38 رسالة في الجامعة الواحدة.

التوصيات

وفي ضوء ما توصلت إليه الدراسة من نتائج يمكن أن توصي بما يلي:

  • ضرورة البحث الدقيق والمفصل عن المشكلات التي يعاني منها التعليم قبل الجامعي
  • ربط المتغيرات البحثية بمشكلات التعليم الحقيقية.
  • الاعتماد على مجالات من علم تكنولوجيا التعليم يمكن تنفيذها على أرض الواقع.
  • التنوع في استخدام متغيرات تابعة جديدة تتعلق بالمشكلات الحقيقية للتعليم.
  • ضرورة إعادة النظر في أعداد رسائل الماجستير والدكتوراه التي تمنح من قبل الجامعات المختلفة.

المقترحات

  • تكوين لجنة علمية متخصصة في علم تكنولوجيا التعليم وتكون خاضعة للمجلس الأعلى للجامعات المصرية أو للجمعية المصرية لتكنولوجيا التعليم للحكم على صلاحية الرسالة وقابليتها للمناقشة وفقاً لمعايير علمية محددة.
  • توجيه أنظار الباحثين إلى مشكلات التعليم قبل الجامعي والحصول على مشكلة موثقة من قبل الهيئات التعليمية.
  • ضرورة البحث عن متغيرات جديدة في علم تكنولوجيا التعليم تتوافق مع مشكلات التعليم قبل الجامعي.




كاتب المقال

أحمد محمود عامر  
كتب ما مجموعه 8 مقالات اضغط هنا لقراءتها

محاضر تقنيات تعليم، مدرب تنمية بشرية، مستشار تدريب بمركز واعي للتدريب بالرياض- المملكة العربية السعودية، باحث دكتوراه تخصص مناهج وطرق تدريس تكنولوجيا التعليم بكلية التربية جامعة مدينة السادات - جمهورية مصر العربية.





اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.